رفيقي يدعو لاستثمار العلم الحديث في إثبات النسب حفظا للحقوق

بواسطة الأربعاء 21 فبراير, 2024 - 14:05

قال عبد الوهاب رفيقي إن من “أهم القضايا الجديرة بالعناية والاهتمام، والمغرب على أبواب تعديل مدونة الأسرة، توجد قضية إثبات النسب بالخبرة الجينية والبصمة الوراثية”.
رفيقي الذي أورد رأيه في هذا الموضوع في تدوينة له على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) بعد مشاركته بالدورة السابعة لـ “ملتقى اليتيم”، أكد أن مداخلته ركزت على نقطتين أساسيتين، تتمثل الأولى في “مشروعية إلحاق نسب الأطفال الناتجين عن علاقة خارج الزواج بآبائهم الطبيعيين”، مشيرا إلى أن “منع هذا الأمر ليس مما اتفق عليه حتى الفقهاء أنفسهم”، مؤكدا على أنه “وجد في التابعين والفقهاء من ذهب إلى صحة إلحاق هؤلاء الأطفال بآبائهم، ومن أبرزهم الفقيهان الحنبليان ابن تيمية وابن القيم”.. الذي قال إن حجة هؤلاء عموم الآية الكريمة (أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله)، حيث ذهبوا إلى أن “ماء الزنا ليس بهدر وموجب للحرمة والمصاهرة”.. كما استدلوا بعدد من المرويات النبوية كحديث الملاعنة، وفيه اعتماد النبي (ص) على الشبه في إلحاق الابن بأبيه من علاقة زنا، وبما روي عن عدد من الصحابة في إلحاق أطفال بآبائهم من الزنا، يقول رفيقي خلال المناسبة ذاتها.

وأشار رفيقي إلى أنه “من المعقول بالقياس على الإلحاق بالأم فكلاهما شريكان في هذا الولد”، مفيدا أن خلاصة الموضوع هي أن “القضية ظنية مختلف فيها لا هي من مسلمات الدين ولا من ثوابته، فيسع فيها الاجتهاد وإعادة النظر” بحسب رأيه.

أما النقطة الثانية التي ركزت عليها مداخلة “رفيقي” فهي “مشروعية الالتجاء للبصمة الوراثية والخبرة الجينية لإثبات النسب”، حيث أكد أنه “إذا كان النبي – عليه السلام- قد استعمل القيافة – معرفة النسب بالشبه – وهي وسيلة ظنية غير دقيقة ولا قاطعة، فكيف لا يمكن استثمار العلم بالخبرة الجينية ذات النتائج القطعية والحاسمة، مع ما في ذلك من فوائد عائدة على هؤلاء الأطفال لحمايتهم من التشرد والضياع..؟”، يتساءل المتحدث ذاته الذي أضاف مستفهما: “أي شريعة تقبل أن تتحمل الأم لوحدها رعاية الابن وتربيته والنفقة عليه، فيما يمكننا بتوظيف العلم معرفة الأب وتحميله نفس ما تتحمل الأم..؟”، ليخلص للقول في نفس السياق الاستفهامي: “أتقبل الشريعة أن يكون الأب شريكا في العلاقة والعلم يثبت ذلك ثم ندعه طليقا حرا خاليا من أي مسؤولية، فقط لأن الفقهاء كانوا يرون أن الأصل أن (الولد للفراش وللعاهر الحجر؟)، مضيفا أن “هذا الحديث قضية خاصة تفهم في سياقها وسبب ورودها”، مؤكدا أنه “كان في زمن تنعدم فيه هذه الوسائل الحديثة، وكان الفراش هو أقوى الحجج المتاحة، فلو كان النبي حيا اليوم أكان سيرفض الاعتماد على الخبرة رغم قطعيتها وحسمها في والد الطفل..؟، يتساءل عبد الوهاب رفيقي.

وقد خلص رفيقي إلى أنه “من أهم مداخل الاجتهاد اليوم، استثمار الوسائل العلمية الحديثة في حفظ الحقوق وتحميل المسؤوليات، والنسب واحد من هذه القضايا التي تحتاج لهذا التدخل”.

آخر الأخبار

نتائج انتخابات 2026 تعيد مطالب حزبية باستقالة لشكر
خلفت الحصيلة الانتخابية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حالة من النقاش الداخلي الذي أعاد تسليط الضوء على حدة الخلافات التي يعيشها الحزب خلال السنوات الأخيرة، حيث دعا صلاح الدين المنوزي، العضو السابق بالمكتب السياسي للحزب إلى تحمّل القيادة الحالية للحزب مسؤوليتها السياسية عن نتائج الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، مطالبًا باستقالة الكاتب الأول وفتح […]
البرلمان العربي يشيد بتنظيم الانتخابات التشريعية بالمغرب
أشاد محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي ورئيس بعثة المؤسسة لمراقبة الانتخابات التشريعية التي جرت بالمغرب، بمستوى التنظيم الذي شهدته مراكز الاقتراع التي شملتها الجولة التفقدية للبعثة بمدينة الرباط. وثمن اليماحي، وفق بيان للبرلمان العربي، الجهود التي بذلتها مختلف الجهات المعنية لإنجاح العملية الانتخابية، مشدداً على أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية المغربية […]
أسود الكرة الطائرة يكتفون بالمركز الرابع ببطولة إفريقيا ويفشلون في التأهل للمونديال
أنهى المنتخب الوطني المغربي للكرة الطائرة مساره في البطولة الإفريقية للأمم (دورة تونس 2026) في المركز الرابع، عقب خسارته أمام نظيره الجزائري بنتيجة ثلاثة أشواط لصفر، في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع. وجاءت تفاصيل الأشواط لصالح المنتخب الجزائري بواقع (19-25)، و(21-25)، و(18-25)، حيث فرض المنافس أسلوبه خلال أطوار اللقاء، مستغلا الأخطاء الفردية والتراجع البدني للاعبي […]