AHDATH.INFO
لايزال قرار بالهدم صدر قبل حوالي تسع سنوات ينتظر التتفيذ، في ظل عدم تحرك مصالح عمالة برشيد من أجل القيام بالمتعين، مادفع مهاجرة مغربية مقيمة بالخارج، ومتضررة من تبعات بناء عشوائي أقيم بمشروع جوهرة طماريس، طرق مصالح عمالة برشيد مجددا، ممثلة في شخص العامل والكاتب العام ورئيس قسم التعمير، لكن دون نتيجة.
وكانت المهاجرة المغربية، قد تفاجأت بعد عودتها للمغرب، بكون الحديقة التي تفصل شقتها بمشروع جوهرة طماريس، وشقة جارها، قد عمد هذا الأخير لإقامة مرحاض على هذه الحديقة وضمها لشقته، حيث أصبحت تتضرر من روائح المرحاض الملاصق لغرفة نومها.
وبالرغم من كل محاولات المشتكية وكذا السنديك، ظل الأمر على حاله، قبل أن تضطر للجوء إلى المصالح المختصة، من أجل استصدار أمر في الموضوع.
الشكاية التي تقدمت بها المهاجرة المتضررة في سنة 2015. صدر بشأنها أمر بالهدم في غشت 2016، صادر عن المصالح المختصة، والذي يقضي بهدم البناء المخالف للقانون ولضوابط البناء والتعمير، وإعادة الحالة لماكانت عليه. داخل أجل 10 أيام من تاريخ إصدار القرار، مع تحميل المخالف، جميع الصوائر، الناتجة عن تنفيذ هذه العملية في حالة عدم الامتثال لماجاء في هذا القرار.
وبعد سنة من صدور القرار العاملي،ظلت المشتكية تطرق الأبواب، مستغربة سبب عدم تنفيذ القرار. حيث عادت لمراسلة عامل إقليم برشيد، وتذكيره بالوقائع الجديدة، وعدم تنفيذ مصالح الباشوية وقسم التعمير للقرار، موضحة٫ أنه ورغم مرور أكثر من سنة، لم تتم عملية الهدم، وأن البناء العشوائي يسبب لها مشاكل في التهوية داخل شقتها، ومرة أخرى لم تجد آذانا صاغية.
وخلال السنوات اللاحقة عن تفجر المشكل في سنة 2015، وخلال كل زيارة لها للمغرب، كانت المهاجرة، تستغل عطلتها لتحريك ملفها، عسى أن تجد صدى لدى مصالح العمالة، لكنها تعود بعد انتهاء عطلتها محملة بمرارة الصدمة.
لكن بعد أن تم تعيين الوالي المهدية، ومع بدأ تنفيذه عدد من القرارات الخاصة بمحاربة البناء العشوائي، عادت المهاجرة المغربية لطرق أبواب عمالة برشيد من خلال مكتب السنديك الذي تواصل مجددا مع مصالح عمالة برشيد، ممثلة في الباشا ورئيس قسم التعمير والكاتب العام والعامل شخصيا، وكلهم وعدوا في البداية بحل المشكل وتنفيذ القانون، قبل أن يتبين أن الوعود لاتنفذ أبدا، مستسائلة عن الجهة التي تمنع كل هؤلاء من تنفيذ القانون، خاصة بعد أن بلغت بشكل مباشر أنه لانستطيع فعل شيء!
المهاجرة المغربية المتضررة ومكتب السنديك بالمشروع السكني، والذين قرروا تصعيد المشكل نحو الوالي المهيدية، توقفوا عاجزين عن فهم سبب عدم قيام رئيس قسم التعمير، بعد عدد من الوعود التي قدمها لهم في البداية، بالمتعين في تطبيق القانون، قبل أن يطالبهم بعدم استمرار إزعاجه ، بمبرر أن له ملفات أكبر من هذا الملف لكي ينشغل بها، في ظل مايستغربه المتتبعون للشأن العام، من استمرار تحكمه في ملف التعمير، وهو المدان في ملف » برالماني مول 17 مليار »، حيث صدر في حقه حكم استئنافي بالحبس سنة ونصف وغرامة مالية، ورغم ذلك ظل يتمتع بالحق في تدبير شؤون التعمير، بالرغم من خطورة الأفعال التي سطرت في هذه القضية، والمرتبطة « بالارتشاء وتبديد واختلاس أموال عامة والغدر واستغلال النفوذ والمشاركة في تزوير محردد رسمي وإداري وتجاري وحمل الغير على الإدلاء بتصريحات كاذبة »، والذين ظلوا يتساءلون إن لم يكن من الأجدر وقف منحه سلطات التقرير في مجال التعمير، في انتظار تنفيذ الحكم الصادر في حقه؟!
