“المدينة الجديدة لتطوان”.. إصدار يستعيد روح المدينة من معرض الرباط

بواسطة الأربعاء 6 مايو, 2026 - 13:03

في إطار برمجته الثقافية ضمن فعاليات الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، احتضن رواق مجلس الجالية المغربية بالخارج، يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، لقاء حواريا خُصص لتقديم كتاب “المدينة الجديدة لتطوان” (1860-1956) للباحث مصطفى أقلعي ناصر، الصادر بشراكة بين المجلس والجامعة الخاصة بفاس ومنشورات سوشبريس.

وشكل اللقاء مناسبة للغوص في التحولات العمرانية والثقافية التي عرفتها مدينة تطوان خلال مرحلة مفصلية من تاريخها، من خلال عمل أكاديمي استغرق إنجازه نحو أربعين سنة من البحث والتوثيق.

وفي مداخلته، أكد أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط، عز الدين الطاهري، أن الكتاب يتيح فهما معمقا للمراحل التاريخية التي مرت منها تطوان، معتبرا أنه ثمرة جهد علمي طويل في دراسة تاريخ المدينة ومعمارها. كما أبرز أن المؤلف، الذي صدر أولا باللغة الإسبانية قبل أن تصدر نسخته الفرنسية هذه السنة، يمثل إضافة نوعية للباحثين والمهتمين بتاريخ المدينة والتراث العمراني المغربي.

من جانبه، عبر الكاتب مصطفى أقلعي ناصر عن اعتزازه بانخراط مجلس الجالية المغربية بالخارج في دعم هذا العمل الفكري، مشيرا إلى أن تطوان تمثل بالنسبة إليه “جوهرة معمارية” أراد أن يهديها هذا المؤلف، الذي يكرم أيضا ذاكرة الباحث والمهتم بالثقافة الإسبانية في المغرب، عبد القادر بوسفنج.

وأوضح الباحث المتخصص في العمارة الاستعمارية والتخطيط الحضري والعلاقات الثقافية المغربية الإسبانية أن التأثير الإسباني في معمار تطوان ارتبط أساسا بالفترة التي أعقبت احتلال المدينة من قبل الإسبان بعد “حرب إفريقيا” أو “حرب تطوان” سنة 1860، وهو تأثير امتد إلى تصميم الأحياء وأسماء الأزقة والشوارع التي حملت في بداياتها أسماء جنود إسبان شاركوا في الحرب، إلى جانب حضور واضح للمعمار الأندلسي.

واعتبر أقلعي ناصر أن الهندسة المعمارية للمدينة لا يمكن اختزالها في الطابع الكولونيالي، بل تندرج ضمن معمار “مدجّن” يجمع بين التأثيرات الأندلسية والعربية والإسبانية، وهو ما تعكسه معالم عديدة ما تزال قائمة إلى اليوم، من بينها كنيسة المدينة التي تشهد على هذا التداخل الحضاري.

واعتمد المؤلف، بحسب المتحدث ذاته، على مقاربة متعددة التخصصات جمعت بين تاريخ المدن وتاريخ العمارة والأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع الحضري والدراسات الثقافية، بهدف إعادة قراءة الذاكرة العمرانية لتطوان من زوايا مختلفة.

ويطمح الكتاب إلى إعادة الاعتبار للتراث المشترك المغربي الإسباني، في ظل ما وصفه بتهميش هذا الجانب مقابل التركيز على الإدارة الحضرية المرتبطة بفترة الحماية الفرنسية، كما يسعى إلى إحياء ذاكرة “المدينة الجديدة” من خلال توثيق المشاريع العمرانية الكبرى والصغرى التي شهدتها تطوان خلال القرن الماضي.

آخر الأخبار

الجنوب المغربي.. أرض واعدة لدمج الرياح والأمواج والشمس في منظومة طاقية واحدة
أعلنت دراسة علمية حديثة أن المناطق الجنوبية من الساحل الأطلسي المغربي تحتل مكانة متقدمة ضمن أفضل المواقع التي تناولها البحث لإقامة منظومات طاقية هجينة تدمج بين الرياح والأمواج والإشعاع الشمسي، وذلك بناءا على تحليل معطيات مناخية وطاقية غطت مدة 43 عاما، وتم نشر الدراسة في مجلة Sustainable Energy Technologies and Assessments الصادرة عن دار Elsevier، […]
قطاعات التكوين بجهة الشرق تستقطب أزيد من 38 ألف مستفيد
أعطى مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، يوم الجمعة 11 شتنبر 2026، انطلاق الدخول التكويني برسم سنة 2026-2027، لفائدة متدربي السنة الأولى بمختلف مؤسسات التكوين المهني عبر ربوع المملكة. وقد جرى الانطلاق الرسمي للتكوين من المعهد المتخصص للفندقة والسياحة بوجدة، مؤسسة تساهم في تعزيز منظومة التكوين الجهوية، وتجسيد التزام مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بتنمية الكفاءات […]
لقجع: خطة صارمة لدمج الأنشطة غير المهيكلة ولا نسعى إلى أي أرباح ضريبية
وعد فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصر بخطة صارمة لمواجهة الأنشطة الاقتصادية غير المهيكلة.لقجع الذي حل ضيفا على الاتحاد العام لمقاولات المغرب في سياق الحملة الانتخابية التي يخوضها حزبه في السباق على مقاعد مجلس النواب، أنه ابتداء من 2027 سيتم وضع إجراءات عملية، عبر قانون المالية، لدمج القطاع غير الهيكل الذي يمثل حوالي […]