رغم الأضرار التي لحقت بالقدرة الشرائية، جراء ارتفاع أسعار المحروقات بالأساس، إلا أن الأسر مازالت تمثل أهم منعش للبنوك بالمغرب.
حسب لوحات القيادة، حول القروض والودائع، لبنك المغرب، استأثرت الأسر بالحصة الأكبر من هذه المدخرات، حيث بلغت ودائعها 1003,8 مليار درهم، مسجلة زيادة بنسبة 8,1 في المائة، وذلك من أصل 1383,5 مليار درهم من الودائع لدى البنوك.
لوحة القيادة وقفت أيضا على الارتفاع المتزايد لمساهمة أفراد المغاربة القاطنين بالخارج، الذين أودعوا مع متم شهر مارس 2026 ما مجموعه 228 مليار درهم، مما يعزز احتياطيات المملكة من العملات الصعبة.
على نفس المنحى سارت المقاولات غير المالية الخاصة بعد أن ارتفعت ودائعها بنسبة 11,4 في المائة لتصل إلى 257,7 مليار درهم،وهو ما يعزز الملاءة المالية للبنوك الوطنية.
أما في ما يتعلق بمردودية هذه المدخرات،فسجلت معدلات العائد على الودائع لأجل تباينات طفيفة،حيث ارتفع العائد على الودائع لستة أشهر إلى 2,21 في المائة،بينما تراجع العائد على الودائع لسنة كاملة إلى 2,73 في المائة.
يأتي ذلك في الوقت حدد البنك المركزي الحد الأدنى للعائد على حسابات التوفير عند 1,61 في المائة للنصف الأول من سنة 2026، مسجلا انخفاضا طفيفا مقارنة بالفترة السابقة،وهي إجراءات تهدف في مجملها إلى موازنة التوقعات التضخمية وضمان تدفق القروض نحو القطاعات المنتجة لتحقيق التنمية المستدامة.
