علمت “أحداث أنفو” من مصادر مطلعة الاطلاع، أن قيادة حزب التقدم والاشتراكية تتجه نحو إدخال تعديلات جوهرية على خريطة ترشيحاتها لانتخابات شتنبر التشريعية، بعيدا عن منطق “التغطية الشاملة ” الذي طالما ميز محطات انتخابية سابقة.
وأكدت المصادر ذاتها، أن التوجه الحاسم داخل ردهات القرار ب “حزب الكتاب” يسير نحو عدم تقديم أي ترشيحات في بعض الدوائر الانتخابية المحلية الصغرى، وتحديدا تلك التي لا تتجاوز حصتها مقعدين اثنين.
وترجع مصادرنا هذا القرار الارتدادي إلى حسابات براغماتية صرفة أملتها طبيعة التنافس السياسي، حيث باتت القيادة السياسية لرفاق نبيل بنعبد الله على قناعة بأن الدوائر ثنائية المقاعد تخضع لحسابات محلية بالغة التعقيد وغالبا ما تُحسم لصالح نفوذ الأعيان، مما يجعل خوض غمارها مجرد استنزاف مجاني للجهد والمال.
في المقابل، تشير المعطيات المتوفرة للجريدة إلى أن الخطة البديلة للحزب ترتكز على “عقلنة الترشيحات”، من خلال تجميع وتركيز الإمكانيات اللوجستيكية والمالية، وتوجيه القوة التنظيمية كاملة صوب الدوائر الانتخابية الأكثر حظا، والتي يتوفر فيها الحزب على قلاع تقليدية ونخب قوية مستقطبة خلال الفترة الأخيرة والقادرة على تأمين مقاعد برلمانية تضمن تعزيز حضور الفريق النيابي للحزب في الولاية التشريعية المقبلة.
