تزامنا مع اليوم العالمي لمكافحة السل الذي يتزامن مع 24 مارس من كل سنة، رفعت منظمة الصحة العالمية شعار "نعم، نستطيع القضاء على السل بالالتزام، والاستثمار، والعمل الجاد"، في خطوة تروم تسليط الضوء على الحاجة المُلحّة إلى القضاء على السل باعتباره واحدا من أشد الأمراض المُعدية فتكًا في العالم.
وأوضحت المنظمة أن السل يشكل مصدر قلق بالغ في مجال الصحة العامة في إقليم شرق المتوسط. ووفقا لأحدث بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن 8.7% من حالات السل في العالم تعيش في بلدان الإقليم وأراضيه البالغ عددها 22 بلدا وأرضا. وفي عام 2023، قُدِّر عدد حالات السل الجديدة بنحو 936000 حالة ونحو 86000 حالة وفاة.
وأوضحت حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، أن هناك شخص واحد يمرض بالسل كل 34 ثانية، بينما يموت شخص آخر كل 6 دقائق، واصفة الأمر بأنه "غير مقبول" في ظل إمكانية تفادي حالات الوفاة باعتبار السل مرض قابل للشفاء.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وأوضحت المسؤولة أن 3 حالات من كل 10 لا تكتشف ولا تتلقى العلاج، ما يتطلب حث الدول الأعضاء على اتخاذ إجراءات حاسمة في هذا الصدد في ظل التحديات المرتبطة بانخفاض معدلات اكتشاف الحالات بين الفئات السكانية الضعيفة مثل اللاجئين والمهاجرين، وارتفاع معدلات التخلف عن العلاج التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالسل المقاوم للأدوية، ومحدودية الحصول على خدمات السل خصوصا في المناطق الريفية والمناطق التي يصعب الوصول إليها.
وفي هذا السياق، دعت منظمة الصحة العالمية الحكومات والمهنيين الصحيين والمجتمعات المحلية إلى الالتزام بتعزيز القيادة السياسية والاضطلاع بدور قيادي للقضاء على السل من خلال اعتماد استراتيجيات وطنية قوية، مع زيادة التمويل المحلي والتعاون الدولي لصالح برامج مكافحة السل، إلى جانب توسيع نطاق الكشف المبكر، والتشخيص، وتوفير العلاج الوقائي، وتقديم الرعاية العالية الجودة.
كما أوصت المنظمة الحكومات بالاستثمار في تعزيز نُظُمها الصحية لتحسين الحصول على خدمات السل، لا سيّما في المناطق القروية والمناطق التي يصعب الوصول إليها، وتعزيز تدابير الوقاية من السل ومكافحته، بما في ذلك مكافحة العدوى وتتبع المخالطين، وإيلاء الأولوية لتوسيع نطاق التحري والكشف عن السل وعلاجه وتقديم الدعم النفسي الاجتماعي والتغذوي اللازم للمصابين به، مع التركيز على الفئات السكانية الهشة.