اعتادت شبكات ومافيات الهجرة السرية، الدفع بأعداد كبيرة من المهاجرين غير الشرعيين للقيام بهجمات خلال الأعياد والمناسبات، سواء المغربية أو الاسبانية، مستغلين مبدأ عطل العاملين بالمعبر، حيث كانت هاته العمليات تنجح في البداية بحكم وقع المفاجأة، وهو ما لم يعد ممكنا حاليا، حيث تقوي السلطات المغربية من تواجدها بالمنطقة، لصد تلك الهجمات..
ارتباطا بذلك، عززت السلطات المغربية، المراقبة الأمنية على مستوى محيط مدينة الفنيدق ومنطقة بليونش المتاخمة لمدينة سبتة المحتلة، خلال اليوم الاول من ايام عيد الفطر في مسعى للحد من محاولات التسلل التي دأب القيام بها من طرف المهاجرين غير النظاميين من جنوب الصحراء، حيث لم تسجل هذه السنة اية محاولة للتسلل.
وشملت الإجراءات الأمنية، نشر وحدات أمنية إضافية على طول الساحل، وتكثيف دوريات المراقبة، وزيادة عدد نقاط التفتيش، بالإضافة إلى استخدام تقنيات المراقبة الحديثة مثل الكاميرات الحرارية والطائرات الدرون.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
ووفقا لشهود عيان، فقد مكنت هذه الإجراءات من الحد من وصول المهاجرين غير النظاميين الى مدينة الفنيدق و منطقة بليونش، في اطار مقاربة استباقية تهدف الى التصدي لظاهرة الهجرة غير النظامية وضعتها القيادة الجهوية للدرك الملكي بتطوان بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية وباقي المتدخلين.
وقد اشترك في هاته العملية جل المتدخلين، على راسها السلطات المحلية، والقوات المسلحة الملكية، والامن الوطني، والقوات المساعدة، و حتى رجال الوقاية المدنية، مخططا امنيا مشتركا ومكثفا هم محيط مدينة الفنيدق وجماعة بليونش وكذا المحاور الطرقية المؤدية اليها، وذلك مما حد من محاولة الاقتراب او اقتحام السياج الحدودي الفاصل مع سبتة المحتلة.
وأكد مصدر أمني مطلع أن "هذه الإجراءات المشددة كان لها أثر ردعي واضح، حيث تم إحباط عدة محاولات تسلل نحو السياج الحدودي، فيما تم التخلي عن عدة نوايا للهجرة غير الشرعية بعد التأكد من متانة الحلقة الأمنية"