تراجع وفيات الأمهات والأطفال بالمغرب

سعد داليا الخميس 03 أبريل 2025
No Image

سجلت الإحصائيات الأخيرة لمنظمة اليونيسيف إلى انخفاض معدل وفيات الأمهات من 244 حالة وفاة لكل 100 ألف ولادة سنة 2000 إلى 72,6 حالة وفاة لكل 100 ألف ولادة سنة 2022، وأن هذه الأرقام مازالت مرتفعة مقارنة مع مجموعة دول على المستوى العربي كتونس (37) ومصر (17) والأردن (38.5) والسعودية (16) والإمارات (9) لكل 100 ألف ولادة، وعلى المستوى الأوروبي كفرنسا (8) والنرويج (2) لكل 100 ألف ولادة.

كما حذر تقرير المنظمة الصحة العالمية للأمم المتحدة من ارتفاع معدلات وفيات الأمهات المرتبطة بالحمل والولادة، مشيرا إلى أن نحو 4.5 مليون أم ورضيع يتوفون سنويًا في أنحاء العالم خلال الحمل وعند الولادة، أو في الأسابيع الأولى لولادة الرضيع، بعد بلغ عدد وفيات الأمهات حوالي 287,000 حالة وفاة سنويًا، أي ما يعادل 800 حالة وفاة يوميًا، أو وفاة واحدة كل دقيقتين. كما وصل عدد الأطفال الذين يموتون قبل بلوغهم سن الخامسة إلى 4.8 مليون في عام 2023، بينما ظلّ عدد المواليد الموتى حوالي 1.9 مليون.

وفي بلاغ الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة أشار للفوارق المؤثرة على صحة الأمهات والأطفال معتبرة النظام الصحي المغربي مازال يعاني نقص التجهيزات الطبية والموارد البشرية وضعف التمويل ونقص الإمدادات الطبية الأساسية، إلى جانب تقادم التجهيزات التقنية الكافية والتأخر في صيانتها، يشير بلاغ الشبكة إلى عدم ضبط تموين الأدوية والمستلزمات الطبية وغياب توثيقها تفاديا لفسادها وقلة الموارد البشرية المؤهلة من قابلات وأطباء التوليد وسوء توزيعها المجالي وضعف مستوى الحكامة والمساءلة.

ولتجاوز الفوارق المؤثرة على صحة الأمهات والأطفال أوصت شبكة الدفاع عن الحق في الصحة بضرورة التنفيذ الفعّال للاستراتيجية الوطنية للأمومة الآمنة والسليمة الهادفة لإنهاء وفيات الأمهات التي يمكن الوقاية منها، وتحسين المحددات الاجتماعية للصحة المرتبطة بالتعليم والتغذية وظروف العيش مع تعميم الحماية الاجتماعية والتأمين الصحي والتقاعد والدعم المباشر الأسر الفقيرة، والدعوة إلى تعزيز صيانة البنى التحتية الصحية وضمان توفر الأدوية والمستلزمات الطبية بشكل منتظم، وتوفير رعاية صحية عالية الجودة مجانا لجميع النساء أثناء الحمل والولادة وبعدها، وضمان الحق في خدمات الصحة الجنسية والإنجابية الآمنة، ودعم الكوادر الصحية من أطباء توليد وممرضات وقابلات بضمان حصولهم على التدريب المناسب والمعدات اللازمة والحوافز المادية.

الشبكة شددت على معالجة الفوارق الصحية بين المناطق الحضرية والريفية، وتعزيز العدالة الصحية والاجتماعية، والاستثمار في صحة الأم والطفل باعتباره استثمارًا في مستقبل المجتمع مع منع زواج القاصرات وتشجيع الزواج القانوني وتوفير حزمة من الخدمات الاجتماعية لبناء أسر قوية مستقرة ومتماسكة ومسلحة بالمعرفة والمهارات لبناء علاقات زوجية إيجابية ومستدامة، إضافة إلى الحصول على منحة مالية خاصة للزواج لتمكين الأزواج من البدء بحياة سعيدة ومستقر.