كل يوم يظهر عجب في فريق التسيير بجماعة تطوان، فبعد أن صمت الجميع، سلطة ومجلس، على من يجب عزلهم لأحكام قضائية، أو حالة التنافي، بدعوى ضمان الاستقرار للمكتب المسير، ها هي تناقضات وصراعات تطفو على السطح، بين من يكشف المسكوت عنه، ومن يريد استغلال الوضع لصالحه.
لوبيات مستفيدة استطاعت خلق تكتلات من داخل المكتب المسير، وحتى من داخل المجلس، في محاولات للضغط على رئيس الجماعة، الذي يجد نفسه بين مطارق وسنادين عدة، تجعله يغمض العين احيانا ويستسلم احيانا اخرى، في غياب الصرامة المفترضة لدى السلطة المحلية، بصفتها سلطة وصاية.
ما يحدث بجماعة تطوان، يقوده لوبي اعتاد الاستفادة والضغط، ونادرا ما تجده يهتم بالمصلحة العامة، والبحث عن سبل لتنمية المدينة وإنقاذ شبابها من الضياع الذي يعيشه، وأصبحت المجالس تتحدث عنهم ولم تعد "انتهازيتهم" بخفية لا على العموم ولا على السلطة، في حين يبقى الرئيس مغلوبا على امره وسطهم.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وفيما تمكن الرئيس، بحكم علاقاته، وقربه من راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، المحسوب كبرلماني عن تطوان، من توفير ميزانية لترصيف وتزفيت عدد من الطرق والشوارع، وجد مقاومة قوية من لدن بعض الجهات من داخل المكتب، ممن يدافعون عن مصالح خاصة بهم، أو لصالح جهات أخرى لها مشاريع تريد الاستفادة من عملية الترصيف تلك.
ومن بين هاته الامور، ما أكدته عدة مصادر، من ضغوطات مارسها مسؤول بالجماعة، خلال اجتماع المكتب لبرمجة الشوارع التي ستستفيد من الترصيف، مطالبا بترصيف وتهيئة طريق تؤدي لمدرسة خاصة هو صاحبها، ولن يستفيد منها الا هو، بعد أن كان شق تلك الطريق اصلا من طرف الجماعة قد خلق جدلا وانتقادات واسعة.
"المسؤول" المعني ارغد وازيد خلال الاجتماع المذكور، وهدد بخروجه للمعارضة في حال عدم الموافقة على إهدار ملايين من المال العام لإنجاز طريق لصالحه ولمدرسته الخاصة المتواجدة بمنطقة لا يقطنها أحد ولن يستفيد منها المواطنون.
ما يحدث بجماعة تطوان، يدفع لضرورة مراجعة السلطات المحلية، لوضعية بعض الاعضاء، سواء ممن افتقدوا الأهلية الانتخابية، أو ممن هم في حالة تنافي، سواء بحكم عملهم في مرافق تابعة للجماعة، أو ممن خرقوا القوانين، من قبيل الاستفادة من منح لجمعيات هم أعضاء بها، أو صفقات دون اعتماد النزاهة المطلوبة، وكذلك المستفيدين من أملاك جماعية.