الغزيوي يكتب: مجرد أسئلة !

بقلم: المختار الغزيوي الجمعة 04 أبريل 2025
b0c9a127-8e1e-45c2-ab44-29ad026f7927
b0c9a127-8e1e-45c2-ab44-29ad026f7927

سؤال الخريطة ! 

الذين عابوا على نهضة بركان تطبيقها لقرار "الكاف" و محكمة "الطاس"، ووضع العلم المغربي، عوض الخريطة المغربية، على قمصان لاعبيها خلال مباراة "أسيك ميموزا"، وماسيأتي من مباريات كأس الاتحاد الإفريقي، هل هم غاضبون حقا من أجل الخريطة والوطن؟ أم أنهم حانقون فقط لأن "النهضة" حسمت لقب البطولة هذا العام قبل الوقت بوقت كثير، ولايرون من وسيلة أخرى لتصريف هذا الحنق، غير اتهام مسؤولي الفريق المغربي اتهاما كبيرا وخطيرا وبليدا في الوقت ذاته ومضحكا بأنهم (باعوا خريطة الوطن من أجل لقب قاري جديد)؟!!!!!!

مجرد سؤال. 

سؤال "حماس"! 

هل يمكن لوهلة واحدة فقط، أن نسلم، جماعة، قياد عقلنا لبعض من التفكير الهادئ، ولقليل من المنطق الأهدأ، لكي نطرح سؤال مايقع من طرف الفلسطينيين ضد حركة "حماس"، ونجسر ونتجاسر ونتجرأ، ونسأل دون خوف من الجموع المغنية للشعارات: وماذا لو كان الفلسطيني قد أدرك أخيرا، وبعد طول عناء، أن الفرع الفلسطيني للتنظيم العالمي للإخوان المسلمين لن يجلب له وعليه، وعلى ولفلسطين إلا المزيد من الدمار والخراب والموت والقتل، مهما كذب علينا جميعا، حامل (البوق) ومردد الشعار؟؟؟

مجرد سؤال آخر. 

سؤال اللجوء! 

وماذا لو لجأ بعض الراغبين في الاغتناء على حساب الوطن إلى أقصر الطرق، الطريق المستقيم، وقالوا لأنفسهم ولعائلاتهم، ولكل من  يتابعون منذ القديم سخافاتهم إنهم منذ البدء، لايريدون لاصحافة حرة، ولا ديمقراطية في الوطن، ولا توسيع هامش الحريات في البلد، ولا أي شيء من كل هذه الشعارات، بل يريدون فقط اللجوء المريح المستريح إلى بلد غربي، وتقاضي مال وفير مقابل ممارسة التنظير عن بعد في كل شيء، وتعويض سنوات الحرمان من الضروريات ومن الكماليات، وأن الأمر لو تحقق، سيكون بمثابة دخول الجنة بالنسبة إليهم؟ 

وماذا لو؟ 

مجرد سؤال ثالث. 

سؤال "الطاسة" ! 

ارتعب الكثيرون عندما رأوا صغارا قاصرين، يغنون في إحدى حفلات العيد في مدينة مغربية أغنية يقولون فيها "نضرب الطاسة". 

لذلك لامفر من طرح الأسئلة: أين رأى الصغار وحفظوا تلك الأغنية؟ وهل تعلم، وهل تعلمين أنت أيضا معه، أن هذه الأغنية تجول في "تيك توك" وفيديوهاته منذ أشهر عديدة؟ وهل تعرف عزيزي المستغرب الغاضب، عزيزتي المستغربة الغاضبة، أن ترك صغارك فريسة بين أيدي الهاتف النقال دون التفات إليهم، ولا اطلاع على مايشاهدونه ويحفظونه ويصبحون أسرى ورهائن له في الأنترنيت، لايسمى تربية حديثة، بل يسمى استقالة من أهم مسؤولية لديك: مسؤولية تربية الصغار الذين ولدتهم قبل أن تطلقهم على الجميع في الشارع العام؟ 

هل تعلم؟ وهل تعلمين؟ فقط، لاغير.