أشرف المغربي!

بواسطة الجمعة 21 نوفمبر, 2025 - 12:38

كلنا تابعنا بتأثر بالغ كلمة عميد المنتخب الوطني المغربي، أشرف حكيمي، وهو يتلقى جائزة أفضل لاعب في إفريقيا، الأربعاء الماضي في “تبكنوبوليس” الرباط من يد موتسيبي وإنفانتينو رئيسي “الكاف” و”الفيفا”. 

كلنا لمحنا في جزء من عين أشرف دمعة غالبها ولم تخرج، فيما انهارت دموع أخيه صادقة، لأن حكيمي كان يريد أن يلعب كأس إفريقيا التي ستقام على أرضنا، وبين جماهيرنا، وهو في كامل جاهزيته. 

ونحن كنا في الكوتديفوار، يوم أخرجتنا جنوب إفريقيا بعد ضربة جزاء أهدرها الكابيتانو أشرف، ونعرف أنه عاهد نفسه منذ ذلك اليوم أن يحمل الكأس القارية الغالية هنا في الرباط، عاصمة المملكة المغربية.

لذلك يحمل اليوم حكيمي مع الأمل في الشفاء السريع من الإصابة ألما كبيرا وحقيقيا في دواخله، إذ لا يتخيل ألا يكون جاهزا لكان المغرب، ولا يتخيل ألا يساعد مدربه وزملاءه ومنتخب بلاده في التتويج بهذه الكأس. 

ومع أملنا نحن المغاربة، ومعنا عشاق الكرة الجميلة والأخلاق الرفيعة في كل مكان من العالم، في شفاء أشرف وقيادته المنتخب منذ اللقاء الأول في “الكان”، إلا أننا من الآن نقول إنه وفي حالة صعوبة هذه العودة، فإن روح أشرف المغربي ستحل في كل لاعبي النخبة، وسيفعل الجميع المستحيل لكي يهدوا “الكابيتانو” وقبله طبعا، ملك وشعب المغرب، الكأس الغالية التي ينتظرها الوطن كله منذ 1976. 

وحقيقة يشعر المرء بالفخر الشديد أن يرى روحا وطنية عالية مثل هذه عند لاعب فعل كل شيء في كرة القدم العالمية، ولم يعد لديه ما يثبته أو يؤكده، لكنه، مثل أي مغربي حر، ومثل أي مغربية حرة، يعرف أن لديه في العنق دينا كبيرا تجاه الوطن لا بد من رده.

وانقلها بكل تمغربيت واضحة: الشيء في الواقع من مؤتاه لا يستغرب، فهذا المصاحب دوما وأبدا بوالدته الفاضلة ورضاها، رضع من ثدي الحرة المغربية معنى الانتماء إلى المغرب، ومعنى الدفاع، كل في مجاله، عن صورة المغرب، وعن راية المغرب، لذلك لا تشوب حبه للوطن شائبة. 

ومن بين الذين تحدثوا ذلك الأربعاء، ربما كان حكيمي الأقل قدرة على الخطابة الفصيحة، لكنه فعلا كان أكثر واحد أثر في الجميع، لأنه لم يتحدث بلسانه، بل ترك لقلبه أن يتولى مهمة ترجمة كل أحاسيسه، وقد نجح القلب الصادق، الشجاع، الحر، في إيصال الرسالة/ الدرس. 

رسالة ودرس يقولان لنا إن لدينا محاربين شجعانا وأسودا حقيقية تعرف ما الذي ينتظره الشعب المغربي منها، وهي ليست بحاجة لأي تذكير من طرفنا بأهمية المهمة، وبأهمية النجاح فيها.

لسبب ما لا أعلمه، ازداد اطمئناني بعد كلمة أشرف المؤثرة. 

ولا أدري إن كان هذا الإحساس سيصيب، لكنني متأكد من صواب أمر واحد على الأقل: هذه الروح هي التي نحتاجها للعب كأس إفريقيا والفوز بها، البقية، كل البقية هي فعلا مجرد تفاصيل.

شكرا أشرف، ومبروك التتويج المستحق أنت وحارس العرين ياسين بونو، و “ديما مغرب” بطبيعة الحال.

آخر الأخبار

توقيف عشرينية بآسفي بعد نشر فيديوهات تهدد رجال الامن وتحرض على استهلاك الأقراص المهلوسة
تمكنت عناصر المصلحة الإقليمية لشرطة القضائية بمدينة أسفي، يوم الاثنين 8 يونيو الجاري، من توقيف سيدة تبلغ من العمر 20 سنة، من ذوي السوابق القضائية، وذلك للاشتباه في تورطها في التحريض على استهلاك الأقراص المهلوسة وإهانة موظفين عموميين بسبب تأديتهم لمهامهم. وكانت المشتبه فيها قد أقدمت على نشر شرائط فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تحرض […]
بالصور: بحضور أزولاي وبنعلي.. السفارة الأمريكية بالمغرب تخلد الذكرى 250 لاستقلال الولايات المتحدة
أكد سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة المغربية، Duke Buchan، أن الاحتفالات المنظمة بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة شكلت فرصة لتجديد التأكيد على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع الرباط وواشنطن منذ ما يقارب 250 عاماً. وأوضح السفير الأمريكي، في تدوينة نشرها عقب الحفل، أن الأمسية عرفت حضور شخصيات بارزة وضيوف مميزين وشركاء وأصدقاء، مشيراً […]
بوانو.. من "الريع البرلماني" الى اللعب بالنار
لا يختلف اثنان على أن عبد الله بوانو، البرلماني الذي تعاقبت على حسابه البنكي أموال دافعي الضرائب لأزيد من 19 سنة داخل قبة البرلمان، قد تحول إلى عبء ثقيل على المغاربة. عقدان من الزمن لم يشهد فيهما الرأي العام من هذا الكائن السياسي سوى استغلال الصفة الدستورية لتصريف أحقاد وحسابات زعيمه عبد الإله بنكيران، وممارسة […]