أكثر من صورة!

بواسطة الأربعاء 21 ديسمبر, 2022 - 12:08

AHDATH.INFO

انتهى المونديال. غير أن رسائل هؤلاء “الأولاد” مازالت مستمرة، سيارة، متدفقة، يعلو صبيبها وينتشل الشعر من المسام. سهام المشاعر الفياضة يصيبنا في حنين. من أول قبلة على القميص إلى أخرى على الجبين.

العائلة كانت أبرز الرسائل وأقواها على الإطلاق. لم تزعزع مشاعر المغاربة فقط، بل العالم كله، وكأن الجميع تلقى صفعة تذكره بالبطن التي خرج منها وتحيي الحنين إلى خبز وقهوة الأم.

ولأن هذه القيمة مترسخة في المغاربة، فإن الرباط مع العائلة ليس فقط رباط دم وقرابة بل رباط روح، يعظم كلما ارتبطت بالوطن لذلك كنا نغني في كل أرجاء قطر، ومنذ الأزل: بالروح بالجسد هب فتاك.

ولأن هؤلاء الفتيان فعلوها أمام أنظار كل العالم فقد كانوا يستحقون فعلا الاستقبال الذي حظوا به. بدءا من الاستقبال الملكي السامي الذي زاد من ترسيخ قيمة العائلة، إلى الاستقبال الشعبي الكبير للعائلة الكبيرة، التي اصطف أبناؤها على جنبات الشوارع التي احتضنت موكب الأسود.

جاء الشاب والمرأة والفتاة والعجوز، والكثير الكثير من الأطفال. على الأقدام، على الدراجات، في السيارات. الجميع كان واقفا ينتظر ويحيي ويهتف، بينما كانت حافلة الأسود تجوب شوارع العاصمة في جولة رأينا فيها حقيقة مدينة الأنوار ،بمعالمها ونظافتها، وحجم العمل المنجز بها، من المطار إلى غاية القصر الملكي.

ابتسامة فرح ونصر، بها استقبل الملك أفراد المنتخب الوطني، وأصر على أن يوشح كل واحد من اللاعبين والمدرب ورئيس الجامعة بوسام العرش، وكانت مناسبة كي يتبادل مع كل واحد منهم كلمات الإثناء على الإنجاز التاريخي ويحييهم على الروح الوطنية العالية التي أبدوها خلال المونديال، وتفانيهم في الدفاع عن القميص.

تحدث الملك مع اللاعبين باسما أثناء التوشيح، مباركا لهم التألق الذي خطفوا به قلوب العالم.

بدا جلالة الملك عفويا، فرحا، بشوشا، لم تفارق الابتسامة شفتيه، وهو يستقبل اللاعبين ويوشحهم صدورهم. ثم زاد انفراج البشاشة، عند اللقاء بالأمهات، تخلص من كل بروتوكول، فقد كانت أمهاتنا جميعا هناك في عيون هؤلاء النساء اللواتي رافقن أبناءهن إلى الحضن الملكي.

أصر الملك ألا يكون هناك حاجز بينه وبين أمهات اللاعبين، وضع يده على كتف إحداهن عند التقاط الصورة، وأمر حارس البروتوكول، الذي أخبره بموعد تلقيه هدايا الأسود، بأن يتركهن قليلا برفقته، رحب بهن أيما ترحيب، ودعون له بالصحة وطول العمر والبركة.

لم يتقيدن بأي بروتوكول، ولم يفرض عليهن أي شخص داخل القصر قيودا معينة، لذلك تماهين مع الاستقبال الملكي، وفرحن بطلة ملك البلاد، فسلمن عليه كما يسلمن على أبنائهن وأفراد عائلتهن، بل كان جلالته مصرا على أن يرفع رؤوسهن عند تحيته وألا ينحيين، فكانت من قبلته على كتفه، وكانت من احتضنته بكلتها يديها، ومن خفضت رأسها خجلا.

لخصت الصورة الملكية مع اللاعبين وأمهاتهم كل شيء، لم يكن هناك داع للمزيد من الكلام. لا تعليق يحسن الوصف. لا كلمات تعبر عن الموقف.

جسدت الصورة الوطن.. ورمز الوطن.. جسدت: العائلة.

آخر الأخبار

استكمال شروط النجاح يؤجل الملتقى السنوي للجالية المغربية بالخارج
 أوضحت اللجنة المنظمة للملتقى السنوي للجالية المغربية المقيمة بالخارج، أن قرار تأجيل الدورة الخامسة من هذا الملتقى، تندرج في إطار نهج تدبيري مسؤول، يقوم على مبدأ ربط التنظيم بتحقيق النتائج و ضمان جودة المخرجات، حيث أظهر التقييم المرحلي لمستوى تقدم التحضيرات، الحاجة إلى استكمال عدد من المتطلبات الأساسية الكفيلة بتنظيم دورة تستجيب للمستوى الذي بلغته هذه […]
باخرة "CMA CGM NOTRE DAME"، إحدى أكبر ناقلات الحاويات، ترسو بميناء طنجة المتوسط
رست سفينة “CMA CGM NOTRE DAME”، التي تعد واحدة من أكبر ناقلات الحاويات في العالم العاملة بالغاز الطبيعي المسال، اليوم الاثنين، بمحطة الحاويات الثانية TC2 بميناء طنجة المتوسط، مما يكرس الدور الاستراتيجي لهذه البنية التحتية المينائية في شبكة الملاحة البحرية العالمية. وستقوم هذه السفينة من الجيل الجديد، التي تؤمن الخط البحري الشهير بين أوروبا وآسيا […]
أمن الجديدة يوضح حقيقة فيديو الاعتداء بالسلاح الأبيض.. القضية عولجت والمتورطون أمام العدالة
تفاعلت مصالح الأمن الإقليمي بمدينة الجديدة، بجدية كبيرة، مع شريط فيديو منشور على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، يُظهر تعرض شخص للعنف باستخدام السلاح الأبيض بالشارع العام في المدينة ذاتها. وقد أوضحت الأبحاث والتحريات المنجزة على ضوء هذا الشريط، أن الأمر يتعلق بقضية زجرية عالجتها مصالح الأمن الوطني بمدينة الجديدة بتاريخ 27 يونيو الماضي، والتي أسفرت […]