أنوار يكتب: الرهائن الجغرافيون… كيف حولت الجزائر الصحراويين إلى درع بشري لحماية احتلالها للصحراء الشرقية؟

بواسطة الجمعة 30 يناير, 2026 - 19:55

كشف تصريح أبي بشرايا على قناة فرانس 24 النقاب عن العقلية الجيوسياسية الجزائرية الحاكمة للنزاع، حين ربط بدون مناورة معتادة، بين أي حل في الصحراء المغربية وبين مطالبة المملكة المغربية بأراض أخرى، هذا التصريح يمثل اعترافا غير مباشر بأن الهدف الاستراتيجي للجزائر لم يكن يوما الدفاع عن الصحراويين كشعب، بل حماية مكاسبها الترابية في الصحراء الشرقية المغربية التي تحتلها منذ عقود، إنه كشف مباشر للورقة الرابحة التي تخفيها الجزائر تحت ستار الدفاع عن حق تقرير المصير.

لم تكن ميليشيات البوليساريو وليدة تطلعات شعبية، بل مولدة في مختبرات السياسة الجزائرية في السبعينيات كأداة جيوسياسية متعددة الأوجه، ظاهريا كحركة تحرير، وجوهريا كآلية لتحقيق ثلاث أهداف جزائرية، تشتيت الانتباه عن احتلال الصحراء الشرقية، خلق ذريعة لوجود عسكري في عمق الصحراء المغربية، وإنتاج ورقة ضغط دائمة ضد المغرب في المحافل الدولية، وفي ضوء هاته الدينامية تحولت مخيمات تندوف إلى سجن جماعي مفتوح، حيث يحتجز آلاف الصحراويين كرهائن جيوسياسيين تحت حراسة الجيش الجزائري ومرتزقة البوليساريو، هذه المخيمات ليست ملاجئ للاجئين كما يعتقدها البعض، بل معسكرات احتجاز تخدم أغراضا تتعلق بتزييف الإرادة الشعبية، إنتاج دبلوماسية الشواهد المزيفة، وخلق درع بشري يحمي الاحتلال الجزائري للصحراء الشرقية من المساءلة الدولية.

تدّعي الجمهورية الجزائرية دفاعها عن أراضي الصحراء المغربية بينما تحتل الصحراء الشرقية المغربية ذات السيادة التاريخية المغربية الموثقة، هذه المعادلة المقلوبة تكشف التناقض الجيوسياسي، كيف تكون الجزائر مدافعة عن تقرير المصير وهي تحتل أراضي جارتها المغرب؟ الإجابة تكمن في أن البوليساريو ماهي إلا ميليشيا احتلال مضاد أنشأتها الجزائر لتبرير استمرار احتلالها للأراضي المغربية، والشاهد الأكبر على ما سبق هي الخرائط التاريخية والوثائق الأرشيفية التي تؤكد بأن الصحراء الشرقية كانت دوما جزءا من النسيج الترابي والسياسي للمغرب، بدءا من الدولة المرابطية مرورا بالعلاقات البيعة بين قبائل الصحراء والسلاطين المغاربة، احتلال الجزائر لهذه المناطق بعد استقلالها يمثل جرحا ترابيا لم يندمل، والبوليساريو هي الضمادة الديبلوماسية التي تخفيه عن الأنظار الدولية.

أخيرا، ينطلق الحل المستدام لنزاع الصحراء بالاعتراف بحقيقة أن الصحراويين مغاربة في هويتهم وثقافتهم وتاريخهم، بالاعتراف بأن البوليساريو بنية وظيفية جزائرية صنعت لخدمة أجندة ليست صحراوية، بالاعتراف بأن المطالبة المغربية بالصحراء الشرقية ليست مطامع توسعية بل استعادة لحق تاريخي مسلوب وأي حل دائم يجب أن يمر عبر اعتراف الجزائر باحتلالها لأراضي مغربية، وإرجاع الحق لأصحابه.

آخر الأخبار

ثورة "السكك"..هذه تفاصيل تقدم أشغال "البراق" بين القنيطرة ومراكش
تسير أشغال إنجاز الخط الجديد للقطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش تقدما ملحوظا وفق الأجندة المحددة. يتعلق الأمر بمشروع سككي ضخم وتاريخي، كان قد أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس قبل سنة من الآن، فيما يواصل المكتب الوطني للسكك الحديدية بفعالية تنزيل هذا الورش الاستراتيجي، الذي رصد له غلاف استثماري يصل ل96 مليار درهم. […]
جلالة الملك يهنئ رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة بالعيد الوطني لبلادها
بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى فخامة السيدة سامية حسن صلوحي، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، وذلك بمناسبة احتفال بلادها بعيدها الوطني. ومما جاء في برقية جلالة الملك “يطيب لي بمناسبة حلول العيد الوطني لجمهورية تنزانيا المتحدة، أن أبعث إليكن بأحر التهاني، مقرونة بمتمنياتي لكن شخصيا بموفور الصحة والسعادة، وللشعب التنزاني الشقيق بمزيد […]
المعهد الوطني للبحث الزراعي يناقش نظم تربية الماشية لتحقيق الأمن الغذائي بالمغرب
نظم المعهد الوطني للبحث الزراعي، أول أمس الجمعة 24 أبريل الجاري ندوة علمية بالفضاء المخصص للمؤتمرات بقاعة “الرحل”، وذلك على هامش فعاليات الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب. وانعقدت هذه الندوة تحت شعار: «الوراثة الحيوانية: استجابة البحث والتطوير والابتكار من أجل نظام تربية ماشية مستدام بالمغرب»، بحضور خبراء وطنيين ودوليين لمناقشة القضايا الكبرى المرتبطة باستدامة نظم تربية […]
تحكيم مغربي لإدارة قمة الدوري التانزاني
وجه الاتحاد التنزاني لكرة القدم طلبا للجامعة الملكية المغربية، قصد تعيين طاقم تحكيم مغربي، لقيادة مباراة ضمن منافسات الدوري المحلي. ووافقت الجامعة على طلب الاتحاد التنزاني من خلال تعيين حمزة الفارق كحكم ساحة، بمساعدة لحسن أزكاو وحمزة الناصيري، بينما أنيطت مهمة الحكم الرابع لمصطفى كشاف. وسيدير هذا الطاقم التحكيمي مبارلة القمة بين سيمبا ويانغ أفريكانز، يوم ثالث ماي القادم في التاسعة […]