أن تصوت القارة لك بالإجماع، أن تقول لك “أنا المؤمنة الأولى بك، بملكك، بدولتك، بشعبك”، أن تصرخ إفريقيا كلها، نحن وراء المغرب في ملف ترشيحه لاحتضان كأس العالم، رفقة إسبانيا والبرتغال، “وهذاالترشيح – مثلما قال الرئيس موتسيبي في القاهرة – ليس ترشيح المغرب وحده، بل هو ترشيح إفريقيا كلها”.
أن تأتيك أصوات الكل مجتمعة تقول لك “مافعلته المملكة المغربية في كل الميادين تحت قيادة عاهلها جلالة الملك محمد السادس رائع للغاية، ومافعلته في الكرة هذه الأشهر الأخيرة بفضل الرؤية الملكية ذاتها أروع، لذلك نحن نساندكم”.
أن تفهم أنت المغربي، وأنت المغربية، من خلال تصويت الإجماع في العاصمة المصرية القاهرة، على ملف المغرب، أن بلدنا شرع في حصد مازرعه من حب في القارة، حبا مضاعفا، وأن إفريقيا، وهي قارة السمرالأوفياء الذين لايتقنون الخيانة، ويصونون العهد ويحفظون الجميل، تريد أن تقول للمغرب امتنانهاوشكرها واعترافها أنه إبن بار بأم الدنيا، القارة التي نفخر بالانتماء إليها.
الأربعاء- دعونا نقولها بكل صراحة وفخر – لم يكن الأمر متعلقا بتصويت على احتضان بلد لمنافسة كروية فقط، هي أرقى منافسات الرياضة في القارة كلها. لا، الموضوع كان أكبر بكثير.
الأربعاء شرعت إفريقيا في قول أولى عبارات الحب العملي، المتحقق على أرض الميدان، للمغرب، ونحس، بفراسة المؤمن المغربي التي لاتخيب، أن عبارات الحب القادمة من القارة إلى إينها المغرب، لن تتوقف، بل هي بدأت بالكاد ، وهذا في الكرة، وفي غير الكرة، ومن يعش…ير بطبيعة الحال، وألف مبروك للمغرب، والعقبى للمونديال، ومرحبا بإفريقيا في وطنها وأرضها وبلادها، اليوم، وغدا، وإلى انتهاء كل الأيام.
