وجه فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، حول سبل رفع الظلم عنالوكلاء الصغار مقدمي خدمات القرب لتحويل الأموال، متسائلا عن مدى صلابة المرجعية القانونية والتعاقدية التي تؤطر العلاقة بين الشركات الأم الكبرى من جهة وبين وكلاء القرب ومقدمو خدمات تحويل الأموال باعتبارهم مقاولين صغار من جهة ثانية.
السؤال الذي حمل توقيع رئيس الفريق رشيد حموني، توقف عند تنامي أدوار وخدمات وكالات القرب المتخصصةفي تحويل الأموال في الداخل والخارج، التابعة لشركات ومؤسسات مالية (بريد كاش؛ وافاكاش؛ كاش بلوس؛الأمانة؛ ويسترن يونيون؛ موني غرام…. إلخ). وكذا تعدد وتنوع خدمات القرب التي تقدمها عددٌ من هذه الوكالاتلتشمل أيضاً: شراء التذاكر المختلفة؛ أداء فواتير الماء والكهرباء والهاتف والأنترنيت؛ أداء الرسوم والضرائب؛ إجراءمعاملات صرف العملات؛ تسلم واستلام طرود التجارة الإلكترونية؛ وغيرها من الخدمات.
موضحا أن أهمية وكالات القرب برزت، بالخصوص، أثناء جائحة كوفيد 19، حيث برهنت على أنها وحداتٌ تلعبأدواراً أساسية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. علماً أن معظم هذه الوكالات للقرب تتخذ شكل مقاولاتٍ وطنية صغرى يشتغل فيها، في الغالب، الشباب بصورة ذاتية ويُشغلون معهم شباباً آخرين.
غير أنه إذا كانت بعضُ الشركات الكبرى الأم تحترم فعلاً المقتضيات القانونية والشروط التعاقدية مع وكلائهاالصغار للقرب، إإن عدداً من الشركات الكبرى الأم الأخرى، يضيف السؤال، تلجأ إلى ممارساتٍ غير سليمة مافتئ يشتكي منها الوكلاء الصغار في جميع أنحاء بلادنا.
حيث تشتكي وكالات القرب ومقدمي خدمات القرب وجمعيات الوكلاء من استمرار معاناتهم ومشاكلهم مع بعضالشركات الأم التي لطالما استفادت ماليا من مجهودات هؤلاء الوكلاء. وذلك من قبيل فرض عقود إذعان؛ والتأخر فيتسليم العمولات والأرباح؛ وفرض تقديم شيكات على سبيل الضمان؛ والخفض المتواتر لنسب ومعدلات العمولات. وهو ما يؤدي إلى صعوبات كبيرة بالنسبة للمعنيين لا سيما في ظل غلاء الأسعار وتدهور القدرة الشرائية لمعظمالمغاربة.
مسائلا وزيرة الاقتصاد والمالية عن سبل التدخل الناجع من أجل رفع الحيف والظلم عن هؤلاء الوكلاء الصغار الذينيبذلون مجهودات كبيرة ذات أثر اقتصادي واجتماعي ومجتمعي واضح، دون أن ينعكس ذلك إيجاباً علىأوضاعهم.
