الإعلام الجزائري يحرّف تصريحات القضاء البلجيكي لاستهداف المغرب

بواسطة الأحد 30 أغسطس, 2026 - 13:45

عمدت وكالة الأنباء الجزائرية إلى تقديم تصريحات للمدعي العام للملك في بروكسيل، جوليان موينيل، بطريقة مشوهة توحي بأن المغرب يشكل قاعدة لقيادة شبكات الاتجار بالمخدرات الناشطة في بلجيكا، متجاهلة جزءا أساسيا من حديث المسؤول القضائي البلجيكي الذي أشاد صراحة بمستوى التعاون مع السلطات المغربية في مواجهة الجريمة المنظمة.

وكان موينيل قد تحدث، خلال ندوة صحفية عقدت في 28 غشت حول تصاعد أعمال العنف المرتبطة بالاتجار بالمخدرات في بروكسيل، عن ضرورة تعزيز التعاون الدولي لملاحقة الشبكات الإجرامية، موضحا أن عددا من قادتها يوجدون خارج بلجيكا، ومشيرا في هذا السياق إلى المغرب وتايلاند، فضلا عن وجود أشخاص يواصلون إدارة أنشطة إجرامية من داخل السجون البلجيكية.

غير أن المسؤول القضائي نفسه حرص على إبراز التعاون القائم مع المغرب، مؤكدا أنه «يسير بشكل جيد»، وكشف عن عقد عدة اجتماعات وتوجيه طلبات للمساعدة القضائية وتنفيذ عمليات تفتيش في المغرب بطلب من السلطات البلجيكية، كما وجه الشكر إلى السلطات المغربية على تجاوبها واستعدادها للتعاون.

ودعا موينيل إلى تعزيز هذه الشراكة أكثر، خصوصا في مجال استرداد العائدات والممتلكات المتأتية من الأنشطة الإجرامية، مشيرا إلى أن عمليات غسل الأموال لا تقتصر على أوروبا وإنما تمتد أيضا إلى إفريقيا. وهي تصريحات تضع حديثه عن المغرب ضمن سياق التعاون القضائي الدولي وملاحقة شبكات عابرة للحدود، وليس في إطار اتهام السلطات المغربية أو التشكيك في تعاونها.

لكن وكالة الأنباء الجزائرية ومنابر أخرى، من بينها «النهار أونلاين»، اختارت في تغطيتها الصادرة يوم 29 غشت إبراز الجزء المتعلق بوجود مشتبه فيهم بالمغرب، مقابل التقليل من أهمية إشادة المدعي العام بالتعاون المغربي، بما يمنح التصريحات دلالة مختلفة عن سياقها الكامل.

ولم يتوقف الأمر عند الانتقائية في نقل التصريحات، إذ ربطت وسائل الإعلام الجزائرية كلام المسؤول البلجيكي بعملية أمنية نفذتها السلطات الإسبانية والبرتغالية، وأسفرت عن تفكيك شبكة تنشط على الحدود بين البلدين وتوقيف عشرة أشخاص وحجز 10.6 أطنان من مخدر الحشيش.

ويكشف هذا الربط بشكل أوضح محاولة إقحام المغرب في القضية، إذ لا تتضمن المعطيات المقدمة بشأن العملية الإسبانية البرتغالية ما يثبت وجود صلة بينها وبين المغرب. كما لم يثبت، وفق المعطيات الواردة في المادة، أن الصحافة الإيبيرية التي تناولت العملية أقامت مثل هذا الربط.

وهكذا جرى تركيب رواية إعلامية من ملفين منفصلين: تصريحات قضائية بلجيكية تتحدث عن شبكات دولية وتشيد في الوقت نفسه بالتعاون المغربي، وعملية أمنية إسبانية برتغالية لم يثبت ارتباطها بالمغرب، ليتم الجمع بينهما في تغطية واحدة توحي بعلاقة لم تثبتها الوقائع المتاحة.

ويبرز هذا الأسلوب سوء النية في المعالجة الإعلامية أكثر مما يقدم معطيات جديدة بشأن مكافحة المخدرات، خصوصا أن التصريحات الأصلية للمسؤول القضائي البلجيكي تحمل في جانب مهم منها إشادة بعمل السلطات المغربية واستجابتها لطلبات التعاون القضائي. فالانتقائية في نقل التصريح، ثم ربطه بواقعة منفصلة، حولتا خبرا عن التعاون الدولي ضد الجريمة المنظمة إلى مادة موجهة لاستهداف صورة المغرب.

آخر الأخبار

الدافري يكتب: الطيبون لا يخيبهم الله في ما يسعون إليه…
المختار لغزيوي، مدير نشر جريدة الأحداث المغربية وموقع أحداث أنفو، تم انتخابه رئيسا للمجلس الوطني للصحافة ب11 صوتا مقابل ثلاثة أصوات لمنافسه عبد الله البقالي.وقد حلت الصحافية حنان رحاب في المرتبة الثانية وتم انتخابها نائبة للرئيس.. أحكي هنا عن تجربتي الخاصة مع هذا الرجل. أقول تجربتي الخاصة. وهي تجربة أثرت في وجداني وفي ذهني. تعرفت […]
صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم تترأس حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، اليوم الإثنين 21 شتنبر بمسجد السنة بالرباط، حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه. وتميز هذا الحفل الديني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وإنشاد أمداح نبوية. وبهذه المناسبة، رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يشمل برحمته الواسعة جلالة المغفور […]
وفاة الفنان المغربي زكي الهواري.. وزارة الثقافة تنعي أحد وجوه الساحة الفنية الوطنية
توفي الفنان المغربي القدير زكي الهواري، أحد الوجوه البارزة في الساحة الفنية الوطنية، مخلفا حزنا في أوساط الأسرة الفنية والثقافية المغربية. ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الراحل، معربة عن بالغ حزنها وأسفها لوفاته، ومشيدة بمسيرته الفنية وإسهاماته في إثراء المشهد الفني المغربي، وما تركه من بصمة لدى الجمهور المغربي. وتقدمت الوزارة، بهذه المناسبة الأليمة، بأحر […]