بعد حوالي من سنتين من شلل غالبية هياكل الحزب بسبب الصراع بين أقطابه, وجد الاستقلاليون أنفسهم مجبرين على التوافق وطي صفحة الخلافات على بعد أسابيع من موعد مؤتمرهم الوطني الثامن الذي سينعقد قبل نهاية شهر أبريل المقبل.
فقد حرص نزار بركة المرشح الوحيد لقيادة الحزب في المرحلة المقبلة وأمام أزيد من 1200 عضو في برلمان الميزان أمس السبت 2 مارس 2024، بمدينة بوزنيقة و بحضور جميع أعضاء اللجنة التنفيذية والمجلس الوطني للحزب., على الدعوة الى ” تقوية الحزب ورص الصفوف وتمنيع جبهته الداخلية”, وأيضا “العمل الجاد لتصدر المشهد السياسي بالبلاد، بكونه هدفا مشروعا وقابل للتحقيق”, وهو ما “يستدعي التعاون والتضامن من كافة أعضاء الحزب لتحقيقه، وذلك من أجل مصلحة الوطن والحزب ورفع منسوب التعبئة النضالية وتوحيد الصفوف لمواكبة التحولات المستقبلية.“على حد قوله.
واعتبر بركة أن “المؤتمر العام القادم يعتبر مناسبة للتقييم والنقد الذاتي، وتطوير الأداء وتحديث آليات العمل والاشتغال، وتجديد النخب وتطوير الفكر التعادلي، بهدف إعادة ترتيب الأولويات وتعزيز وحدة الحزب وتماسكه”.
وفي مواجهة لبعض النزوعات الفردية داخل التنظيم, أكد بركة أن “حزب الاستقلال هو “حزب مؤسسات”، وأن “انطلاق الأشغال التحضيرية للمؤتمر العام الثامن عشر من بوابة المجلس الوطني يأتي وفق قوانين الحزب والأعراف التنظيمية له، مشكلا فضاء للاختيارات وبلورة المواقف المسؤولة، وضبط التوجهات والتقديرات الراجحة إزاء تطورات الوضعية التنظيمية للحزب”.
وبدوره, دعا عبد عبد الجبار الرشيدي، رئيس اللجنة التحضيرية الوطنية، خلال كلمته، الى “انخراط جميع الاستقلاليات والاستقلاليين في ورش إنجاح المؤتمر الثامن عشر لحزب الاستقلال”, واعتبر أنه “محطة حاسمة لتجديد الفكر التعادلي وتقديم البدائل والحلول الخلاقة لمختلف التحديات والمخاطر التي تواجه بلادنا، وتقوية الحزب وترصيد مكتسباته وتجديد نخبه.“
دلك ما حرصت اللجنة التنفيدية الى الاشارة اليه في بلاغ سابق عقب اجتماعها الأحد 25 فبراير 2024 الأخير بتأكيدها أن “أعضاء اللجنة التنفيذية عبروا خلال مداخلاتهم عن وعيهم الجماعي لدقة هذه المرحلة في حياة الحزب، وتشبتهم بوحدة الحزب ورص صفوفه، وبإعمال فضيلة التوافق و نكران الذات لما فيه مصلحة الوطن و الحزب، والانتصار لصوت الحكمة ولقيم الحزب، وتجاوز جميع العراقيل و الخلافات، وصياغة تصور موحد لإنجاح محطة المؤتمر الثامن عشر. وأكد الحاضرون أن هذا الاجتماع يشكل لحظة تاريخية مميزة في حياة الحزب لما تشكله من دلالات رمزية تعكس قدرة الاستقلاليات والاستقلاليين على تجاوز الصعاب وتدبير شؤونهم الداخلية بالحكمة والرزانة وسداد الرأي والموقف، واستحضار مصلحة الحزب”.
للاشارة, صادق المجلس الوطني بعد انتهاء أشغاله على اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام الثامن عشر، حيث انتخب الأعضاء بالإجماع عبد الجبار الرشيدي رئيسا للجنة، ومنصور المباركي نائبا للرئيس ونعيمة بنيحيى مقررة عامة، ومصطفى التاج نائبا للمقررة.
كما تمت الموافقة أيضًا على نظام اللجنة التحضيرية الداخلي بعد عرض ومناقشة جميع مواده من قبل أعضاء اللجنة. وتم استكمال هياكل اللجان الفرعية وانتخاب مكاتبها كما يلي:
1. لجنة الوحدة الترابية والشؤون السياسية والجهوية والحكامة المحلية: رئيسها عبد الله البقالي.
2. لجنة القوانين والأنظمة: رئيسها رحال المكاوي.
3. لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية المستدامة: رئيسها رياض مزور.
4. اللجنة الاجتماعية والشباب والرياضة: رئيسها محمد زيدوح.
5. لجنة الأسرة والمرأة والمناصفة: رئيستها منيرة الرحوي.
6. لجنة مغاربة العالم وقضايا الأسرة: رئيسها رفيق بلقرشي.
7. لجنة المرجعيات والفكر والثقافة والاتصال: رئيسها لحسن بنساسي.
