نبه البرلماني حسن أومريبط، من المخاطر العديدة التي تنطوي عليها حالة التسيب الإعلامي، بعد أن برز في المشهد عدد كبير من المتطفلين على مهنة الصحافة، وأضاف أومريبط، أن عددا من المنابر غير المرخص لها، غدت تزاحم المنابر الجادة والرائدة والرسمية في أخذ تصريحات المسؤولين والمشاهير، وتتولى بشكل “حُـــر” وبلا حسيبٍ ولا رقيب إعداد فيديوهات وتقارير لا تتوفر على أدنى الشروط الضرورية في المادة الصحفية.
وأشار البرلماني عن حزب التقدم والاشتراكية، أن تواضع المستوى التعليمي لمن يدير هذه المواقع، يحول دون إدراك الأدوار الحيوية للإعلام، ما يشكل خطرا على مسارات التنشئة و الأمن التربوي والاستقرار الاجتماعي، خاصة في ظل اعتماد هذه المنابر على منصات التواصل الاجتماعي التي تضمن انتشارا واسعا، حيث يتم نشر الرداءة والتفاهة مع استضافة أشخاص يروجون صورة سلبية عن المجتمع المغربي، وتقديم وقائع شاذة بحثا عن جمع عدد أكبر من المشاهدات، مٌقابل الإساءة إلى القيم الوطنية والإنسانية والدينية الأصيلة.
وفي سؤال موجه لوزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، استفسر البرلماني أومريبط عن الإجراءات التي يمكن للوزارة أن تتخذها من أجل ضبط وتقييد عدد من الممارسات الخارجة عن مهنة الصحافة والمحسوبة عليها في نفس الوقت، كما ساءل الوزير عن الإجراءات التي سيتخذها لضبط مضامين منشورات “الإعلام الرقمي” على وسائل التواصل الاجتماعي، لمحاصرة المخاطر التي ينطوي عليها نشر التفاهة والرداءة على نطاق واسع، معتبرا أن ما يتم نشره يشكل تخريبا للمبادئ المجتمعية وقيم المغرب العريقة والمتفردة، التي تبذل الدولة والأسر والمؤسسات التربوية مجهودات جبارة لتوطيدها وسط الناشئة، مشيرا أن بعض ما ينشر يتم استغلاله من طرف الخصوم والمتربصين ببلدنا كمادة للسخرية المغرضة من مجتمعنا المغربي بغرض الإساءة لصورة المغرب في الخارج.
