تستعد لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب للمصادقة على مشروع قانون رقم 10.23 يتعلقبتنظيم وتدبير المؤسسات السجنية. وحددت اللجنة يوم غد الاثنين 09 أكتوبر موعدا للمصادقة على هذا المشروع .
وفي هذا الصدد، قدم فريق التقدم والاشتراكية عددا من التعديلات على هذا المشروع تروم تجويده. ونصتتعديلات الفريق على حق المعتقلين في طلب الاستعانة بوسائل تسجيلات المراقبة الإلكترونية في حالة تعرضهمللعنف، وألزمت مدير المؤسسة السجنية بتدوين ذلك في التقارير والمحاضر التي ينجزها بشأن الحوادثوالمخالفات المرتكبة.
كما طالب الفريق بالسماح للمجلس الوطني لحقوق الانسان وآلياته الوطنية بالاطلاع على تسجيلات المراقبةالإلكترونية من أجل الاستعانة بها في حالة ادعاء أحد النزلاء تعرضه للتعذيب أو سوء المعاملة.
من جهة أخرى، طالب فريق التقدم والاشتراكية بمراعاة توفير الولوجيات عند بناء المؤسسات السجنية للأشخاصفي وضعية إعاقة يضمن تمكينهم الوصول إلى الخدمات والمرافق الضرورية بها، وكذا مراعاة طبيعتهاوخصوصيتها الأمنية، في حين اكتفى النص الأصلي بالحديث عن تحديد كيفيات منح الرخص المتعلقة بمشاريعبناء المؤسسات السجنية، وضوابط احترام محيطها بنص تنظيمي.
تعديلات فريق التقدم والاشتراكية طالبت أيضا بمنع الترحيل الإداري للمعتقل الاحتياطي إلا بموافقة السلطةالقضائية المختصة، في مكان اعتقاله، مع مراعاة مقتضيات القانون المتعلق بالمسطرة الجنائية
وكانت الحكومة قد صادقت على هذا المشروع في 30 مارس الماضي، معتبرة أنه يهدف لإعمال مراجعة شموليةوعميقة للقانون رقم 23.98 المتعلق بتنظيم وتسيير المؤسسات السجينة، تراعي الحفاظ على سلامة السجناءوالأشخاص والمباني والمنشآت المخصصة للسجون.
مقابل ذلك، وجه المجلس الوطني لحقوق الإنسان عددا من الانتقادات لهذا المشروع. وطالب المجلس في رأي لهحول المشروع بضرورة تعزيز الحقوق الأساسية للمعتقلين وضمانها، وحذف العبارات التي قد تنطوي على تنصلمن توفير هذه الحقوق، كما هو الشأن بالنسبة للصحة والمساعدة القانونية، مع عدم التضييق على حرية الفكرللسجناء، ولا على حرية المحامي في التواصل مع موكله.
