التهراوي : اقتناء الأدوية يتم في إطار القانون.. والصفقات العمومية تبرم مع شركات خاضعة للقانون التجاري

بواسطة الأربعاء 19 نوفمبر, 2025 - 16:17

أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، اليوم الأربعاء بمجلس النواب، أن اقتناء الأدوية، مثل باقي المشتريات العمومية، يتم حصرا في إطار القانون، مبرزا أن الصفقات العمومية تبرم مع شركات خاضعة للقانون التجاري.

وأوضح الوزير، أمام لجنة القطاعات الاجتماعية، أن عمليات اقتناء الأدوية “لا تتم بقرارات فردية أو اجتهادات شخصية، وتنفذ وفق مرسوم الصفقات العمومية الذي يحدد قواعد وشروط المنافسة، ومساطر الترشح، ومبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص”.

وأضاف التهراوي أن هذه الصفقات تخضع لرقابة صارمة من المصالح المختصة بوزارة الاقتصاد والمالية، ويتم الإعلان عنها مسبقا على البوابة الوطنية للصفقات العمومية، بما يضمن المساواة في الولوج والمنافسة السليمة.

وسجل، في هذا السياق، أن “صفقة تزويد السوق بالبوتاسيوم أ سندت من طرف الوزارة إلى شركة تنتج محليا، وفي إطار صارم لطلب العروض، وليس إلى شركة مستوردة تتوفر على ترخيص مؤقت”.

وتابع أنه “فيما يتعلق بما أثير حول تضارب المصالح، من الضروري التوضيح أن الصفقات العمومية لا تبرم مع أشخاص ذاتيين، بل مع شركات خاضعة للقانون التجاري”، مؤكدا الالتزام “بتطبيق القوانين الحالية كما هي، دون انتقائية أو استثناءات أو تمييز”.

وبخصوص تدبير التراخيص المرتبطة بالأدوية، أشار السيد التهراوي إلى أنها من اختصاص الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، مسجلا “إخراجها إلى حيز الوجود بموجب القانون 10.22 المتعلق بإحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية “وهو إصلاح بنيوي مهم يعالج إشكالات استمرت لسنوات”.

وفي السياق ذاته، استعرض المدير العام للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، سمير أحيد، الإكراهات المرتبطة بالمؤسسة الحاصلة على الإذن بعرض دواء كلورور البوتاسيوم في السوق، باعتباره من الأدوية الحيوية، خاصة في أقسام الإنعاش وطب القلب.

وأشار، على الخصوص، إلى توقف خط إنتاج الحقن بسبب أشغال إعادة بناء الوحدة الصناعية الخاصة بالأشكال الحقنية، وتبادل متكرر للوثائق التقنية بين المؤسسة والجهات التنظيمية خلال سنتي 2023 و2024.

ونظرا للأهمية العلاجية لهذا الدواء وخطر اضطرابات نبض القلب في حالات نقص البوتاسيوم الحاد، يضيف السيد أحيد، تعمل الوكالة على المواكبة التقنية للمؤسسة المصنعة، وتفعيل الترخيص الاستثنائي للاستيراد عند الضرورة، وتسريع دراسة تحيين الإذن بالعرض في السوق، مع تنسيق مستمر مع مديرية التموين والمؤسسات الصحية.

وأوضح أن الترخيص الاستثنائي للاستيراد يمنح فقط في الحالات التي تستوجب ضرورة علاجية مؤكدة لدواء موصوف غير مسجل بالمغرب، مضيفا أنه تم تفعيل المسطرة المتعلقة به في مجموعة من الحالات تتعلق بدواء ضروري تم وصفه وغير متوفر في السوق المغربي، أو حالة استعجالية تهدد حياة المريض، أو طلبات من المؤسسات الصحية أو صفقات عمومية في حالة دواء غير مسجل أو في حالة فقدان.

وفي سياق متصل، أكد السيد أحيد أن الوكالة سجلت ارتفاعا ملحوظا في عدد التراخيص الاستثنائية للاستيراد خلال سنة 2024، مرجعا ذلك إلى الضغط الذي عرفته السوق الدولية، خاصة بالنسبة للأدوية الحيوية وموادها الأولية، وتعزيزا للدور القانوني والتنظيمي لهذه الآلية لضمان الاستمرارية العلاجية وتفادي أي انقطاع في الأدوية الأساسية.

بالمقابل، سجل السيد أحيد انخفاض التراخيص سنة 2025 جراء الإجراءات التصحيحية للوكالة، ضمنها تحسين تتبع المخزون الوطني للأدوية وتعزيز التنسيق مع المؤسسات الصيدلانية الصناعية، مع فرض احترام المخزون الاحتياطي الإلزامي للأدوية الحيوية وفقا للقرار الوزاري المنظم لهذا المخزون، وتسريع دراسة ملفات التسجيل، لاسيما المتعلقة بالأدوية الأساسية، لتقليل الاعتماد على الاستيراد الاستثنائي. وقال إن الإجراءات الاستباقية التي اعتمدتها الوكالة مكنت من تفادي انقطاع دواء حيوي يستعمل في الحالات القلبية الحرجة، ومن تفعيل آليات قانونية استثنائية تحمي حياة المرضى، وضمان عودة الإنتاج الوطني بعد تأهيل الوحدة الصناعية.

من جهتهم، سجل نواب الأغلبية بإيجابية أهمية إحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية لمواجهة التحديات التي يعرفها القطاع الصحي، لا سيما التحديات المرتبطة بالأمن الدوائي، مؤكدين الأدوار الأساسية لهذه الوكالة في تتبع سوق الدواء وتوفير الأدوية الأساسية ومراقبة جودتها وفعاليتها بما يتلاءم مع المعايير الدولية.

وأشارت فرق الأغلبية إلى الإشكاليات التي تعرفها أثمنة الأدوية، حيث يأتي غلاؤها نتيجة “تراكم كبير بسبب عدم توفير أثمنة معقولة للأدوية على الصعيد الوطني”، مبرزة أيضا “تراجع الصناعة الدوائية والاكتفاء الذاتي”.

وانتقدت بعض فرق المعارضة تدبير صفقات اقتناء الأدوية، داعية إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول هذا الموضوع وما يرتبط بالغلاء الذي تعرفه أسعار مجموعة من الأدوية.

بالمقابل، أكدت هذه الفرق على ضرورة تطوير الصناعة الوطنية باعتبارها الضمان الحقيقي للسيادة الدوائية.

آخر الأخبار

الأمن المغربي.. احترافية ميدانية تُفشل سيناريو الفوضى وتُسهم في تطويق أزمة سبتة
لطالما حذّرنا من الخطورة الممتدة لممارسات أصوات “الطابور الخامس” والقطيع المأجور—وعلى رأسهم حميد المهدوي، وتوفيق بوعشرين، والمعطي منجب—الذين ارتضوا لأنفسهم لعب أدوار الانتهازية، وتجاوز أخلاقيات العمل الصحفي ومقتضيات القانون الجنائي، عبر الاستغلال المقيت لفقر وهشاشة بعض المواطنين وتوظيف انفعالاتهم لخدمة أجندات التهييج وضرر استقرار الوطن. وجاء بوح “أبو وائل الريفي” هذا الأحد ليؤكد حقيقة هذه […]
بصمات المخابرات الجزائرية في GENZ212: الملاحقة القضائية الدولية تنتظر الكابرانات
مخططات مأجورة، وهويات مستعارة، وحرب سيكولوجية بائسة تحطمت أوهامها على جدار الوعي الوطني، كشف خيوطها أبو وائل الريفي في بوح جديد له هذا الأحد، استعرض من خلاله تفاصيل اجهاض الأجهزة الأمنية المغربية لأحدث محاولات المخابرات العسكرية الجزائرية استهداف امن المملكة واستقرارها. أكد أبو وائل الريفي أنه: “بعد إجهاض مخططات الجارة التي تحركت سريعا عبر عملائها […]
أحداث سبتة المحتلة.. تفاصيل مؤامرة الدولة الجزائرية لزعزعة استقرار المغرب
فجَّر أبو وائل الريفي، في عدد جديد من مقال “بوح الأحد”، قنبلة إعلامية من العيار الثقيل، كاشفاً بالدلائل الدامغة عن تورط الجزائر في محاولة جديدة لضرب الاستقرار الداخلي بالمغرب والتشويش على علاقاته الاستراتيجية مع إسبانيا، كاشفا خيوط حملة تحريضية ممنهجة شنتها الحسابات والمنصات التابعة للمخابرات العسكرية الجزائرية لاستدراج الشباب والقاصرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك […]