الجواهري يدعو لمواجهة «نهب» الأدمغة

بواسطة الخميس 12 يونيو, 2025 - 17:58

كشف عبد اللطيف الجواهري أنه في ظرف سنتين فقد بنك المغرب 20 إطارا من ذوي الكفاءة العالية. واعتبر الجواهري أن هجرة الأدمغة والكفاءات تستدعي “سياسة وطنية شاملة لمواجهة الاستنزاف الممنهج للأدمغة والكفاءات”.

وذهب الجواهري، الذي كان يجيب عن سؤال لموقع “أحداث أنفو”، حول قدرة سوق الشغل الوطني على استيعاب بروفايلات خريجي جامعة الأخوين، (وذهب الجواهري) حد وصف ما يقع ب”النهب” حيث قال :” لابد من مواجهة هذا النهب للأطر والأدمغة وعلينا الترافع كدولة بقوة في المنتديات والمؤسسات الدولية على رصيدنا الوطني من الكفاءات”.

وزاد الجواهري، الذي كان يتحدث يوم الأربعاء يوينو 2025،في الندوة الصحفية المخصصة لتقديم حصيلة 30 سنة من إحداث جامعة الأخوين الدولية، (وزاد الجواهري) مؤكدا :”باستمرار أتيحت لي فرص التنديد بما يقع داخل أروقة مؤسسات ومنظمات مالية دولية. وفي كل مرة، تتاح لي الفرصة أثير باحتجاج على ما تقوم به الدول المتقدمة اتجاهنا كبلدان يتم اعتبارها متخلفة من خلال استقطاب وإغراء الكفاءات والأدمغة المغربية بما يعكس ازدواجية في التفكير. هم يعتبروننا دولا متخلفة ومع ذلك لا يتورعون عن التفكير فينا كمناجم وخزانات كفاءات وأدمغة”.

وانتقد الجواهري هذا “الاستنزاف الممنهج”، على حد قوله، للأطر المغربية من قِبل هذه الدول، مشدداً على ضرورة التحرك العاجل لوضع حد لهذه الظاهرة، التي تهدد مستقبل التنمية الوطنية. وأعرب الجواهري عن الغضب من تفاقم ظاهرة “تهريب الأدمغة”، معتبرا أن ما تقوم به بعض الدول المتقدمة من استقطاب للكفاءات المغربية “هو استغلال لمجهودات دولة نامية استثمرت في تكوين هذه الطاقات البشرية”.

وأضاف والي بنك المغرب أن “الدول الغربية تضع إغراءات مهنية ومالية لا تستطيع بلادنا منافستها، مما يجعل خيرة شبابنا من مهندسين وأطباء وباحثين يهاجرون بحثاً عن آفاق أرحب، تاركين وراءهم فراغاً يصعب تعويضه”، محذراً من الانعكاسات السلبية لهذه الظاهرة على الاقتصاد الوطني وعلى فرص التنمية البشرية. وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن المغرب يفقد سنوياً آلاف الأطر والكفاءات في مجالات استراتيجية مثل الطب والهندسة والبحث العلمي. ويرى مختصون أن هذا النزيف يُفقد البلاد عنصراً أساسياً في عملية البناء الاقتصادي والاجتماعي، خاصة في ظل العجز الذي يعرفه القطاعان الصحي والتعليمي. وفي هذا السياق، دعا الجواهري إلى ضرورة تبني سياسة وطنية شاملة لمواجهة هذه الظاهرة والنجاح في رهان كسب ثقة الكفاءات المغربية. ومن أسس هذه السياسة، تحسين ظروف العمل والبحث، وتوفير آفاق مهنية مجزية للأطر الشابة، وتضافر جهود الدولة والقطاع الخاص ومؤسسات التكوين، من خلال الاستثمار في بيئة العمل، وتحقيق عدالة أجرية، وتعزيز البحث العلمي، بالإضافة إلى إشراك الكفاءات المغربية في الخارج في مشاريع التنمية.

آخر الأخبار

الجامعة تتضامن مع اتحادات دولية وترفض تقليل رئيس "اليويفا" من شأن مباريات المونديال
أصدرت اتحادات كرة القدم في 13 دولة من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية بلاغاً مشتركاً شديد اللهجة، أعربت فيه عن خيبة أملها العميقة ورفضها القاطع للتصريحات الأخيرة لرئيس الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا)، ألكسندر تشيفرين، والتي وصف فيها بعض مباريات كأس العالم بعد توسيعه بأنها “غير مثيرة للاهتمام”. ​وجاء البيان بتوقيع خمسة اتحادات هي: الرأس الأخضر، كوراساو، […]
الإجماع القضائي في أحكام الإعدام انتصار متدرج للحق في الحياة
يفتح المنشور الأخير الصادر عن المديرية العامة للشؤون القضائية، التابعة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والمتعلق بمستجدات قانون المسطرة الجنائية رقم 23.03، بابا جديدا لنقاش حقوقي وقانوني لم ينقطع في المغرب. فهو نقاش يتجاوز حدود التعديل الإجرائي ليصل إلى جوهر الفلسفة العقابية للمملكة وإلى اختياراتها الاستراتيجية في مجال حقوق الإنسان. ويتمثل أهم ما جاء به هذا […]
نزار بركة يدافع عن حصيلة الحكومة ونقاش متواصل حول أثرها الاجتماعي
أثار الخطاب الذي ألقاه الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أمام المجلس الوطني للحزب، نقاشا واسعا بشأن مدى قدرة السياسات العمومية التي تقودها الحكومة على الاستجابة لانتظارات الطبقة الوسطى وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة. وبرز في الخطاب تركيز واضح على حصيلة الحكومة وما تعتبره إنجازات تحققت خلال السنوات الأخيرة، من بينها الرفع التدريجي للأجور، وتخفيف […]