الحكومة تصادق على مراسيم جديدة لتنظيم الأدوية والبحث البيوطبي وتعزيز السيادة الصحية

بواسطة الخميس 19 مارس, 2026 - 16:50

صادق المجلس الحكومي، اليوم الخميس، على ثلاثة مشاريع مراسيم تهم تنظيم قطاع الأدوية والمنتجات الصحية، في سياق مواصلة إصلاح المنظومة الصحية وتعزيز الأمن الدوائي الوطني.

وتهم هذه المشاريع، التي قدمها وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي مرسوما يتعلق بالتأشيرة الصحية للأدوية، وآخر يخص مزاولة مهنة الصيدلة ورقمنة التراخيص، إلى جانب مرسوم ثالث يتعلق بالأبحاث البيوطبية، وذلك في إطار تنزيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تحقيق السيادة الصحية، وتعزيز الأمن الدوائي، والرفع من تنافسية الصناعة الصيدلانية الوطنية.

وتشير المعطيات المرتبطة بهذه النصوص إلى أنها تندرج ضمن إصلاحات هيكلية عميقة تستهدف تحديث المنظومة القانونية والتنظيمية المؤطرة للأدوية والمنتجات الصحية، بما يواكب التحولات التشريعية والمؤسساتية التي يعرفها قطاع الصحة، ويكرس تموقع المغرب كفاعل إقليمي رائد في المجال الصيدلاني.

كما يأتي هذا الورش في سياق سعي المملكة إلى استيفاء الشروط اللازمة للانخراط في برنامج التأهيل المعتمد من طرف منظمة الصحة العالمية، من خلال بلوغ مستوى النضج الثالث (ML3) وفق أداة التقييم المرجعي العالمية (Global Benchmarking Tool – GBT)، التي تعتمدها المنظمة لتقييم مدى نجاعة أنظمة الرقابة الدوائية الوطنية وتحديد مستوى نضجها المؤسساتي والتنظيمي.

ويُعد بلوغ هذا المستوى معيارا دوليا يعكس توفر منظومة رقابية مستقرة وفعالة ومهيكلة بشكل جيد، وقادرة على ضمان جودة وسلامة وفعالية الأدوية، فضلا عن انسجامها مع أفضل الممارسات الدولية في مجال التنظيم الدوائي.

وبحسب المعطيات ذاتها، من شأن بلوغ مستوى ML3 أن يعزز ثقة الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم منظمة الصحة العالمية والمستثمرون والفاعلون الصناعيون، كما يسهم في تسهيل تسجيل وتصدير الأدوية نحو الأسواق الإفريقية والدولية، وجذب الاستثمارات والتجارب السريرية، إلى جانب تسريع ولوج المواطنين إلى أدوية آمنة وفعالة ومبتكرة.

وفي هذا السياق، تروم هذه الإصلاحات إرساء إطار تنظيمي حديث وشفاف ومُرقمن، يعزز حماية صحة المواطنين ويرتقي بأداء القطاع، ويدعم جاذبية المغرب كمنصة إقليمية للصناعة الدوائية والبحث والابتكار.

كما تهدف هذه النصوص إلى تعزيز السلامة الصحية، وتسريع ولوج المواطنين إلى الأدوية، وتحسين جودة وتتبع المنتجات الصحية، إلى جانب الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمهنيين.

وتندرج هذه المراسيم كذلك في إطار ملاءمة الترسانة القانونية الوطنية مع مقتضيات القانون رقم 10.22 المتعلق بالأدوية والمنتجات الصحية، والقانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، إلى جانب القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، بما يعزز النجاعة الإدارية ويكرس مبادئ الشفافية وجودة الخدمات.

وبحسب المعطيات ذاتها، يرتقب أن تساهم هذه المراسيم في تعزيز السيادة الصحية والأمن الدوائي، وتحسين جودة العلاج والخدمات الصحية، وتحديث الإدارة عبر الرقمنة وتبسيط المساطر، فضلا عن ترسيخ موقع المغرب كقطب صيدلاني إقليمي ودولي.

كما تؤكد المصادر ذاتها أن هذه النصوص لا تمثل سوى جزء من ورش إصلاحي أوسع تعمل الحكومة على مواصلته من خلال إعداد نصوص تنظيمية ومراسيم وقرارات أخرى، بما يضمن استكمال بناء منظومة صحية حديثة وفعالة ومنسجمة مع أفضل المعايير الدولية.

وتشكل مشاريع المراسيم الثلاثة خطوة متقدمة في مسار تحديث الإطار التنظيمي للأدوية والمنتجات الصحية، وتعكس توجها نحو بناء منظومة رقابية قوية وقادرة على حماية صحة المواطنين وتحفيز الاستثمار، في أفق تحقيق تموقع دولي متقدم للمغرب في المجال الدوائي.

آخر الأخبار

2140 فارسا و 140 سربة تشارك في موسم مولاي عبد الله أمغار
في إطارالاستعدادات الجارية لتنظيم موسم مولاي عبد الله أمغار،تواصلت عملية إحصاء السربات المشاركة في واحدة من أبرزالتظاهرات التراثية بالمغرب، والتي تستقطب سنويا عشاق فنالتبوريدة من مختلف جهات المملكة. وفي هذا السياق، أكد رئيس الاتحاد الإقليمي لفن التبوريدة، سعيد غيث، أن عملية الإحصاء الرسمية أسفرت عن تسجيل134 سربة، في رقم يعكس الإقبال المتزايد على المشاركة فيهذا الحدث التراثي العريق. كما بلغ عدد الخيول المشاركة2140 حصانا، وهو نفس عدد الفرسان، باعتبار أن كل فارسيمتطي جواده ضمن تشكيل منظم يجسد تقاليد الفروسيةالمغربية الأصيلة. ولم تخل هذه الدورة من مؤشرات إيجابية على مستوى تنوعالمشاركة، حيث تم تسجيل سربتين ضمن العنصر النسوي،في خطوة تعكس الحضور المتنامي للمرأة في مجالالتبوريدة، وكسر الصورة النمطية التي ظلت لسنوات تربطهذا الفن بالفرسان الرجال فقط. وتبرز هذه الأرقام الحجم الكبير الذي باتت تعرفه تظاهرةالتبوريدة خلال موسم مولاي عبد الله أمغار، سواء من حيثعدد المشاركين أو مستوى التنظيم، ما يعزز مكانة الموسمكفضاء للاحتفاء بالتراث اللامادي، ورافعة ثقافية واقتصاديةللمنطقة. ومن المرتقب أن تعرف فعاليات الموسم إقبالا جماهيريا واسعا،في ظل الشغف الكبير الذي يحظى به فن التبوريدة، باعتبارهأحد أبرز مكونات الهوية الثقافية المغربية، ومرآة لتاريخ طويلمن الفروسية والاعتزاز بالأصالة.
جامعة كرة السلة تتابع جاهزية منتخبي أقل من 18 سنة قبل كأس إفريقيا
عقد المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة اجتماعا مع اللجنة التقنية، والادارة التقنية الوطنية خصص لتقييم حصيلة عمل الأشهر الثلاثة الماضية، والوقوف على مختلف المحطات التي شهدتها المنتخبات الوطنية خلال الفترة الأخيرة. وشهد الاجتماع تقديم عرض مفصل حول مشاركة المنتخبين الوطنيين لأقل من 18 سنة، إناثا وذكورا، من طرف اللجنة التقنية التي واكبت كل […]
تفاصيل الدخول المدرسي 2026-2027.. مواعيد التحاق الأطر والتلاميذ بالمؤسسات التعليمية
تنھي وزارة التربیة الوطنیة والتعلیم الأولي والریاضة إلى علم كافة الأمھات والآباء وأولیاء الأمور، والتلمیذات والتلامیذ، والأطر الإداریة والتربویة وإلى الرأي العام الوطني، أن الدخول المدرسي لسنة 2026-2027 سیتم في موعده الرسمي المحدد سلفا طبقا لمقتضیات المقرر الوزاري رقم 047.26 الصادر بتاریخ 3 یولیوز 2026 بشأن تنظیم السنة الدراسیة. وأوضحت الوزارة، في بلاغ، أن أطر […]