دعا مشاركون في ندوة علمية احتضنها اليوم الاثنين رواق المجلس الأعلى للسلطة القضائية بالمعرض الدولي للنشر والكتاب (9 – 19 ماي الجاري)، إلى اعتماد مقاربة تشاركية لتعزيز القدرات القانونية والحقوقية للقضاة، وتعزيز تخليق مجال القضاء.
وطالبوا خلال هذا اللقاء، الذي نظمه المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، والمجلس الأعلى للحسابات، تحت شعار “تخليق الحياة العامة: مقاربات متعددة”، بضرورة فتح نقاش عمومي حول دور مختلف المؤسسات الدستورية في تكريس الأخلاقيات القضائية، وتقوية الكفاءات القانونية والحقوقية لدى القضاة والمؤسسات المعنية.
وبهذه المناسبة، استعرض المشاركون أدوار مختلف المؤسسات الدستورية الكفيلة بصيانة هيبة الهيئة القضائية والتقيد بالأخلاقيات النبيلة للعمل القضائي، “والالتزام بحسن تنزيل قواعد سير العدالة، وحماية حقوق المتقاضين وسائر مرتفقي القضاء، بالإضافة إلى ضمان استقلالية القضاة وتمكينهم من ممارسة مهامهم بكل نزاهة وتجرد ومسؤولية”.
وفي هذا السياق، أكد عضو المجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد زاوك، أن تعزيز تخليق القضاء مسؤولية جماعية، تتقاسمها كافة المؤسسات المعنية، بما في ذلك البيت والمدرسة ومختلف الهيئات ذات الصلة. وأبرز السيد زاوك أن إصلاح القضاء وتخليقه يشكلان بوابة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة، بالنظر إلى الترابط الوثيق بين تفعيل قيم النزاهة والشفافية ومحاربة كل أنواع الفساد، بالشكل الذي يساهم في إرساء كل الآليات الكفيلة بتحقيق العدل والإنصاف والعدالة الاجتماعية. وفي مداخلة بعنوان “استراتيجية المجلس الأعلى للقضاء في مجال التخليق.. المنجز والتحديات”، أبرز رئيس لجنة الأخلاقيات ودعم استقلال القضاة، عبد اللطيف طهار، من جانبه، أن الدستور استحدث مجموعة من المؤسسات للمحاسبة ومراقبة المؤسسات من أجل تخليق الحياة العامة ومحاربة مختلف أنواع الفساد.
