Ahdath.info
خصصت الدورة 16 للمهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا ؛ التفاتة مميزة للسينما المكسيكية ؛ من خلال تنظيم لقاء استثنائي حواري مع مخرجتين ومنتج وعرض أفلام لمخرجات مكسيكيات بصمن على المشهد السينمائي في هذا البلد الأمريكي اللاتيني.
ووصف سينمائيون ونقاد السينما المكسيكية في القرن الماضي بأنها مقلدة للنمط الهوليودي ؛ حيث جاءت السينما الجديدة؛ لإحداث قطيعة عامة معها بكونها لم تعد تلبي غالبية القناعات والحجج الأساسية للسينمائيين الرامين للتغيير والتجديد الثقافي؛ محاولين تجاوز ما كان يعرف عموما بالسينما الأمريكية اللاتينية القديمة؛ أي تلك التي تم إنتاجها في ثلاثينيات وأربعينيات وخمسينيات القرن العشرين؛ مؤكدين عاطفتها وانفصالها وعدم واقعيتها من خلال هيمنة الميلودراما عليها؛ وتمحورها حول النزاع بين الرجال والنساء او بين الأغنياء والفقراء.
وحاول بعض السينمائيين المكسيكيين المعروفين من أمثال أليخاندرو غونزاليس إيناريتو وألفونسو كوارن وسابينا بيرمان وقبلهم الاسباني المكسيكي لويس بونويل ؛ حاولوا إعادة تدوير الميلودراما ؛ بشكل أو بآخر؛ وفق اتجاهات درامية ومأساوية وسوريالية ؛ قصد الكشف عن المشاكل الراهنة للمجتمع المكسيكي ؛ ولاسيما الهجرة والروحانية والتدين؛ الأمر الذي ساهم في العقد الأول من القرن الحالي في تطوير جمالية خاصة؛ أبانت عن بعض العبثية في المصائر والمسارات الفردية التي تتطاحن داخل واقع غير انساني وتغرق في دوامة متجددة من العنف الأعمى.
واتجهت بعض المخرجات نحو الفيلم الوثائقي مسلطات الضوء على مواضيع مختلفة تتعلق بالوضع السياسي والاجتماعي للمكسيك ؛ مصورات حياة النساء المنحدرات من أصول افريقية؛ فضلا عن تناولهن للنضالات البيئية والسياسية والبحث عن المفقودين..وتبرز هنا تجربة المخرجة آنا كروز ؛ وماريا نوفارو المكرمة في هذه الدورة ؛ وكارلوس كاريرا.
وتوزعت استضافة الدورة 16 للمهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا ؛ للمكسيك؛ على تنظيم لقاء استثنائي حول السينما المكسيكية المعاصرة؛ أدارته جانيك كوروشي ( رئيسة الترويج الدولي في معهد السينما المكسيكي) رفقة مخرجتين ومنتج من الميكسيك؛ ماغالي راشا دوناديو؛ كلوديا سانت لوس؛ وكريستيان كريغل.
كما تم عرض أفلام مكسيكية منها فيلم كنوز للمخرجة والسناريست ماريا نوفارو المكرمة ؛فيلم نودو ميكستيكو للمخرجة انجيليس كروز؛ وفيلم المحطة 14 للمخرجة ديانا كاردوزو .
