المفوض الأوروبي لسياسة الجوار بالمغرب.. من أجل علاقات أكثر قوة

بواسطة الخميس 2 مارس, 2023 - 15:06

AHDATH.INFO

لا يمكن فصل الزيارة التي يقوم بها مفوض سياسة الجوار الأوروبي السيد أوليفييه فارهيلي إلى المغرب، بين 1 و3 مارس الجاري، عن الدينامية التي تعرفها العلاقات المغربية الأوروبية، وعن السياق المتطور والمنسجم لهذه العلاقات.

لم تكن التحية بين المفوض الأوروربي ووزير الخارجية ناصر بوريطة وهو يستقبله عادية، بل زاد من حرارتها عناق وترحيب يدلان على حقيقة العلاقات التي يسعى الطرفان إلى ترسيخها وتطويرها.

تكشف هذه الزيارة أن العلاقات بين المملكة المغربية وأوروبا لم تكن قط قوية ومتنوعة إلى هذا الحد، وهو ما يتضح أيضا من الزيارة التي قام بها المستشار الاتحادي النمساوي في 28 فبراير الماضي على رأس وفد كبير من بلاده، والتي أعقبها انعقاد الدورة السابعة عشرة للجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط ​​(بام) في الرباط.

وتشكل هذه الزيارات جزءا من ديناميكية كثيفة من الاتصالات والاجتماعات والتفاعلات التي أدت إلى اتفاقيات تعاون ملموسة على جميع المستويات.

لذلك فكل حديث عن العلاقات المغربية الأوروبية يجب أن يفصل بين أوروبا ذات المصداقية والمؤسسية، والتي تعرف كيف تقدر المغرب ووضعه الجيوستراتيجية بقيمته الحقيقية، من ناحية، ومن ناحية أخرى، الدول الأوروبية التي تشكل الأقلية، والتي تحاول مواجهة العلاقات النوعية والحتمية بين المغرب وأوروبا بضربات تحت الحزام ومكائد ومؤامرة صامتة.

هذه العلاقات الجيدة والجادة التي يسعى المغرب وأوروبا إلى تطويرها باستمرار هي محط انتقادات هذه الدول التي لا تنظر إليها بعين الرضا وتتوجس منها، لذلك فإن جبنها يمنعها من التصرف علانية، غير أنها اليوم تتعرض للسخرية بعد فشل محاولاتها المؤسفة للتشويش على العلاقات المغربية الأوروبية، القوية بإنجازات ملموسة، لكن أيضًا بآفاق مستقبلية واعدة.

زيارة المفوض الأوروبي أيضا هي فرصة لإضفاء مزيد من الجوهر على هذه العلاقة بتوقيع تمويل يفوق 500 مليار مع وزارة المالية المغربية، تتوزع على 5 اتفاقيات تعاون في عدة مجالات بينها الحماية الاجتماعية والزراعة والغابات والهجرة، وفق بيان للمفوضية الأوروبية.

كما تعلن زيارة المفوض الأوروبي للجوار عن الموقع الذي يحتله المغرب لدى أوروبا، وهو موقع يتناقض مع وضع دول الجوار المباشر التي ترزح تحت قبضة عدم الاستقرار والاضطرابات والأزمات المؤسسية.

هذه الزيارة تعزز أيضا المغرب في خياراته الاستراتيجية باعتباءه ملاذا للسلام والاستقرار. وهو مغرب يمضي قدمًا في هدوء، وهو ما أكسبه أيضًا عداوة وهجمات واستهداف متواصل من بعض الدول الأوروبية التي تجد صعوبة في استيعاب وقبول الريادة المغربية لشمال إفريقيا وفي القارة الإفريقية.

آخر الأخبار

الجامعة تتضامن مع اتحادات دولية وترفض تقليل رئيس "اليويفا" من شأن مباريات المونديال
أصدرت اتحادات كرة القدم في 13 دولة من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية بلاغاً مشتركاً شديد اللهجة، أعربت فيه عن خيبة أملها العميقة ورفضها القاطع للتصريحات الأخيرة لرئيس الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا)، ألكسندر تشيفرين، والتي وصف فيها بعض مباريات كأس العالم بعد توسيعه بأنها “غير مثيرة للاهتمام”. ​وجاء البيان بتوقيع خمسة اتحادات هي: الرأس الأخضر، كوراساو، […]
الإجماع القضائي في أحكام الإعدام انتصار متدرج للحق في الحياة
يفتح المنشور الأخير الصادر عن المديرية العامة للشؤون القضائية، التابعة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والمتعلق بمستجدات قانون المسطرة الجنائية رقم 23.03، بابا جديدا لنقاش حقوقي وقانوني لم ينقطع في المغرب. فهو نقاش يتجاوز حدود التعديل الإجرائي ليصل إلى جوهر الفلسفة العقابية للمملكة وإلى اختياراتها الاستراتيجية في مجال حقوق الإنسان. ويتمثل أهم ما جاء به هذا […]
نزار بركة يدافع عن حصيلة الحكومة ونقاش متواصل حول أثرها الاجتماعي
أثار الخطاب الذي ألقاه الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أمام المجلس الوطني للحزب، نقاشا واسعا بشأن مدى قدرة السياسات العمومية التي تقودها الحكومة على الاستجابة لانتظارات الطبقة الوسطى وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة. وبرز في الخطاب تركيز واضح على حصيلة الحكومة وما تعتبره إنجازات تحققت خلال السنوات الأخيرة، من بينها الرفع التدريجي للأجور، وتخفيف […]