بين واقعية المغرب وغدر الجزائر.. دول الساحل تختار بوصلتها الأطلسية

بواسطة الأحد 26 أبريل, 2026 - 17:17
(أرشيف) جلالة الملك يستقبل وزراء خارجية الدول الثلاث الأعضاء في تحالف دول الساحل

بين الاستقرار الذي يقدمه المغرب، والتدهور الأمني والإرهاب الذي ترعاه الجزائر، باتت دول الساحل مجبرة على اختيار معسكرها الجيوسياسي، واتخاذ قرار مفصلي في تاريخ المنطقة، يعد بتحويل دول الساحل الافريقي الى جنة للازدهار والتنمية المستدامة.

المبادرة الملكية لربط دول الساحل بالمحيط الأطلسي، هي الجسر نحو تحقيق الاستقرار المفقود في الساحل، فهي واقع ملموس يتجاوز الشعارات، وتؤكده لغة الأرقام. ومع وصول نسبة إنجاز ميناء الداخلة الأطلسي إلى مراحل متقدمة تتجاوز النصف خلال هذا العام، تحولت الصحراء المغربية إلى العقدة والحل في آن واحد.

الصحراء المغربية هي الحل لأنها تمنح دول مالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد منفذا استراتيجيا وحيدا نحو العالم، وهي العقدة التي تنهي مشروع الانفصال، حيث أدركت هذه الدول أن مصلحتها تقتضي الاعتراف الكامل بسيادة المغرب، وهو ما ترجمته باماكو عمليا بسحب اعترافها بالكيان الوهمي.

وبينما يستثمر المغرب قوته الناعمة لبناء الموانئ والطرق وتأهيل القارة، يبرز في المقابل نهج التخريب الذي تتبناه الجزائر، فالمراقبون يسجلون تلازما مريبا بين تقارب دول الساحل مع الرباط وبين تصاعد الهجمات الإرهابية على حدودها، في محاولة يائسة للضغط عليها.

هذه الممارسات وضعت النظام الجزائري تحت مجهر القضاء الدولي، حيث تلاحقه تقارير أمنية وقانونية تتهمه بدعم جماعات مسلحة لتعطيل الممر الأطلسي، مما أكد للجميع أن التحالف مع الجزائر لا يحصد سوى الخراب والفقر.

ولم تعد صفة “الدولة الراعية للإرهاب” مجرد تحليل سياسي، بل تحولت إلى دليل إدانة قضائي دولي يلاحق النظام الجزائري، بعد أن كشف المدعي العام الوطني الفرنسي لمكافحة الإرهاب، “أوليفييه كريستين”، عن حقائق صادمة بوجود قضايا جارية تتعلق بإرهاب ترعاه دول، حيث تستحوذ الجزائر وحدها على خمس ملفات من أصل ثمانية، لتوضع في سلة واحدة مع أنظمة مارقة كإيران.

ثبت بالدليل القاطع أن الجزائر لا تكتفي باحتضان الانفصال، بل تدير شبكات إرهابية عابرة للحدود لضرب استقرار المنطقة وتعطيل المشاريع التنموية الكبرى، وكان آخرها الهجوم المزدوج الذي شنه تنظيم نصرة الإسلام والمسلمين وحركة تحرير ازواد على العاصمة بماكو وذهب ضحيته وزير الدفاع المالي، مما يدفع مستقبل المنطقة الى التوجه بوضوح نحو قطبية مغربية، فرضتها الإنجازات الميدانية للمملكة، ويسرعها تصاعد الرعاية الجزائرية للإرهاب داخل فضاء الساحل الاقليمي.

وعلى ضوء هذه المستجدات، يدخل المغرب مشاورات مجلس الأمن اليوم وهو يمسك بزمام المبادرة، مدعوما بشركاء دوليين يرون في الرؤية الملكية صمام أمان للقارة، خصوصا وان دول الساحل قد حسمت خيارها بالالتحاق بالمظلة المغربية، معلنة نهاية حقبة الابتزاز الجزائري، لتصبح الصحراء المغربية هي القلب النابض لأفريقيا الجديدة التي ترفض الإرهاب وتختار التنمية.

آخر الأخبار

التعاون المغربي-الفرنسي.. خبراء وعسكريون يبحثون بالرباط مستقبل عمليات حفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني
في إطار التعاون المغربي-الفرنسي، نظمت القوات المسلحة الملكية، بشراكة مع وزارة الجيوش والمحاربين القدامى بالجمهورية الفرنسية ومرصد بطرس غالي لحفظ السلام، فعاليتين بنادي الضباط بالرباط يومي 21 و22 ماي 2026، وذلك على هامش المؤتمر الوزاري الثاني حول عمليات حفظ السلام في البيئة الفرنكوفونية. وقد خُصصت الندوة المنظمة يوم 21 ماي لمناقشة سبل تطوير عمليات السلام […]
الجامعة الملكية لكرة القدم تطلق مجموعة “لايفستايل” جديدة لجماهير المنتخب
أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن إطلاق مجموعة جديدة من المنتجات العصرية والصيفية عبر متجرها الرسمي، في خطوة جديدة تروم توسيع العرض الموجه لجماهير المنتخبات الوطنية ومحبي كرة القدم المغربية. وتجمع المجموعة الجديدة بين هوية كرة القدم المغربية والموضة العصرية، من خلال تصاميم مستوحاة من الثقافة المغربية وألوان المنتخب الوطني، مع قطع مخصصة للاستعمال […]
أخنوش يترأس بالعيون أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة العيون الساقية الحمراء
ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين 25 ماي 2026 بمدينة العيون، أشغال أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة العيون الساقية الحمراء، في محطة جديدة ضمن تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية الرامية إلى إرساء نظام صحي أكثر قربا ونجاعة وجودة. ويجعل إطلاق هذه المجموعة من جهة العيون الساقية الحمراء […]