في المغرب لا يستفيد حوالي 65 ٪ من الرضع من حليب الأم عبر الرضاعة الطبيعية، حيث لا تتجاوز نسبة انتشار الرضاعة الطبيعية حصريا للرضع الذين تقل أعمارهم عن خمسة أشهر 35 ٪. كما أن 40 ٪ فقط من الأمهات يتمكن من الإرضاع خلال الساعة الأولى عقب الولادة.
وحسب أرقام منظمة اليونيسف التابعة للأمم المتحدة فإن النسب المسجلة في المغرب أضعف مما هو مسجل في عموم القارة لإفريقية التي ترتفع فيها الرضاعة الطبيعية إلى 45 ٪. في حين تعتبر أعلى بالمقارنة مع ما هو مسجل في تونس ب13 ٪، وسلطنة عمان 23 ٪، والأردن 25 ٪.
ودعت منظمة اليونسيف بمناسبة الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية الذي انطلق منذ فاتح غشت الجاري، إلى دعم الرضاعة الطبيعية للجميع وتقليص اللامساواة في الصحة وحماية حقوق الأمهات والأطفال.
وحسب بيانات اليونسيف ارتفع عدد الرضع في عمر أقل من ستة أشهر الذين يحظون برضاعة طبيعية حصريا في العالم بأكثر من 10 ٪ خلال العقد الماضي، موضحة أن 48 ٪ من الرضع عبر العالم يستفيدون حاليا من هذه البداية الصحية في الحياة، وهو ما يعني أن مئات الآلاف من الأطفال أنقذت الرضاعة الطبيعية أرواحهم.
وتهدف استراتيجية منظمة الصحة العالمية إلى رفع الرضاعة الطبيعية الحصرية إلى 50 ٪ على الأقل بحلول 2025، حيث تتوقع المنظمة أن تنقذ هذه العملية أرواح أكثر من 820 ألف طفل سنويا.
وتعول المنظمة التي تعنى بصحة الأطفال على ما توفره هذه المادة الحيوية الطبيعية حيث تعمل مضادات الأجسام الموجودة في حليب الأم على حماية الأطفال من العدوى كما تساهم في تقليل وفيات الرضع وتقلص عبء أمراض الأطفال وخطر الإصابة ببعض السرطانات.
وفي هذا السياق دعت المنظمة الأممية إلى ضرورة توفير بيانات حول الإجراءات السياسية التي تتيح للأمهات التمكن من توفير الرضاعة الطبيعية لصغارهن، من قبيل سياسات التشغيل الملائمة للأمهات، والاستثمارات المخصصة لدعم الرضاعة الطبيعية. كما نبهت إلى ضرورة تطوير وفرض قوانين تقيد تسويق بدائل حليب الأم، بما في ذلك التجارة الرقمية، مع وجود آليات رصد من أجل الإبلاغ المنتظم عن أي انتهاكات.
ومن جانبه ينظم المغرب سنويا الأسبوع الوطني للرضاعة الطبيعية
لتشجيع الأمهات على اختيار الرضاعة الطبيعية من خلال توضيح الفوائد الصحية للرضاعة الطبيعية المبكرة والحصرية خصوصا خلال الستة أشهر الأولى من حياة المواليد الجدد. كما يتم توجيه العاملين في مجال الرعاية الصحية على تقديم كل الدعم والإرشادات للأم والأسرة من أجل تشجيع الرضاعة الطبيعية وعدم اللجوء إلى الحليب الاصطناعي أو غيره من السوائل قبل ستة أشهر على الأقل، والتنبيه من أي ممارسات يمكن أن تعرقل إنجاح عملية الرضاعة الطبيعية.
