جامعيون وعدول وباحثون يدعون إلى استحضار النوازل الفقهية في معالجة قضايا الأسرة

بواسطة الأربعاء 5 نوفمبر, 2025 - 10:53

احتضنت كلية الشريعة بفاس، مؤخرا، ندوة وطنية علمية كبرى تحت عنوان: «قضايا الأسرة في النوازل الفقهية: توجيه الإشكالات وتسديد الحلول في أفق المرتقب من التعديل»، بمشاركة نخبة من العلماء والأساتذة الجامعيين والخبراء العدليين، في إطار النقاش الوطني المفتوح حول ورش إصلاح منظومة الأسرة بالمغرب.

ودعا المشاركون في ختام الندوة إلى ضرورة استحضار النوازل الفقهية والاجتهادات المغربية الأصيلة في أي مراجعة تشريعية مرتقبة لمدونة الأسرة، مؤكدين أن الاجتهاد الجماعي المتزن هو السبيل الأمثل لتحقيق التوازن بين مقاصد الشريعة الإسلامية ومتطلبات العصر، بما يحفظ كرامة الإنسان والأسرة والمجتمع.

وفي كلمة افتتاحية، أكد عميد كلية الشريعة بفاس، عبد المالك أعويش، أن هذا اللقاء العلمي يجسد المكانة الريادية للكلية كمنارة للبحث الفقهي والشرعي، ويساهم في ترسيخ قيم العدل والإنصاف التي يقوم عليها المشروع المجتمعي المغربي .

وأوضح العميد أن قضايا الأسرة تظل في صلب الإصلاح المجتمعي، وأن معالجة تحدياتها تقتضي فهماً دقيقاً لمقاصد الشريعة ومراعاة للتحولات الاجتماعية والقانونية.

من جهته، أبرز نائب العميد ورئيس المختبر، الحسين العمريش، أن تنظيم الندوة يأتي ضمن الدينامية العلمية الجديدة التي تعرفها الكلية، من خلال تفعيل دور المختبرات وتشجيع البحث الأكاديمي في مجالات النوازل والأوقاف والأحوال الشخصية.

وأشار إلى أن المختبر يشتغل على مشروع كتاب جماعي حول “الأوقاف المستقبلية” وعدد من الدراسات المرتبطة بالإصلاح التشريعي للأسرة.

أما سعيد الصروخ، رئيس المجلس الجهوي لعدول استئنافية طنجة، فقد ثمّن مبادرة كلية الشريعة في فتح النقاش حول النوازل الفقهية الأسرية، مؤكداً أن العدول باعتبارهم فاعلين في الميدان اليومي للأسرة المغربية، يلمسون الحاجة إلى تجديد القراءة الفقهية في ضوء المتغيرات الاجتماعية والقانونية.

وشدد على أن إشراك العدول في النقاش العلمي والتشريعي يعزز التكامل بين الاجتهاد الفقهي والممارسة التطبيقية.

وفي السياق نفسه، أوضح الأستاذ رشيد الوراك، من كلية الشريعة بفاس، أن النوازل الفقهية تمثل رافداً أساسياً لفهم الواقع الأسري المغربي وتنزيل الأحكام الشرعية بما ينسجم مع قيم الوسطية والاعتدال، مؤكداً أن الاجتهاد المغربي ظل عبر التاريخ نموذجاً في الجمع بين الأصالة والتجديد.

وتناول الباحثون المشاركون مجموعة من المواضيع العلمية التي قاربت العلاقة بين الفقه والقانون في قضايا الزواج والطلاق والنسب وحقوق الطفل، وأجمعوا على أن أي إصلاح تشريعي لا يمكن أن يكون فاعلاً ما لم يستند إلى مقومات المرجعية الفقهية المغربية وثوابتها الدينية والوطنية.

واختُتمت أشغال الندوة بالتأكيد على ضرورة مواصلة البحث والاجتهاد الجماعي، وفتح قنوات التنسيق بين الجامعات، وهيئات العدول، والمؤسسات التشريعية، من أجل بلورة رؤية علمية متوازنة لإصلاح مدونة الأسرة، تحقق العدالة والمصلحة، وتحافظ على ثوابت الأمة المغربية تحت القيادة الحكيمة لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

آخر الأخبار

أولمبيك خريبكة يصعد الى القسم الثاني من البطولة الاحترافية
حقق فريق أولمبيك خريبكة اليوم الصعود إلى القسم الثاني من البطولة الاحترافية، بعدما عاد بانتصار ثمين من هدف سجله في الشوط الأول في شباك شباب هوارة من توقيع اللاعب خلوة وهي النتيجة التي انتهى بها اللقاء. هذا ويأتي صعود فريق أولمبيك خريبكة الى القسم الثاني بعدما قضى سنة واحدة بقسم الهواة، ليرافق فريق اتحاد الزموري […]
الأمير مولاي رشيد يترأس نهاية جائزة الحسن الثاني لفنون الفروسية التقليدية “التبوريدة” في دورتها 25
ترأس صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، اليوم الأحد بالمركب الملكي للفروسية والتبوريدة دار السلام بالرباط، نهاية جائزة الحسن الثاني لفنون الفروسية التقليدية “التبوريدة” في دورتها الخامسة والعشرين، المنظمة من 15 إلى 21 يونيو الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. ولدى وصوله إلى المركب الملكي للفروسية والتبوريدة دار السلام، وجد صاحب السمو […]
إطلاق منصة رقمية وطنية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة بالحسيمة
تم أمس السبت بالحسيمة إطلاق منصة رقمية وطنية، من أجل مستقبل أفضل، للأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب.وتعد هذه المنصة، التي أطلقت خلال ورشة تفكير نظمتها جمعية الحمامة البيضاء لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب، الأولى وطنيا والخامسة عالميا، والتي تحمل www.enableme.ma . وتروم هذه المنصة التشجيع تعزيز الإدماج الرقمي والمشاركة الرقمية للأشخاص ذوي الإعاقة في […]