جولة ماكرون الإفريقية تكشف في العلن حقيقة وزن فرنسا في القارة السمراء

بواسطة الأربعاء 8 مارس, 2023 - 08:42

AHDATH.INFO

كانت جولة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بعض الدول الإفريقية (1-4 مارس 2023) مثيرة للجدل حتى قبل مغادرته باريس، حيث دفعت السياسة الخارجية الفرنسية في القارة السمراء، وخاصة في الفترة الأخيرة، العديد من القادة والسكان الأفارقة إلى إتخاذ مواقف حازمة لرفض الخنوع ومناهضة التدخل الفرنسي في شؤونها الداخلية واستغلال ثرواتها منذ عقود من الزمان.

“يبدو أن العلاقة المميزة بين فرنسا والقارة الإفريقية ، أصبحت الآن من الماضي”، هكذا اعترف ماكرون لكنه استيقظ متأخرا، حيث إن شعار “ماكرون شخص غير مرغوب فيه” تصدر وسائل الإعلام يوم السبت في العاصمة الكونغولية، كينشاسا، حين أمضى ماكرون اليوم الأخير من رحلته بلقاء نظيره فيليكس تشيسكيدي.

وبعد مشاركته في قمة حول الغابات في الغابون، تعرض أيضا لهجوم علني في هذا البلد، ليقضي، بعد ذلك، ساعات معدودة في شمال الكونغو – برازافيل، دون المرور حتى عبر العاصمة، ثم ليظهر لبضع ساعات أخرى في أنغولا حيث التقى بزميله جواو لورينسو، فوصل إلى كينشاسا مساء الجمعة الماضي.

وتيرة جولة الرئيس الفرنسي الإفريقية كانت مرتبكة وسريعة جدا، وكانت ذات أهداف معينة: إنقاذ ما يمكن إنقاذه من السمعة الفرنسية الملطخة في إفريقيا؛ مواجهة النفوذ الاقتصادي لدول أخرى مثل المغرب وإيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين وتركيا وجنوب إفريقيا والهند؛ السعي إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع تلك الدول التي لا زال يعتبرها ماكرون “صديقة فرنسا” ومنها ساحل العاج والسنغال التي زارهما مؤخرا وزير الدفاع الفرنسي، سيباستيان ليكورنو لتوقيع عقود متعلقة ببيع الأسلحة.

وفي الوقت الذي انفصلت رسميا دول مثل مالي وغينيا كوناكري وإفريقيا الوسطى وبوركينا فاسو عن باريس، بقيت، في منطقة الساحل، تشاد وحدها إلى جانب ماكرون حيث يحتاج الرئيس الانتقالي الشاب محمد ديبي إلى الجيش الفرنسي للبقاء في السلطة.

إن المناظرة المباشرة بين ماكرون ورئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيليكس تشيسكيدي كانت مثيرة للغاية، حيث طالب الأخير، بعبارات لا لبس فيها، أن تحترم أوروبا وفرنسا البلدان الإفريقية؛ التوقف عن معاملة الأفارقة بالسيطرة والتعالي والنظرة الدونية، واحترام الانتخابات والسلطة التنفيذية في بلده.

وحاول ماكرون، الذي وجد نفسه أمام محاكمة، التملص قائلا: “هذه آراء صحفي وليست آراء الحكومة الفرنسية”. وكان رد الرئيس الكونغولي واضحا: “لا ، إنه وزير في حكومتك!”

ماكرون ليس فقط “شخصا غير مرغوب فيه في إفريقيا”، بل خسر أيضا في فرنسا حيث تجتاح المظاهرات يوميا الشوارع ضد سياساته الاجتماعية والجيوسياسية، بالإضافة إلى انتقادات شديدة اللهجة له في الاتحاد الأوروبي لماكرون الذي يدعي بطريقة أحادية أنه البطل والمؤهل الوحيد لحل الأزمة بين روسيا وأوكرانيا.

آخر الأخبار

كيفاش صلاة جماعة صغيرة من اليهود في باب دكالة في مراكش رجعات نقطة انطلاق "استعمار" المغرب؟
أكتاف النساء.. آخر ملاذ للمفلسين سياسيا وأخلاقيا!
في الوقت الذي ينتظر فيه المغاربة نقاشات حقيقية حول التنمية والبدائل الاقتصادية استعدادا للانتخابات التشريعية القادمة، وبينما يتطلع المجتمع الى مشاهدة انتاجات إعلامية تواكب قضايا الساعة، طفت على السطح ظاهرة مقززة تعكس “الارتباك” و”الإفلاس الأخلاقي” لبعض الوجوه التي لفظها المغاربة، بعد أن لجأت الى “الركوب على أكتاف النساء”، وتحويل معاناة المرأة وقضاياها إلى “قشة غريق” […]
بكلفة 227 مليون درهم.. أخنوش يطلق أشغال بناء مستشفى للقرب بتافراوت
أشرف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمدينة تافراوت، على إطلاق حزمة من المشاريع التنموية المتكاملة، تروم تعزيز البنيات التحتية وتحسين جودة العيش، وذلك بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين والجهويين والفاعلين المحليين. وفي صلب هذه المشاريع، أعطى أخنوش انطلاقة أشغال بناء مستشفى للقرب، يمتد على مساحة أربعة هكتارات بغلاف مالي يصل إلى 227 مليون درهم، […]