رغم مصادقة المجلس الجماعي للعيون، في فبراير 2023، على قرار منع سير وجولان المركبات ذات المحرك المستعملة لغاز البوتان، إلا أن ظاهرة استخدام غاز البوتان كوقود للسيارات مستمرة بالمدينة، وفق ما كشفت عنه البرلمانية حياة لعرايش، ما يشكل خطرا كبيرا على سلامة السائقين والركاب.
وتأتي إشارة النائبة لعرايش، عقب حادثة حديدة لاحتراق عربة للنقل “هوندا” وسط مدينة العيون خلال الأيام الماضية، ما أعاد حالة الخوف بين ساكنة المدينة التي عرفت تسجيل عدد من الحوادث الخطيرة عقب إنفجار العربات المستعملة للغاز، ما جعل الأصوات ترتفع بضرورة حظر هذه الممارسة، كما شنت السلطات حملة لرصد المخالفين وحجز المركبات ومنع استخدامها لمدة شهر، مع إمكانية الحجز النهائي في حال تكرار المخالفة، وهو ما خلف حالة غضب بين السائقين الذين يفضلون استعمال غاز البوتان بالنظر إلى انخفاض تكلفته مقارنة مع البنزين والغازوال.
وتعرف مدينة العيون انتشارا للنقل غير المهيكل، حيث يتم استغلال سيارات شبه مهترئة لنقل الساكنة، خاصة في المناطق التي تعرف غياب سيارات الأجرة، ما يجعل من هذه العربات قنابل موقوتة متنقلة قابلة للانفجار في أي لحظة.
ونبهت البرلمانية حياة لعرايش، في سؤال كتابي موجه لرئيس الحكومة، إلى الأخطار الصحية التي تتهدد الركاب بسبب استعامل غاز البوتان كوقود في السيارات ، وذلك بسبب تسرب الغاز الذي يمكن أن يؤدي إلى اختناق بسبب استبداله للأكسجين في الهواء، مما قد يسبب الوفاة أو مشاكل صحية خطيرة، إلى جانب الاحتراق غير الكامل للغاز، ما ينتج عنه انبعاثات مثل أحادي أكسيد الكربون، الذي يعد ساما ويؤدي إلى مشاكل تنفسية.
