AHDATH.INFO
قال رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق دومينيك دوفيلبان، “إن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، فشلت في 7 أكتوبر، كما أخفقت بشكل مضاعف في قدرتها على ضمان حماية الشعب الإسرائيلي من خلال فشل صد الهجوم حيث يتحمل نتنياهو المسؤولية المباشرة عما حدث”.
وأضاف دوفيلبان خلال مقابلة تلفزيونية، “لقد شجع الفشل سياسة الاحتلال والاستعمار التي تستمر حتى هذه اللحظة في الضفة الغربية وتشكل تهديدا آخر لإسرائيل إذا تم فتح جبهة ثانية في الضفة الغربية”.
وأكد، “أن القوة لا تضمن أمن الشعب، وهذا ما يجب على جميع الإسرائيليين أن يفهموه اليوم، ونحن نرى اليوم كان خيار حكومة نتنياهو منذ السابع من الشهر الماضي، هو تصعيد استخدام القوة، بينما لا يمكن للقوة ولا الانتقام أن يضمنان السلام والأمن”، مبينا أن العدالة هي الضامن الحقيقي للسلام والأمن، “والعدالة لا تتحقق اليوم.
وأوضح، أن “المنطق الذي تسوقه الحكومة الإسرائيلية وراء التفجيرات التي تحدث اليوم معيب، ويمكن للمجتمع الدولي برمته أن يرى ذلك.
وتابع، دوفيلبان الذي تولى أيضا منصب وزير الخارجية، “أن مبدأ الاحتلال هو: (نحن نستهدف الإرهابيين، وللأسف، هناك أيضاً سكان مدنيون)، وهو ما يسمى ملطفا باللغة العسكرية (الأضرار الجانبية)، ويجب أن يكون مفهوما أن هذا الضرر الجانبي ليس عرضيا، وهذا يعني أنه يمكن التنبؤ به ومقبول تماما”.
وعندما تحدث المذيع المُحاور، أن المسؤولية ليست على الاحتلال فقط، قال دوفيلبان، “دعونا نتوقف عن السؤال حول المسؤولية؛ فلننظر إلى حقيقة ما يحدث على الأرض، إسناد الخطأ، اسمحوا لي أن أقول لكم، سنترك للمؤرخين”.
وأوضح، “ما نريده هو وقف هذا العنف، ووقف هذه المذابح. إن إسرائيل تعرض نفسها للخطر، اليوم بشكل أكبر، بهذا النوع من الحرب وهذا النوع من الضربات”.
وأردف، “نحن نتعامل بشكل أساسي مع سياسة الانتقام التي تنتهجها حكومة نتنياهو. لإسرائيل الحق في الدفاع عن النفس، لكن الدفاع عن النفس لا يعطي الحق العشوائي في قتل السكان المدنيين”.
وبين، “عندما تستهدف سيارة إسعاف، يمكنك دائمًا أن تتخيل أن هناك إرهابيا في إحدى سيارات الإسعاف، أم لا، لكن النتيجة هي أن هناك أطفال ونساء يموتون، كل طفل وكل امرأة تقتل، هذا يعني المزيد من المسلحين، ولذلك فإن هدف إسرائيل، ما تحققه إسرائيل، هو عكس ما ترغب فيه تماما لذا لا بد اليوم من تغيير هذا المنطق والعودة إلى الإستراتيجية السليمة”.
وأكد، “أن بنيامين نتنياهو يشن حربا ليفعل كل شيء حتى لا يأتي الحل السياسي إلى الطاولة، ويجب على المجتمع الدولي وأوروبا والولايات المتحدة أن يقولوا لبنيامين نتنياهو إن هذه الحرب غير مقبولة، غير مقبول لأنه يقودنا مباشرة إلى التصعيد، لأننا نرى ذلك جيدا، من حماس سننتقل إلى إيران، ومن إيران سننتقل إلى أهداف أخرى، ومن ثم ندخل في منطق صراع الحضارات”.
وعندما يقول نتنياهو أن هناك شعب النور ومن جهة أخرى هناك شعب الظلام، يمكننا أن نرى نوع الدوامة التي ندخل فيها”، وفق دوفيلبان.
