AHDATH.INFO
أعطى رئيس جهة سوس ماسة كريم أشنكلي والوفد المرافق له بعد عصر يوم الثلاثاء 17 أكتوبر 2023، انطلاقة فعاليات الدورة الثامنة للمعرض الجهوي للصناعة التقليدية دورة ” فاطمة المرنيسي “، المنظم بساحة بييحوان بالقرب من كرنيش مدينة أكادير، تحت شعار ” الصانعات التقليديات بالأطلس، جهة سوس ماسة، كفاءات وإشعاع وطني ودولي “، في الفترة الممتدة بين 17 و 23 من شهر أكتوبر 2023، من طرف جهة سوس ماسة، غرفة الصناعة التقليدية بشراكة مع ولاية الجهة والمديرية الجهوية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بأكادير، وبتعاون مع الجماعة الحضرية للمدينة.
ومع افتتاح الدورة المعرض الجهوي للصناعة التقليدية في نسخته الثامنة، قام رئيس الجهة والوفد المرافق له بزيارة أروقة المعرض، حيث استمع الى مجموعة من الشروحات والوقوف على ما جادت به يد الصانع بجهة سوس ماسة حيث ان الصناعة التقليدية بالجهة بصيغة نون النسوة أعطت ولازالت تعطي الشيء الكثير منها، وبقاعة المعرض وبعد تناول الكلمات للتعريف بالمعرض وأهدافه، تم عرض شريط بالصوت والصور حول حياة الدكتورة والصانعة التقليدية فاطمة المرنيسي.
كما تم تكريم روحها الطاهرة اعترافا لما قدمته للصناعة التقليدية قيد حياتها، وفي كلمة في حق المحتفى بروحها أشار حسن مرزوكي رئيس جهة سوس ماسة المكلف بالاقتصاد التضامني والاجتماعي، أن فاطمة المرنيسي ساهمت بشكل كبير في إعطاء الصناعة التقليدية المكانة الخاصة بها وإخراجها من القوقعة التي كانت تعيش عليها الصناعة التقليدية لمدة عقود، وتصبح عنصرا من العناصر التي تكابد كل مشاكل الحياة ليس من داخل بيتها بل على المستوى الخارجي في اطار التسويق، وذلك عن طريق إبراز مواهبها وما تبدع فيه.
كما تعتبر المحتفى بروحها في شخص الفقيد الدكتور فاطمة المرنيسي، هرما من اهرامات هذا البلد كما جاء في كلمة رئيس الجهة في كلمته بالمناسبة، وفاطمة المرنيسي ولدت سنة 1940في مدينة فاس، في فترة كانت النساء المغربيات يعشن في عزلة في منازلهن كما جاء في كتابها ” أحلام النساء الحرم “، كتاب روت فيه أجواء طفولتها، وكان عطاءها غزيرا في مختلف المجالات.
أما فيما يتعلق بالشق المتعلق بثقافة المحتفى بها، والصناعة التقليدية، فقد شكلت فاطمة المرنيسي سفيرة الزربية التقليدية بكل منازع، حيث كانت تعبرها جزء من الهوية المغربية ما جعلها ترافق الصانعات التقليديات في كثير من المناسبات وتفكر عميقا في تطوير منتوجهن وجعل النساء يسافرن به إلى خارج الحدود الجغرافية لمناطقهن، حيث اهتمت الفقيدة بتجديد الصنعة، كما درست مدى تغير الرسوم التي تحملها الزربية من جيل لاخر.
كما واكبت الراحلة في حياتها لتستخلص تلك الرسوم أضحت أكثر انفتاحا وتحررا عما كانت عليه في السابق، ولعل مشروع مركز الزرابي بمنطقة تازناخت في الوقت الذي كانت فيه هذه الأخير جزء لا يتجزأ من جهة سوس ماسة درعة انذاك، يعد اهم الانجازات والمجهودات التي قامت بها فاطمة المرنيسي خلال مرافقتها للصانعات التقليديات بالمنطقة الى توج ذلك بزيارة الملك محمد السادس للمنطقة وإنشاء مركز الزرابي بتازناخت وجعله من اكبر الورشات لصناعة الزرابي بالمملكة، حيث كانت الراحلة رفقة فريق عملها يقطعون مسافات طويلة في طرق غير معبدة ومسالك وعرة للوصول إلى قرى منسية ومداشر مهمشة قصد اخرج النساء منها من عزلتهن، وهذا كان هدف الراحلة حيث فتحت بيتها كمعرض لعرض الزرابي والمنتوجات التقليدية، كما اجبرت ضيوفها على اقتناء كل ما كانت تعرض النساء إلى أن وافتها المنية.
