رغم إلحاح صندوق النقد.. الجواهري يفضل التريث قبل “تعويم” الدرهم

بواسطة الثلاثاء 1 يوليو, 2025 - 11:49

رغم إلحاح صندوق النقد الدولي،مازال المغرب يفضل التريث في المضي في تحرير الدرهم، منذ أول خطوة في هذا الاتجاه قبل سبع سنوات.

لحدود الساعة، فإن الدرهم المغربي خاضع لقانون العرض والطلب بالسوق، لكن في نطاق لا يتعدى نسبة 5 في المائة صعودا ونزولا، بعدما كان هذا النطاق في حدود 2.5 في المائة، عند أول إصلاح في سنة 2018.

يأتي ذلك في الوقت الذي يمثل نظام الصرف ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي الكلي بالنظر إلى تأثييره المباشر على القدرة التنافسية والمبادلات التجارية وحجم الاستثمارات الأجنبية، وكذا على القدرة الشرائية للمغاربة، وفق والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري.

والي بنك المغرب الذي حل، يوم الاثنين 30 يونيو 2025، ضيفا على لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، أكد أن أي إصلاح لنظام الصرف يتعين أن يندرج في سياق مسار الإصلاحات الهيكلية العميقة الهادفة إلى تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني وتزويده بالأدوات اللازمة لمواجهة تحديات عالم دائم التغير.

لذلك، فإن خطوة في اتجاه الإصلاح، يتطلب مقاربة حذرة وتدريجية وإعدادا دقيقا، مشددا على أن الهدف منه لا يتمثل في زعزعة التوازنات الاقتصادية، بل في ترسيخها وتكييفها مع متطلبات اقتصاد حديث ومنفتح، يشدد والي بنك المغرب.

بهذا الخصوص، لفت الجواهري إلى أن بنك المغرب أخذ الوقت الكافي لإنجاز الدراسات والتحاليل الضرورية والاطلاع على التجارب المرجعية وكذا تقييم إصلاح نظام الصرف على الاقتصاد والقدرة الشرائية للمواطنين، وذلك بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية، مبرزا أن هذا الإصلاح يحظى أيضا بمتابعة مباشرة سنوية من طرف صندوق النقد الدولي الذي ما فتئ يوصي السلطات النقدية بالمضي قدما في إصلاح نظام الصرف، مبرزا أن المملكة لم تشرع في هذا الإصلاح إلا بعد استيفاء كافة المتطلبات.

في المنحى ذاته، أكد مدير الدراسات الاقتصادية ببنك المغرب، محمد التعموتي، أن الانتقال إلى المرحلة المقبلة من إصلاح نظام سعر الصرف يجب أن يتم بطريقة منظمة وسلسة، من خلال التحكم في التضخم، والحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي عند مستوى مناسب.

كما لفت المتحدث ذاته، إلى أن هذا الانتقال يقتضي أيضا توفير سوق للنقد الأجنبي أكثر عمقا وسيولة، وسياسة شفافة تحكم تدخل البنك المركزي في سوق النقد الأجنبي، فضلا عن نظم فعالة لتقييم وإدارة مخاطر سعر الصرف في القطاعين العام والخاص.

يتعلق الأمر في نهاية المطاف بقرار سيادي، تم الإعداد له منذ سنة 2007 بالتنسيق بين الحكومة، ممثلة في وزارة الاقتصاد والمالية، وبنك المغرب، يشير من جانبه مدير العمليات الإقتصادية والصرف ببنك المغرب، يونس عصامي، مبرزا أن إصلاح نظام سعر الصرف بالمملكة يتواصل في ظل ظروف جيدة تتمثل، أساسا، في تطوير متزايد للسوق ومساهمة متزايدة لقوى العرض والطلب في تحديد سعر صرف الدرهم، وتطور التضخم في مستويات منخفضة، بالإضافة إلى التقييمات الفصلية لبنك المغرب التي تظهر أن مستوى سعر صرف الدرهم يتماشى مع أسس الاقتصاد الوطني.

للإشارة، وقبل أول خطوة للتحرير، كان الدرهم يتحرك وفق قانون السوق في نطاق جد ضيف لا يتعدى 0.3 في المائة، وذلك قبل أن يتقرر التحرير في سنة 2018 في حدود نطاق ب 2.5 في المائة، صعودا وهبوطا، فيما تم رفع هذا النطاق في سنة 2020 إلى 5 في المائة صعودا وهبوطا، وذلك مع ربط الدرهم بالأورو بنسبة 60 في المائة، وبالدولار الأمريكي بنسبة 40 في المائة.

آخر الأخبار

على عكس رفاقه بالحزب .. الوزير زيدان يفشل في انتزاع مقعد برلماني
في الوقت الذي نجحت فيه جل الأسماء الحكومية التي قادت التحالف الحكومي في انتزاع مقعد خلال الانتخابات التشريعية بتاريخ 23 شتنبر 2026، وجد  الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية،  كريم زيدان، نفسه خارج السباق الانتخابي الذي خاضه بدائرة اليوسفية باسم حزب التجمع الوطني للأحرار. بمالقابل تمكن رفاق الوزير في التحالف […]
برنامج "اليد في اليد" ومسلسل "عش الطمع" يتوجان في المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون
أسدل الستار ،مساء أمس الخميس، على الدورة ال26 من المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون المنظم بتونس بالإعلان عن قائمة الأعمال الفائزة في مختلف مسابقات المهرجان ومنها برنامج إذاعي ومسلسل تلفزيوني من انتاج الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية . فقد فاز برنامج “اليد في اليد” بالجائزة الثانية في المسابقة الإذاعية الرئيسية صنف البرامج الاقتصادية، فيما فاز مسلسل […]
مخيمات تندوف.. منظمتان تنبهان مجلس حقوق الإنسان إلى الحالات التي تستلزم حماية خاصة
أثارت منظمتان غير حكوميتين، أمس الخميس بجنيف، الانتباه إلى وضعية حقوق الإنسان في مخيمات تندوف، مؤكدتين ضرورة تعزيز التعاون مع الأمم المتحدة وآلياتها ذات الصلة، وضمان متابعة فعلية للحالات التي تستدعي حماية خاصة في صفوف ساكنة المخيمات. وأكدت عائشة الدويهي، في مداخلة باسم منظمة النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية (PDES)، خلال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان، […]