شاب يتحدى البطالة ويفتح باب الأمل بورشة لصناعة الأحذية التقليدية بتارودانت

بواسطة الخميس 26 مارس, 2026 - 13:49

في زمن تتصاعد فيه معدلات البطالة وتتقلص فيه فرص الشغل، يبرز بين الحين والآخر بصيص أمل يعيد الثقة في روح المبادرة والتضامن داخل المجتمع، هذا ما جسّده شاب من أبناء المدينة، بإقدامه على خطوة غير مألوفة تمثلت في فتح ورشته الخاصة لصناعة الأحذية التقليدية في وجه كل شاب عاطل، واضعا خبرته المتواضعة رهن إشارة الراغبين في التعلم والعمل ومحاربة البطالة، في مبادرة إنسانية مميزة، في خطوة تعكس روح التضامن والإحساس بالمسؤولية الاجتماعية.

ومنذ إعلانه مساعدة كل شاب طموح يفكر في محاربة البطالة، تحولت ورشة سعيد مؤني الصغيرة إلى فضاء لتعلم حرفة تقليدية تضمن مورد رزق كريم، حيث الإقبال عليها من طرف شباب يبحثون عن فرصة لتغيير واقعهم اليومي.

وفي تصريح للشاب سعيد مؤني خص به موقع أحداث أنفو، وبابتسامة عريضة أكد هذا الأخير أن هدفه من المبادرة هو مساعدة الآخرين على اكتساب مهارة عملية، بعيدا عن انتظار فرص قد لا تأتي، مشيرا إلى أن هذه الخطوة لقيت استحسانا واسعا لدى فئة من الشباب، إذ اعتبرها العديد منهم نموذجا يُحتذى به في دعم الشباب ومحاربة البطالة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، مضيفا إلى أن المبادرة تبقى رسالة أمل، تؤكد أن الإرادة والعمل يمكن أن يصنعا الفرق، وأن فرصة واحدة قد تغير حياة إنسان.

واضاف سعيد، فالورشة التي تحمل اسم ” تعاونية مدينة فالا للمنتجات الجلدية “، ” coopérative vala city of l'éther produits “، الكائن مقرها بحي بوتريالت خارج أسوار مدينة تارودانت، بدأت كمشروع صغير على أرضية في ملكية أحد أفراد أسرته الصغيرة، تحوّلت في وقت وجيز إلى فضاء للتكوين والتأهيل، حيث يقصدها شباب من مختلف الأحياء، بعضهم يحمل شغف الحرفة، وآخرون يبحثون فقط عن فرصة للانطلاق من جديد. ويؤكد صاحب المبادرة أن الهدف لم يكن الربح المادي بقدر ما كان السعي إلى خلق أمل حقيقي في نفوس الشباب، وتمكينهم من حرفة تضمن لهم الكرامة والاستقلالية.

وفي معرض حديثه عن المسروع، أكد الشاب سعيد على أن صناعة الأحذية التقليدية، رغم بساطتها، تعد من المهن العريقة التي تزخر بها مدينة تارودانت إلى جانب أنواع أخرى من الصناعة نفيها، لا تزال تحافظ على حضورها في السوق، مشيرا إلى أن الطلب عليها مستمر، مما يجعلها خيارا عمليا للشباب الباحث عن مورد رزق.

عدد من المستفيدين من هذه المبادرة عبّروا بدورهم عن امتنانهم لهذه الخطوة، مؤكدين أنها منحتهم فرصة تعلم مهارة جديدة في بيئة محفزة، بعيدًا عن شبح البطالة واليأس، أحدهم قال: “لم أكن أتخيل أنني سأجد من يفتح لي بابه دون مقابل، اليوم أصبحت أتعلم مهنة قد تغير مسار حياتي وما احوج شباب المدينة لمثل هذه المبادرة “.

من جهة، يرى بعض أصدقاء سعيد موني أن مثل هذه المبادرات الفردية تستحق الدعم والتشجيع، لما لها من أثر مباشر في محاربة البطالة وتعزيز ثقافة العمل الحر، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

في النهاية، تظل هذه المبادرة نموذجا حيًا لما يمكن أن يصنعه الإيمان بالقدرات الذاتية وروح التضامن، ورسالة واضحة مفادها أن التغيير لا يحتاج دائمًا إلى إمكانيات كبيرة، بل إلى إرادة صادقة وفكرة تؤمن بقدرة الشباب على النهوض من جديد.

آخر الأخبار

يونس دافقير يكتب: حين كان ترشيح بركة ديمقراطية وصار ترشيح المنصوري “جرأة على الدولة"
لما كتبت افتتاحية مجموعتنا الإعلامية بقلم الأستاذ والصديق أحمد الشرعي أن فاطمة الزهراء المنصوري ( قبل توبتها النصوح في محراب عبديلاه) بروفايل يناسب منصب رئيس الحكومة، علقت افتتاحية ” صوت المغرب” بقلم الزميل يونس مسكين قائلة: “إن الخطوة تعبّر بوضوح عن وصول “الجرأة” على المؤسسات والخيارات الحيوية درجة خطيرة. الدستور واضح في هذا الباب، ويقول […]
الحسين يزي يكتب: بين"الفقية" المدلس والاعلامي المضلل ورجل جاء من أقصى المدينة بفكرة
القصة باختصار شديد، عمد أحمد الشرعي، الرئيس المدير العام للمجموعة الاعلامية “غلوبال ميديا” المغربية إلى انتاج فكرة وتعميمها، كتابة، على الرأي العام.  كان ملخص فكرة الشرعي هو أن: المغرب في الوقت الحاضر في حاجة إلى أن يقود الحكومة المقبلة حزب من شاكلة “الأصالة والمعاصرة”، ولما لا ترأس السيدة في الحزب الحكومة المتوقعة. واضح بالنسبة إلى […]
تقرير الحالة الدينية يبرز جهود المغرب الوطنية والإقليمية في مواجهة الإرهاب
سلط  تقرير الحالة الدينية في المغرب، في نسخته الرابعة الصادر عن مركز المغرب الأقصى للدراسات والأبحاث، الضوء على الظاهرة الإرهابية والمقاربة الأمنية المغربية بين 2003 و2023، حيث تم تناول المقاربة الاستباقية وتجفيف منابع التمويل وتقوية التعاون الأمني الدولي، إلى جانب تناول التطرف من زاوية المتابعات القانونية والحقوقية، وجهود المغرب الوطنية والإقليمية والدولية في مواجهة الإرهاب […]