AHDATH.INFO
رغم تثمينه لمضمون ومنهجية إعداد تقرير المجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2021، إلا أن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، لم يتردد في إبداء تحفظه حول عدد من الخلاصات والتوصيات التي اعتبرها مروجة لصورة قاتمة عن واقع التدبير العمومي بالمملكة.
واعتبر الفريق التجمعي أن تركيز التقرير على مظاهر الاختلالات والقصور على مستوى التدبير العمومي وتقديم التوصيات لمعالجتها يعطي الانطباع لدى القارئ باستفحال ظاهرة الفساد الإداري والمالي، مشيرا أنه كان من الممكن تفادي عدد من المغالطات استنادا لتقارير المحاكم المالية قبل استعراض مظاهر الاختلال.
وثمن الفريق في جلسة خاصة بمجلس المستشارين، حرص المجلس الأعلى للحسابات على مراقبة وتدقيق الحسابات المالية للأحزاب السياسية، وفحص النفقات المتعلقة بالعمليات الانتخابية، مشيرا أنه من الأحزاب 18 التي التزمت بالإدلاء بحساباتها داخل الآجال القانونية، حيث بادر إلى إرجاع مليون و71 ألف درهم برسم الدعم الممنوح له.
واعتبر الفريق أن حالات الفساد المالي التي أحالها المجلس على القضاء، تعد حالات محدودة جدا ولا يمكن الاستناد إليها للتعميم، بما يؤدي إليه ذلك من تهويل وتبخيس للمؤسسات، مقترحا في نفس الوقت حذف كلمة “تبديد” من الفصل 241 من القانون الجنائي، تفاديا لأي توسع في تأويل هذا المصطلح، معتبرا أنه يتعلق عادة بأخطاء في التدبير وليس بمخالفات ذات طابع جنحي أو جنائي، وتجعل المدبرين العموميين بمثابة متهمين في حالة سراح.
