أرقام مقلقة تلك التي كشفت عنها المندوبية السامية للتخطيط حول سوق الشغل خلال الفصل الأول من هذا العام.
يتعلق الأمر بارتفاع قياسي منذ أزيد من 15 سنة،حيث قارب معدل البطالة خلال الفصل الأول من هذا العام 13 في المائة، تشير المندوبية مضيفة أن هذه التطورات جاءت بعدما فقد الاقتصاد الوطني، ما بين الفصل الأول من سنة 2022 ونفس الفترة من سنة 2023، 280 ألف منصب شغل، موزعة ما بين فقدان 267 ألف منصب غير مؤدى عنه و 13 ألف منصب مؤدى عنه.
وعزت المندوبية هذا التراجع في حجم التشغيل إلى فقدان 229 ألف منصب بالوسط القروي و51 ألف منصب بالوسط الحضري.
وعلى مستوى القطاعات تبدو تداعيات قلة التساقطات المطرية، حيث فقد القطاع الفلاحي 247 ألف منصب شغل.
وباستثناء قطاع “البناء والأشغال العمومية” الذي تمكن من إحداث 28 ألف منصب، عرفت القطاعات الأخرى تراجعات في التشغيل.
وفي التفاصيل، تراجع حجم الشغل بقطاع “الخدمات” 56 ألف منصب، تضيف المندوبية لافتتة إلى أن القطاع الصناعي فقد بدورة 10 آلاف منصب شغل، وذلك أساسا بسبب الأداء غير الجيد للصناعة التقليدية،والتي تراجعت ب38 ألف منصب فيما تمكنت الأنشطة الصناعية الأخرى من إحداث 28 ألف منصب.
وبذلك يتزايد عدد العاطلين بحوالي 83 ألف شخص، 67 ألف بالوسط الحضري و16 ألف بالوسط القروي، فيما بلغ حجم البطالة مليون و549 ألف شخص على المستوى الوطني مقابل مليون و466 ألف شخص خلال نفس االفصل من سنة 2022.
وتبعا لذلك ، انتقل معدل البطالة من12,1 في المائة إلى 12,9 في المائة على المستوى الوطني، من16,3 في المائة إلى17,1 في المائة بالوسط الحضري ومن 5,1 في المائة إلى 5,7 في المائة بالوسط القروي.
كما لاحظت المندوبية السامية للتخطيط أن هذا المعدل، يظل مرتفعا لدى الشباب المتراوحة أعمارهم ما بين 15 و24 سنة ، وذلك بنسبة 35,3 في المائة، والأشخاص الحاصلين على شهادة 19,8 في المائة والنساء بنسبة 18,1 في المائة.
ويأتي ذلك في الوقت الذي بلغ عدد النشيطين المشتغلين في حالة الشغل الناقص المرتبط بعدد ساعات العمل 513ألف شخص شخص على المستوى الوطني، مسجلا نسبة4,9 في المائة كمعدل الشغل الناقص المرتبط بعدد ساعات العمل.
كما بلغ عدد النشيطين المشتغلين في حالة الشغل الناقص المرتبط بالدخل غير الكافي أو بعدم ملاءمة الشغل مع المؤهلات 562 ألف شخص ب5,4 في المائة.
وإجمالا، يبرز المصدر ذاته،بلغ حجم السكان النشيطين المشتغلين في حالة شغل ناقص بشقيه مليون و75 ألف شخص على المستوى الوطني، حيث انتقل معدل الشغل الناقص من9,2 في المائة إلى 10,3 في المائة، من8,3 في المائة إلى9,1 في المائة بالوسط الحضري ومن10,6 في المائة إلى12,1 في المائة بالوسط القروي.
