يدخل مشروع القانون 58.22 بتغيير وتتميم القانون رقم 41.05 المتعلق بهيئات التوظيف الجماعي أخر أطوار المسطرة التشريعية بمجلس النواب, وذلك بالتصويت عليه من طرف لجنة المالية والتنمية الاقتصادية يومه الثلاثاء 6 يونيو 2023 .
المشروع صادق مجلس الحكومة، المنعقد يوم 8 مارس 2023 , وقدمته وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح. ويهدف مشروع القانون هذا بشكل أساسي إلى زيادة جاذبية الإطار القانوني والتنظيمي للرأسمال الاستثمار المغربي، لا سيما من خلال إنشاء نظام محدد لهيئات التوظيف الجماعي للرأسمال المخصص للمستثمرين المحترفين (المعروفين باسم هيئات التوظيف الجماعي للرأسمال بقواعد تشغيل مبسطة أو صناديق التوظيف الجماعي للتسنيد – التقرير السنوي المالي).
و في سياق تعزيز دور رأس المال الاستثماري في الانتعاش الاقتصادي ومواكبة تفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار، يهدف هذا الإصلاح إلى تسهيل وزيادة التمويل البديل للمقاولات المغربية (في الأسهم والقروض)، ولا سيما المقاولات الصغيرة والمتوسطة ذات الإمكانات العالية أو المبتكرة.
ويتضمن هذا المشروع أيضا مقتضيات تهم تغيير مسطرة منح الاعتماد، وأحكام جديدة تهم تحسين سير هيئات التوظيف، ولاسيما ما يتعلق بتوضيح عملية حل وتصفية هيئة التوظيف، وتحديد آجال اعتماد هيئات التوظيف وشركاتها المسيرة، وتوسيع حالات سحب اعتماد الشركات المسيرة من طرف الهيئة المغربية لسوق الرساميل. وأخيرًا، أكدت السيدة الوزيرة، على أن هذا الإصلاح قد تم دعمه من قبل البرنامج المشترك لتطوير الأسواق المالية، الذي أنشأه البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية في عام 2017 لدعم تطوير أسواق رأس المال.
وأكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، الخميس 30 مارس، 2023 بالرباط، أن مشروع القانون رقم 58.22 بتغيير وتتميم القانون رقم 41.05 المتعلق بهيئات التوظيف الجماعي للرأسمال سيمكن من الارتقاء بأداء سوق رأس المال وتنشيطه لدعم احتياجات الاقتصاد التمويلية.
وأوضحت الوزيرة في معرض تقديمها لمشروع هذا القانون أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن هذا النص التشريعي سيتيح بعد دخوله حيز التنفيذ تسريع وتيرة تعبئة الادخار لدى القطاع الخاص وتوجيهه لتمويل المشاريع، وتعزيز البيئة الاستثمارية وتهيئتها لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية التي يعول عليها في تحقيق النمو الاقتصادي الشامل والمستدام.
وأشارت إلى أن المشروع يندرج في إطار المجهودات التي تبذلها الحكومة لتحديث وتطوير القطاع المالي بصفة عامة، وتعزيز دور الصناعة المغربية للرأسمال الاستثماري لمواكبة الإقلاع الاقتصادي بصفة خاصة، مضيفة أن أنشطة رأسمال الاستثمار سجلت تطورا مهما في المغرب خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ مجموع الأموال التي تمت تعبئتها في هذا الإطار 24 مليار درهم من خلال 60 صندوق استثمار.
وأضافت الوزيرة أن التعديل المقترح سيمكن من الرفع من جاذبية الإطار القانوني والتنظيمي من خلال تحفيز شركات التسيير لهيكلة صناديق جديدة على شكل هيئات توظيف جماعي للاستثمار خاضعة لرقابة وإشراف الهيئة المغربية لسوق الرساميل، وهو ما سيمكن بحسب السيدة فتاح من تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في هذه الآلية، فضلا عن مواكبة تنزيل الصناديق القطاعية والموضوعاتية المزمع إطلاقها في إطار تفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار.
