من المتوقع، ان يصادق مجلس النواب، في جلسة عمومية، اليوم الأربعاء على ملاءمة سبعة مواد من نظامه الداخليالتي قضت المحكمة الدستورية بعدم مطابقتها للدستور.
ويتعلق الأمر بكل من المواد “28 و86 و136 و258 و313 (الفقرة الأخيرة) و316 و321 (الفقرتان الأولىوالثانية)”، فضلا عن المادة 354 التي ذكرت المحكمة بضرورة ملاءمتها باعتماد التسمية الجديدة للجنة الدائمةلحقوق الإنسان والحريات والعدل والتشريع، انسجاما مع ما ورد في المادة 86 من النظام الداخلي المعروض علىهذه المحكمة.
وبحسب تقرير لجنة النظام الداخلي، فإن أعضاء هذه اللجنة قرروا تعديل المادة 28 التي تتحدث عن تأليف مكتب المجلس.
وهم التعديل، “إضافة الفقرة التي تم حذفها من المادة 23 من النظام الداخلي النافذ، والتي نصت على أنه “تقدمفرق المعارضة أسماء مرشحيها لمنصب محاسب واحد و / أو أمين واحد ولا يحق الترشيح لأحدهما أو لهما إلا نائبةأو نائب من المعارضة.”
وفيما يخص المادة 86 التي تهم اختصاصات اللجن الدائمة، والتي دعت المحكمة الدستورية إلى تدقيقها نظرا لماتنطوي عليها من تعميم بإدراج عدد من الهيئات والمؤسسات الدستورية لاختصاصات هذه اللجن دون تبيان طبيعةالعلاقة بين المجلس وتلك الهيئات والمؤسسات، نوه التقرير أن أعضاء اللجنة أجمعوا على أن التنصيص صراحةعلى اختصاصات اللجن الدائمة في علاقتها بهذه الهيئات والمؤسسات الدستورية يقتصر على دراسة التقاريروالآراء الصادرة عنها، والميزانيات الفرعية الخاصة بها التي تسهر الحكومة على تقديمها.
كما قرر مجلس النواب الرجوع إلى الصيغة المعول بها بشأن تأليف مجموعات العمل الموضوعاتية، بعدما قضتالمحكمة الدستورية بأن الصيغة التي وردت بالمادة 136 “خلت من تحديد قواعد تمثيل المعارضة في منصب رئاسةأو مقرر مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة، خلاف ما كان مقرر في المادة 122 من النظام الداخلي النافذ”.
وعلاقة بالتعديل الرابع المرتبطة بالمادة 258، قررت لجنة النظام الداخلي الإبقاء على مبادرة الحكومة بشأن برمجةكل اجتماع للجنة المالية إذا طلبت ذلك لتقدم خلاله عرضا بشأن إحداث كل حساب خصوصي للخزينة أو فتحاعتمادات إضافية أو وقف تنفيذ بعض نفقات الاستثمار، وحذف ما تعلق بمبادرة مكتب اللجنة لعقد هذا الاجتماعلعدم مطابقتها للدستور.
من جهة أخرى، قرر مجلس النواب العودة إلى الصيغة الأصلية المتعلقة بتدبير الجلسة الشهرية لمساءلة رئيسالحكومة. متراجعا بذلك عن تسقيفها في سؤالين فقط
وحسب تقرير اللجنة، فإن “القصد من تسقيف جدول أعمال الجلسة الشهرية في سؤالين محوريين كان هو تنظيممجموع الأسئلة التي تتقدم بها الفرق والمجموعات النيابية والنواب غير المنتسبين التي ترد على مكتب المجلسبصيغة الجمع لضمان الحصول على أجوبة من رئيس الحكومة تفي مجال السياسة العامة حقه”.
وأشار التقرير أن ملاحظة المحكمة الدستورية بشأن الصياغة التي وردت بصيغة المثنى دفع بأعضاء اللجنةللإجماع على صيغة تقضي بأن جدول أعمال الجلسة المخصصة للأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة يتضمن أسئلةمجموع الفرق والمجموعات النيابية والنواب غير المنتسبين، حيث يتم ترتيبها داخل جدول أعمال كل جلسة على حدةوفق ما هو منصوص عليه في النظام الداخلي لهذا المجلس”
كما همت التعديلات الفقرتين الأولى والثانية من المادة 321 من مشروع النظام الداخلي.
ونصت المادتين على أنه “تتألف لجان تقصي الحقائق من ممثل عن كل فريق ومجموعة نيابية”، على أن “يتم اللجوءإلى قاعدة التمثيل النسبي في توزيع المقاعد المتبقية”
وقرر مجلس النواب اعتماد الصيغة الواردة بالمادة الخامسة من القانون التنظيمي المتعلق بتسيير اللجان النيابية لتقصي الحقائق، والتي نصت على “يعيّن أعضاء لجان تقصي الحقائق من قبل مكتب المجلس مع مراعاة مبدأالتمثيلية النسبية للفرق والمجموعات البرلمانية، وذلك باقتراح من هذه الأخيرة”.
يذكر أن المحكمة الدستورية أكدت أن ما نصت عليه الفقرتان الأولى والثانية من المادة المعروضة، من تأليف لجنتقصي الحقائق من ممثل عن كل فريق ومجموعة برلمانية، “يخالف أحكام المادة الخامسة من القانون التنظيمي المشار إليه، مما تكون معه الفقرتان المشار إليهما، غير مطابقتين للقانون التنظيمي المتعلق بتسيير اللجان النيابية لتقصي الحقائق، فيما قصرتاه من تطبيق مبدأ التمثيل النسبي على توزيع المقاعد المتبقية وحدها.
