محمد طارق: لغة الأرقام تكشف أن النساء لسن بخير رغم تقدم الترسانة التشريعية

بواسطة الثلاثاء 5 نوفمبر, 2024 - 20:46

 

قال محمد طارق، الأستاذ الجامعي المتخصص في السياسات العمومية، أنه على الرغم من وجود عدد من الاختلالات البنيوية في منظومة تكريس الحقوق النسائية، إلا أن المغرب تمكن خلال 20 سنة الماضية، من تحقيق مكتسبات على مستوى القضايا النسائية بشكل عام، مشيرا أن هذا  التقدم الملموس موجود على مستوى الترسانة التشريعية، ودستور 2011 كوثيقة تضمن المساواة وتلزم الدولة ومختلف الفاعلين المركزيين والترابيين للعمل على تكريس هذه المكتسبات.

ودعا طارق خلال الندوة التي نظمتها النساء الاتحاديات، يوم الخميس 31 أكتوبر، تحت عنوان ” أي وضع لحقوق النساء في ظل تراجع مؤشرات التنمية؟”، إلى تكثيف الطرق على العديد من الأبواب لترجمة هذه المكتسبات الدستورية، مؤكدا أن المغرب اليوم أمام مرحلة تاريخية بانتظار رأي المجلس العلمي الأعلى ليقول كلمته على مستوى إصلاحات المدونة، وهو ما عده خطوة إيجابية تحسب في حسنات المغرب تشريعيا.

ونوه الأستاذ الجامعي بوجود حركة نسائية مغربة يقظة متمسكة بالحقوق الإنسانية للمرأة، إلى جانب عدد من المبادرات الحزبية الرائدة، والخطط الحكومية والاتزام المؤسساتي لدى الدولة ومختلف الفاعلين… ما يعكس حسب المتحدث صورة إيجابية لم تكن حاضرة قبل دستور 2011 .

لكن مقابل هذا المنجز التشريعي، نبه محمد طارق إلى واقع مختلف تترجمه الأرقام التي تدل “أن النساء لسن بخير وهنا المفارقة لغياب فعلية الحقوق” يقول طارق الذي دعا إلى البحث في المشكل مجتمعيا، مع الانتباه لفحوى المقررات الدراسية، ورسائل وسائل الإعلام ، و مؤثري مواقع التواصل الذين يفرضون واقعا جديدا، ما يتطلب يقظة الدولة والتزاما من المجتمع المدني، كما انتقد الاحتفاء الحكومي بتقدم المغرب ثلاث نقاط ضمن تصنيف مؤشر التنمية العالمي، بعد أن انتقل من الرتبة 123 إلى 120، من أصل 189 دولة، معتبرا أن هذا التموقع يعكس الحاجة إلى المزيد من العمل.

ونبه الأستاذ الجامعي من تداعيات تعنيف النساء، حيث تعرضت أزيد من 57 في المائة من المغربيات للتعنيف، أغلبهن ما بين سن 15 و 19 سنة، وهو السن الذي يرى فيه المتدخل مرحلة للمساهمة في التغيير والتنمية بدل التضييق الذي بات يصل النساء افتراضيا، بعد تعرض 1.5 مليون مغربية للعنف الالكتروني سنة 2024.

و على مستوى ريادة الأعمال، أوضح محمد طارق أن مساهمة النساء في الحسابات البنكية لا يتجاوز 29 في المائة، ما يعكس تواضع حضورهن الاقتصادي، وهو نفس الحضور الخجول على مستوى المسؤوليات السياسية والإدارية رغم كل النضالات النسائية في ظل عدم تفعيل آلية التمييز الإيجابي، مسجلا أن أغلب الحضور النسائي بسوق الشغل (90 في المائة) يسجل بالقطاع غير المهيكل ضمن ظروف عمل صعبة، ما يعني حسب المتحدث تحقيق أرقام إيجابية في فضاءات عمل غير إيجابية، مقابل حضور باهت بالفضاءات المناسبة، كما هو الحال بمنصب الكتاب العامين للوزاراة، حيث لا يتجاوز عدد الكاتبات العامات 4 مقابل 21 رجل، بينما لا يتجاوز عدد المفتشات العامات 3 مقابل 17 مفتش عام، و 49 مديرة مركزية مقابل 184 مدير مركزي.

آخر الأخبار

الصحراء: ما قطعناش الواد ونشفوا رجلينا.. هركاوة الإعلام والدستورطاحت الشتا علقوا مندوبية التخطيط
آيت علال يقود المغرب الفاسي لاستعادة صدارة البطولة
نجح فريق المغرب الفاسي في استعادة صدارة البطولة الاحترافية، بعد تحقيقه فوزا ثمينا خارج ميدانه على حساب اتحاد تواركة بنتيجة بهدف لصفر، في المباراة التي جمعتهما لحساب الجولة 20. و​يدين الماص بهذا الانتصار للاعبه حمزة آيت علال، الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 68، مانحا فريقه ثلاث نقاط غالية رفعت رصيده إلى 41 نقطة […]
البيضاء.. الشغب الرياضي يسقط 3 أشخاص بمولاي رشيد
تمكنت عناصر الشرطة بمنطقة أمن مولاي رشيد بمدينة الدار البيضاء، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد 10 ماي الجاري، من توقيف ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم ما بين 19 و24 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهم في تبادل العنف المرتبط بالشغب الرياضي. وكانت مصالح الشرطة بالدار البيضاء قد توصلت بإشعار حول تورط مجموعة من الأشخاص، يشتبه […]