مراكش ..ندوة حول موضوع ” تأديب المنتخب الجماعي بين المقتضيات القانونية واجتهاد القضاء الإداري “

بواسطة السبت 20 يونيو, 2026 - 13:27

” تأديب المنتخب الجماعي بين المقتضيات القانونية واجتهاد القضاء الإداري ” هو موضوع الندوة التي احتضنها يوم أمس المركب الإصطيافي التابع لوزارة العدل، حيث عرفت حضورا وازنا من طرف المهتمين والباحثين والأكاديميين، وكانت أيضا مناسبة لتعميق النقاش القانوني الذي يصب في خانة تجويد النصوص القانونية، وتطوير الاجتهاد القضائي بما يسهم في تخليق الحياة العامة وتكريس التدبير الحر الترابي وربط المسؤولية بالمحاسبة.

سياق انعقاد هذه الندوة، جاء في إطار اتساع اختصاصات الجماعات الترابية، وتزايد الحاجة إلى تطوير آليات الرقابة القانونية والقضائية على أداء المنتخبين، وهذا ما تم تجسيده من خلال المداخلات القيمة التي عرفتها الندوة.

وأكد عبد السلام نعناني، الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف الإدارية بمراكش، من خلال كلمته الإفتتاحية، أن النظام الدستوري المغربي أرسى مبدأ التدبير الحر للجماعات الترابية، باعتباره أحد أهم مرتكزات اللامركزية المتقدمة، إلى جانب إقرار آليات رقابية وقضائية فعالة، لضمان احترام المشروعية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مضيفا أن المشرع المغربي عمل على إرساء منظومة متكاملة للرقابة والتأديب، تهدف إلى حماية المرفق العمومي، وضمان حسن تدبير المال العام، من خلال تحقيق التوازن بين استقلالية المجالس المنتخبة في تدبير شؤونها المحلية، و إخضاعها للمساءلة القانونية والقضائية عند الإخلال بالواجبات أو ارتكاب مخالفات تمس قواعد التدبير السليم، وهنا يبرز دور للقضاء الإداري في تكريس هذا التوازن، عبر اجتهاداته الرامية إلى حماية الشرعية وتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة.

وبخصوص الجلسة العلمية الأولى، فقد تم تخصيصها لمناقشة القضايا القانونية المرتبطة برقابة المحاكم المالية على منتخبي الجماعات الترابية، وإشكالية التمييز بين الخطأ في التدبير، وجرائم تبديد واختلاس الأموال العمومية، إضافة إلى مساءلة المسؤولين المحليين عن المخالفات المرتبطة بالتدبير المالي، وتأثير العقوبات التأديبية على الحكامة الترابية وجودة التدبير العمومي، وتطور الرقابة القضائية في المادة التأديبية الخاصة بالمنتخبين الجماعيين، وحدود الضمانات القانونية المخولة لرؤساء الجماعات الترابية.

الجلسة العلمية الثانية، ترأسها مصطفى زاهر ، رئيس المحكمة الابتدائية الإدارية بمراكش، كانت مناسبة لطرح مواضيع وقضايا آنية، من قبيل العزل بسبب تنازع المصالح، والتجريد من رئاسة وعضوية المجالس الجماعية، وآثار قرارات العزل والإقالة على الأهلية الانتخابية وأهلية الترشح للاستحقاقات المقبلة، وكذا الضوابط القانونية المؤطرة لحل المجالس الجماعية وإقالة المنتخبين.

وفي نهاية الندوة، أكد المشاركون أن حماية المال العام وتخليق الحياة العامة وتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة، وترسيخ الديمقراطية المحلية، لن يتأتى إلا بتجويد المنظومة القانونية، على اعتبار أن القضاء الإداري أهم ركيزة لتكريس دولة القانون، وشريك أساسي في مواكبة أوراش الإصلاح المؤسساتي بالمملكة.

آخر الأخبار

عمان: المملكة المغربية تجدد التأكيد على تشبثها الراسخ ودعمها الثابت للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق
جددت المملكة المغربية، اليوم الأربعاء بعمان، التأكيد على تشبثها الراسخ ودعمها الثابت للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق في نيل حريته وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف، واقتناعها بفضائل الحوار والتفاوض كسبيل وحيد لحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، بعيدا عن أعمال العنف والتطرف والتصرفات أحادية الجانب، وكذا انخراطها التام في كل […]
تسريبات أطلس هاكرز…تخرج جيراندو من وهم النضال إلى مستنقع الجريمة المنظمة
لطالما شكل الفضاء الرقمي في عصرنا الحالي ملاذا آمنا للعديد من الباحثين عن أمجاد وهمية من قبيل اليوتيوبر النصاب هشام جيراندو، حيث وفرت له منصات التواصل الاجتماعي منصة مثالية لارتداء قفازات النظافة وادعاء محاربة الفساد والدفاع عن حقوق المظلومين. وفي هذا السياق، برز هذا النصاب في البداية كصانع محتوى افتراضي يقتات على استعطاف الجماهير ودغدغة […]
دخول أزيد من 2,7 مليون من مغاربة العالم منذ انطلاق عملية "مرحبا 2026"
أكد المسؤول عن المشاريع والمشرف على عملية “مرحبا” بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، عمر موسى عبد الله، أن عدد المغاربة المقيمين بالخارج الذين دخلوا إلى المملكة، إلى غاية 3 غشت الجاري، بلغ أكثر من 2,74 مليون شخص بزيادة بلغت 0,45 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. وأوضح موسى عبد الله، الذي حل ضيفا […]