تجد مجموعة من الأسر بمدينة القصر الكبير صعوبات حقيقية لتلقيح أطفالهم بما يعرف بحقنة “الجلبة”، خصوصا حديثي الولادة، بسبب امتناع بعض المستوصفات الصحية بالمدينة عن تقديم تلك الخدمات لهم.
وأكدت الجمعية المغربية لحماية المستهلك في بيان توصلت “الأحداث المغربية” بنسخة منه، أن العشرات من الأسر الذين يلجئون إلى هذه المستوصفات بشكل يومي من أجل الاستفادة من التطعيمات الإجبارية لأطفالهم، يتفاجئون بامتناع هذه الأخيرة عن تقديم هذا النوع من الخدمات الصحية دون أي مبرر أو توجيه، الشيء الذي يؤثر سلبا على صحة وسلامة الأطفال، مشيرة إلى كون هذه التطعيمات إلزامية ولها آجال محددة يجب الالتزام بها حسب وصف الطبيب ولا يمكن تجاوزها أو الاستغناء عنها نظرا لضرورتها في حماية صحة الأطفال من الأمراض الخطيرة، مما يهيئه لمكافحة الأمراض على نحو أسرع وأكثر فاعلية حسب ما تنصح به المنظمة العالمية للصحة ووكالة يونيسف التابعة للأمم المتحدة، في إطار الشراكة التي تربطها مع المغرب من أجل ضمان صحة الأطفال.
وأوضح البيان أن الحق في الاستفادة من الخدمات الصحية هو حق مكفول وأساسي ينص عليه الفصل 31 من دستور المملكة، مضيفا أن هذا الحق نصت عليه مجموعة من المواثيق والمعاهدات الدولية منها ما ورد في الفقرة الأولى من المادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تؤكد أن “لكل شخص الحق في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة له ولأسرته، ويشمل المأكل والملبس والمسكن والرعاية الطبية والخدمات الاجتماعية الضرورية”.
ودخلت الجمعية المذكورة على خط أزمة تطعيم الأطفال، بعد توصل شباك المستهلك بالقصر الكبير، التابع لها بشكايات من مواطنين، فتلقى تصريحاتهم ثم قام بمعاينات لمجموعة من المستوصفات التي لا تلتزم بتقديم خدمة اللقاح لفائدة الأطفال حديثي الولادة.
وطالبت الجمعية وزير الصحة والمسؤولين عن الجهات الوصية بالتدخل العاجل من أجل توفير هذا اللقاح بمستوصفات مدينة القصر الكبير، وتفعيل خدمة الاستفادة منها وفق المعايير المعمول بها، مع الأخذ بعين الاعتبار الطاقة الاستيعابية لهذه المستوصفات وكذا العمل على الزيادة في الأطر الصحية والأطقم الطبية حسب الكثافة السكانية التي تتميز بها هذه مدينة القصر الكبير.
