دعت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب جميع الصيادلة إلى المشاركة المكثفة في الوقفة الاحتجاجية المزمع تنظيمها أمام مقر وزارة الصحة يوم الثلاثاء 9 شتنبر الجاري.
وأوضحت الكونفدرالية في بلاغ أن هذه الخطوة تأتي دفاعا عن مستقبل مهنة الصيدلة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع، والتي تشهد اختناقا غير مسبوق.
وأكد البلاغ أن حضور الصيادلة في الوقفة الاحتجاجية، ليس فقط واجبا مهنيا وأخلاقيا، بل هو رسالة واضحة تؤكد تمسك الصيادلة بدورهم الوطني ورفضهم للسياسات التي تنكر الجانب الخدمي للصيدليات.
واستنكر الصيادلة المشروع الجديد للمرسوم الخاص بمسطرة تحديد أثمنة الأدوية، معتبرين أنه سيزيد من هشاشة الصيدليات من دون تقديم أي حلول أو إصلاحات موازية، مما سيؤدي إلى زعزعة التوازنات الاقتصادية لكافة الصيدليات، وقد يصل الأمر إلى إغلاق آلاف منها.
وأضافت الكونفدرالية أن هذا الوضع يأتي في وقت يعاني فيه المواطن من أعباء متزايدة على المستوى الاجتماعي والضريبي.
وأشار البلاغ كذلك إلى أن الصيدليات تعيش تحت طائلة عقوبات قانونية صارمة وغير متوازنة، ما يزيد من هشاشة وضعها، خاصة في ظل غياب الدعم الحكومي والنموذج الاقتصادي الحالي المتقادم، الذي لم يعد قادراً على تحمل التطورات والتحديات المعاصرة.
وشددت الكونفدرالية على ضرورة الاعتراف بمكانة الصيدلي ضمن المنظومة الصحية الوطنية.
من جهة أخرى، نبهت الكونفدرالية إلى الفوضى الحاصلة في ضبط احتكار بيع الأدوية من قبل وزارة الصحة وانتشار بيع الأدوية خارج القنوات القانونية، إضافة إلى الانقطاعات المتكررة للأدوية في السوق الوطني، معتبرة أن هذه المشاكل تعكس إخفاق الوزارة في تنفيذ إصلاحات حقيقية للقطاع طيلة أكثر من 15 سنة.
واستدركت بأن هذه الإخفاقات لا تؤثر فقط على مستقبل الصيدليات، بل تمس أيضا بحق المواطن في الحصول على الدواء بشكل آمن ومنتظم.
في هذا السياق، تؤكد الكونفدرالية على أهمية الحضور المكثف والمشاركة في الوقفة الاحتجاجية كخطوة حاسمة للدفاع عن هذه المهنة الحيوية وضمان حق الصيادلة والمواطنين على حد سواء.
