يَبدو أن هشام حيراندو تحوّل إلى “لَعنة” أصابت أسرته الصغيرة والكبيرة، حيث لم يَتوانى في توريط عدد من أقاربه ومَعارفه في قضايا ومِلفات مُرتبِطة بشبكته الإجرامية، وزجّ بالبعض منهم في السجون بعقوبات سالبة للحرية، بينما لا زال البعض الآخر مُطاردا ومَبحوثا عنه بمذكرات بحث دولية.
فنِعْمَ “الخال” ونِعمَ “الصهر” هشام جيراندو! فمن يَستمع لتسريبات الشاب حمزة العسري، ابن شقيقة نعيمة ديان زوجة هشام جيراندو، وهو يُخاطِب هذا الأخير بلَقبه “خالي”، يُدرِك جيدا بأن هذا الأخير سوف يَنتهي بدوره في السجن، مِثلما انتهى مآل الشاب عبد الرحيم ابن أخت هشام جيراندو الحقيقي، الذي يَقبَع حاليا بأحد سجون المملكة.
فكل من يُخاطِب جيراندو بوصفه “الخال”، يَنتهي في السجن، ليس بتهمة آصرة القرابة، وإنما بسبب تعمد هشام جيراندو تَوريط أقاربه في قضايا إجرامية، والتخفي وراءهم، واستغلال سذاجتهم، لارتكاب جرائم التشهير والابتزاز والتواطؤ مع تجار المخدرات وشبكات الاتجار بالبشر.
ولكم العِبرة في رشيد الراضي الذي كان يَرتبط بعلاقة نَسب ومُصاهرة مع هشام جيراندو وانتهى به المطاف بالسجن بعدما كان “يَحطب” أموال الابتزاز ويأتي بها لهذا الأخير!
والأمثلة على “لعنة” هشام جيراندو على أسرته ومحيطه كثيرة ومتعددة، منها تَسببه عمدا في اعتقال صهره وزَوج شقيقته، وابنهما عبد الرحيم، اللذان يَقضيان حاليا عقوبة سجنية بعدما وجدا أنفسهما مُساهمين في جرائم هذا “الخال والصهر المنبوذ”.
ولم تَسلم والدته الطاعنة في السن من “كارما ولعنة” ابنها هشام جيراندو، بعدما وَجدت نفسها تَقتات وتُعالَج بأموال الابتزاز وعائدات تجارة المخدرات، وهو ما جَعلها في مواجهة مباشرة مع القانون الجنائي، لأن تحويلات ابنها النصاب كانت جزءً من جريمة غسل الأموال المترتبة عن الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية.
وبدورها، نعيمة ديان، زوجة هشام جيراندو، سوف تَصطدِم في حادثة قانونية مع القضاء، بعدما تَورّطت في شراء بضائع وسلع من تركيا بأموال بارونات المخدرات، وباستخدام فواتير مزورة، وتحويلات مُزيفة، لإضفاء الطابع الشرعي عليها رغم أنها من مُتحصلات غسل الأموال والاتجار في المخدرات.
والآن، يأتي الدور على حمزة العسري، ابن شقيقة نعيمة ديان زوجة هشام جيراندو، الذي كشفت التسريبات الأخيرة التي نَشرتها مجموعة أطلس هاكرز أنه مُتورِّط بدوره في تحصيل أموال الابتزاز، وتحويلها إلى حسابات مواطنين تركيين، واستغلالها في اقتناء سلع وبضائع وتهريبها إلى كندا، باستخدام طُرق مَشوبة بعدم الشرعية.
ويبدو أن هشام جيراندو عازم على مواصلة توريط كل محيطه في جرائم ضد القانون، مستغلا سذاجتهم وثقتهم فيه، قبل أن يجدوا أنفسهم إما معتقلين، أو مطاردين من أجهزة إنفاذ القانون، أو مشتبه بهم في قضايا غسيل الأموال والابتزاز والارتباط بمافيا الاتجار في المخدرات.
هذه هي حقيقة هشام جيراندو! فهو لا يَتورَّع في مُمارَسة الاستقطاب الأسري لخدمة مَشروعه الإجرامي، بل لا يَرعوي في التغرير بأصهاره وأقاربه ووالدته وشقيقته لارتكاب جرائم باسمهم، وترتيب مسؤولياتهم الجنائية، والتسبب في اعتقالهم، بينما يَلوذ هو بالفرار في كندا بعيدا عن قَصاص العدالة، وبدون أي تأنيب للضمير.
هشام جيراندو.. يُمارِس “الاستِقطاب الأسري” لتنفيذ مخطّطاته الإجرامية.
بواسطة
الإثنين 31 أغسطس, 2026 - 14:07
آخر الأخبار
"مدرسة الرباط لإدارة الأعمال" ضمن قائمة الـ 10 الأوائل عالميا في تصنيف "فاينانشال تايمز" للماجستير في إدارة الأعمال
تواصل مدرسة الرباط لإدارة الأعمال (Rabat Business School)، التابعة للجامعة الدولية للرباط، صعودها اللافت في التصنيف العالمي المرموق للماجستير في إدارة الأعمال الصادر عن “فاينانشال تايمز”، لتبصم هذا العام على إنجاز جديد بدخولها قائمة العشرة الأوائل عالميا. وذكرت مدرسة الرباط لإدارة الأعمال، في بلاغ لها، أنها “دخلت هذا العام قائمة العشرة الأوائل عالميا، بعد أن […]
ماجني يودع اتحاد تواركة بكلمات مؤثرة قبل بدء رحلته مع كريستال بالاس
وجه الدولي المغربي الشاب طه ماجني رسالة وداعية مؤثرة إلى مكونات ناديه السابق اتحاد تواركة، وذلك عقب إتمام إجراءات انتقاله إلى صفوف نادي كريستال بالاس الإنجليزي. وعبر حسابه الرسمي، كتب ماجني: “بعد 5 سنوات مذهلة في نادي اتحاد تواركة، حان الوقت بالنسبة لي لأطوي صفحة مهمة من حياتي. شكرا للنادي على ثقته والفرص والذكريات التي […]
الركراكي عن نهائي "الكان": صورة الكرة الإفريقية هي الخاسر الأكبر وننتظر قرار الطاس
في أول ظهور إعلامي له منذ أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا المثيرة للجدل بين المنتخبين المغربي والسنغالي، كسر الناخب الوطني وليد الركراكي صمته عبر شاشة قناة “Canal+” الفرنسية، موضحا موقفه من تطورات الملف الذي بات بين يدي محكمة التحكيم الرياضي. وأبدى الركراكي أسفه الشديد للمشاهد التي رافقت اللقاء، مؤكدا أن ما حدث على أرضية الملعب […]
