وصفت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، تصريحات وخرجات وزير العدل عبد اللطيف وهبي ، المرتبطة بمقترحات مراجعة مدونة الأسرة، بأنها “مستفزة وغير لائقة ومتحالية، معتبرا أنها “لا تراعي المكانة الكبيرة للأسرة عند المجتمع المغربي المسلم ومرجعيتها الدينية لديه”، حسب ما جاء في البلاغ الصادر عن الحزب عقب الاجتماع الاستثنائي الذي ترأسه عبد الاله ابن كيران لمناقشة مقترحات المدونة.
واختار الحزب تحميل مسؤولية اللغط الكبير الذي تعيشه مواقع التواصل خلال الأيام الماضية بخصوص المدونة، وما رافقه من ترويج للمغالطات والسخرية وخطاب التخويف والتهويل حول مصير الأسرة … إلى وزير العدل، معتبرا أن تصريحاته كانت سببا في إثارة الجدل وردود الفعل السلبية وغير المسبوقة على منصات التواصل.
وأشار الحزب أن أهمية المدونة باعتبارها قانونا وورشا مصيريا يهم المجتمع والأسرة، يتطلب مقاربة تشاركية، ليجدد تخوفه من الأغلبية العددية التي ستحدد من سيحسم التعديلات، ليعيد توجيه سهام انتقاده إلى وزير العدل عبد اللطيف وهبي، مشككا في “نواياه” حول عدد من القضايا، حيث اتهمه بتحريف بعض المقتضيات وتجاوز اختصاصه.
ويبدو أن حزب العدالة والتنمية يحاول تقديم وهبي كعامل منفر يحول دون تقبل المجتمع لمراجعة المدونة بالقبول الحسن بسبب “غياب الثقة في من يتولون هذا الورش”، في إشارة إلى وهبي ، حيث عبرت الأمانة العام للحزب عن قلها بخصوص طريقته في تدبير المراجعة، مبدية “عدم اطمئنانها نهائيا لسهره على الصياغة التشريعية لهذه المقترحات بما يلزم من الأمانة والاحترام للمرجعيات والضوابط، خصوصًا وأن خرجاته الأخيرة تثبت تحريفه لبعض المقتضيات”.
واتهم الحزب وهبي بتجاوزه لاختصاصه عندما أعلن عن تعديل يقضي بإجبارية استطلاع رأي الزوجة أثناء عقد الزواج حول اشتراطها عدم التزوج عليها من عدمه، وهي النقطة التي شكلت موضوع تفويض من المجلس العملي الأعلى للملك بصفته أميرا للمؤمنين، إلى جانب تصريحاته حول الخبرة الجينية وتحديد أهلية الزواج واستثناءاته التي يعمل وهبي على جعلها وفق شروط مستحيلة، ما دفع الحزب لاتهامه بالتحايل والتماطل.
