نهاية مأساوية لمتهمة بالنصب على مساهمات ومساهمين في مجموعة الخير للتسويق الهرمي، التي أثارت مؤخرا ضجة بعاصمة البوغاز، حيث أقدمت المعنية، الخميس الماضي، بمدينة العرائش على وضع حد لحياتها بتناولها مادة “الماء القاطع”، حيث تم نقلها في حالة حرجة إلى المستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة، لكنها فارقت الحياة وهي في الطريق إليه.
وقد وضعت المعنية البالغة من العمر 38 سنة، وأم لطفلين، حدا لحياتها، بعد فرارها من طنجة إلى العرائش، عقب استيلاء المتهمة الرئيسية على مبالغ خيالية وفرارها خارج المغرب، واعتقال متهمات أخريات، ومحاصرتها من طرف الضحايا بالمدينة الأولى ثم الثانية، بسبب تورطها بدورها في عمليات نصب واسعة النطاق عبر وسائل التواصل الاجتماعي وخصوصا تطبيق واتساب لمجموعة الخير.
ولا تزال خيوط قضية “مجموعة الخير” التي تحولت إلى عملية نصب كبيرة، تتكشف يوما بعد آخر، موقعة بالمزيد من الضحايا الذين تجاوزت خسائرهم مبالغ تقدر بالملايير.
وقد تفجرت القضية منذ شهرين، حينما اكتشف بعض المنتمين إلى مجموعة الخير على تطبيق واتساب أنهم سقطوا ضحية عملية نصب محكمة، بعدما أوهم أصحاب المجموعة كل المنتمين إليها بتحقيق أرباح مضاعفة مقابل تقديم مساهمات مالية عبر طريقة التسويق الهرمي.
وعمد أصحاب مجموعة الخير إلى خداع المنتسبين إليها بتسليمهم أرباحا على مساهمتهم المالية، حيث في البداية ضاعف المنتسبون مساهمتهم، مما دفعهم إلى الترويج للمجموعة لاستقطاب منتسبين ومساهمين آخرين، ليتضاعف عدد الملتحقين بالمجموعة و تزداد بذلك أرباحهم، غير أنهم تفاجؤوا في الأخير بسرقة أموالهم، بعد انقطاع الاتصال بمسيرات المجموعة اللواتي أغلقن هواتفهن.
وقع الصدمة كان قويا على المنتسبين والمساهمين في المجموعة، حين علموا بفرار الرأس المدبر للمجموعة إلى وجهة خارج المغرب وفي حوزتها الملايير، بينما ألقت الشرطة القبض على 8 متهمين، من بينهم 6 نساء، فيما أقدمت المتهمة العاشرة على الانتحار.
