أخنوش: المدرسة العمومية تستعيد الثقة ونتائج الإصلاح بدأت تظهر

بواسطة الإثنين 8 يونيو, 2026 - 17:46

وضع رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، حصيلة حكومته في قطاع التربية والتكوين تحت عنوان “استعادة الثقة”، مؤكدا أن المدرسة العمومية المغربية دخلت خلال الولاية الحالية مرحلة جديدة، قوامها تحسين التعلمات، وتوسيع تكافؤ الفرص، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

وخلال الجلسة الشهرية المخصصة للسياسات العامة بمجلس النواب، اليوم الاثنين، شدد أخنوش على أن إصلاح التعليم لم يعد مجرد شعار سياسي، بل ورش استراتيجي يرتبط مباشرة ببناء الدولة الاجتماعية وتأهيل الرأسمال البشري القادر على مواكبة طموحات “المغرب الصاعد”.

وأوضح رئيس الحكومة أن الإصلاح يستند إلى التوجيهات الملكية ومقتضيات القانون الإطار 51.17، مشيرا إلى أن المدرسة العمومية لم تعد، في تصور الحكومة، مجرد فضاء للتمدرس، بل رافعة حقيقية للارتقاء الاجتماعي ومحاربة الفوارق وضمان مستقبل أفضل للأجيال الصاعدة.

وكشف أخنوش أن عدد التلاميذ المسجلين بالتعليم العمومي بلغ خلال الموسم الدراسي الحالي نحو سبعة ملايين تلميذ وتلميذة، من بينهم 730 ألفا التحقوا لأول مرة بالمدرسة العمومية، بزيادة بلغت 7.4 في المائة مقارنة بالموسم الماضي، وهو ما اعتبره مؤشرا واضحا على عودة ثقة الأسر في المؤسسة التعليمية العمومية.

ويستفيد هؤلاء التلاميذ من تأطير أكثر من 299 ألف أستاذة وأستاذ، داخل شبكة تضم 12 ألفا و441 مؤسسة تعليمية، موزعة بين 8491 مدرسة ابتدائية، و2337 إعدادية، و1674 ثانوية تأهيلية.

وفي التعليم الأولي، أكد رئيس الحكومة أن نسبة التعميم تجاوزت 80 في المائة خلال الموسم الدراسي 2025-2026، ليستفيد منه أكثر من 985 ألف طفل، بالتزامن مع إحداث أزيد من 11 ألف قسم جديد.

وربط أخنوش هذه الدينامية بارتفاع غير مسبوق في ميزانية القطاع، التي انتقلت من 58 مليار درهم سنة 2021 إلى 99 مليار درهم سنة 2026، بزيادة تفوق 68 في المائة.

وفي قلب هذا الإصلاح، برز مشروع “مؤسسات الريادة”، الذي وصفه رئيس الحكومة بأحد أهم أوراش تجديد المدرسة العمومية، بعدما انتقل عدد المؤسسات الابتدائية المنخرطة فيه من 626 مؤسسة خلال الموسم الدراسي 2023-2024 إلى 4626 مؤسسة خلال الموسم الحالي، تستقبل قرابة مليوني تلميذة وتلميذ.

وأشار إلى أن أكثر من 80 ألف أستاذ و960 مفتشا تربويا استفادوا من تكوينات مرتبطة بهذا النموذج، الذي يعتمد أساليب بيداغوجية جديدة، من بينها التدريس وفق المستوى المناسب، إلى جانب تعزيز المؤسسات بالتجهيزات الرقمية والموارد التعليمية.

وبحسب أخنوش، فإن النتائج بدأت تظهر داخل الأقسام، إذ تضاعفت حصيلة التلاميذ أربع مرات في الرياضيات، ومرتين في اللغة العربية، وثلاث مرات في اللغة الفرنسية، فيما ارتفعت نسبة التحكم في الكفايات الأساسية من 11 في المائة في الاختبارات القبلية إلى 45 في المائة في الاختبارات البعدية.

وفي مواجهة الهدر المدرسي، أوضح رئيس الحكومة أن نموذج “إعداديات الريادة” شمل خلال الموسم الحالي 786 مؤسسة، تمثل 30 في المائة من مجموع إعداديات التعليم العمومي، وتستقبل نحو 700 ألف تلميذة وتلميذ.

وتعتزم الحكومة رفع العدد خلال الموسم الدراسي المقبل إلى 1363 إعدادية، بما يشمل نحو مليون و138 ألف تلميذ، أي ما يقارب 56 في المائة من مجموع تلاميذ السلك الإعدادي.

وأكد أخنوش أن هذه الإجراءات ساهمت في خفض معدل الانقطاع عن الدراسة في السلك الإعدادي من 8.4 في المائة خلال الموسم الدراسي 2023-2024 إلى 4.45 في المائة خلال الموسم الموالي، بينما سجلت 230 إعدادية رائدة تراجعا تجاوز 50 في المائة في نسب الهدر المدرسي.

وعلى مستوى البنية التحتية، أفاد رئيس الحكومة بإحداث 758 مؤسسة تعليمية جديدة بين سنتي 2022 و2025، أغلبها في العالم القروي، من بينها 169 مؤسسة خلال الموسم الدراسي الحالي.

كما ارتفع عدد المدارس الجماعاتية من 226 مؤسسة سنة 2021 إلى 349 مؤسسة خلال الموسم الحالي، فيما شمل برنامج تأهيل الحجرات والأقسام الدراسية نحو خمسة آلاف مؤسسة تعليمية.

وقال أخنوش إن هذه الاستثمارات ساهمت في تقليص نسبة الاكتظاظ من 9.4 في المائة إلى 5.7 في المائة، مع توقع خفضها خلال الموسم المقبل إلى واحد في المائة في التعليم الابتدائي، وإلى أقل من خمسة في المائة في السلكين الإعدادي والثانوي.

وفي جانب الدعم الاجتماعي، أبرز رئيس الحكومة ارتفاع عدد التلاميذ المستفيدين من الدعم المباشر من 2.7 مليون خلال الموسم الدراسي 2024-2025 إلى نحو 3.4 ملايين خلال الموسم الحالي، بينهم 1.9 مليون في العالم القروي.

كما ارتفع عدد المستفيدين من الداخليات من 126 ألفا سنة 2022 إلى حوالي 200 ألف مستفيد، فيما تجاوز عدد المستفيدين من النقل المدرسي 700 ألف تلميذ، يوجد 600 ألف منهم في الوسط القروي.

وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، اعتبر أخنوش أن إنصاف رجال ونساء التعليم يمثل أحد أبرز عناوين الإصلاح، مشيرا إلى إحداث 109 آلاف منصب مالي بين 2021 و2025، منها 99 ألفا و450 منصبا لأطر التدريس.

وأكد أن الحكومة طوت ملف الأساتذة المتعاقدين، الذي شمل أكثر من 115 ألف أستاذ، بكلفة تجاوزت 2.4 مليار درهم، إلى جانب إقرار زيادة عامة في الأجور بقيمة 1500 درهم، بكلفة مالية بلغت خمسة مليارات درهم.

كما تمت ترقية 22 ألف أستاذ إلى درجة خارج السلم، من بينهم 14 ألفا و700 من أطر التعليم الابتدائي لأول مرة، فضلا عن صرف تعويضات تكميلية لفائدة 110 آلاف موظف، بكلفة تجاوزت مليار درهم.

وخلص رئيس الحكومة إلى أن إصلاح التعليم انتقل، بحسب تعبيره، من مرحلة الوعود إلى واقع ملموس داخل المؤسسات التعليمية وفي حياة ملايين الأسر، مؤكدا مواصلة العمل على بناء مدرسة عمومية أكثر جودة وإنصافا، وقادرة على صناعة الكفاءات وترسيخ العدالة الاجتماعية.

آخر الأخبار

بوريطة يستقبل مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام
استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الاثنين بالرباط، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام، جان بيير لاكروا، الذي يقوم بثاني زيارة رسمية له للمغرب. وتمحورت المحادثات بين الطرفين حول الدور الرئيسي والإسهام الجوهري والنموذجي للمملكة المغربية في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. وينبع إسهام المملكة هذا […]
قتل كلب وطيبو و كلاه.. تأجيل محاكمة بن نسناس
قررت المحكمة الابتدائية بتمارة، اليوم الاثنين، تأجيل محاكمة المغامر وصانع المحتوى المعروف بلقب “بن نسناس” إلى الاثنين المقبل، في قضية أثارت موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، عقب متابعته بسبب واقعة مرتبطة بذبح كلب وتناوله خلال فترة عيد الأضحى. ويواجه المعني بالأمر عدداً من التهم، من بينها الإساءة إلى الدين الإسلامي عبر وسائل […]
مهرجان الداخلة الدولي للفيلم يحتفي بالإنسان ويكرّم عميد الفن عبد الوهاب الدكالي
أسدل الستار عن انطلاق الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الدولي للفيلم بمدينة الداخلة، لاستكشاف التجارب السينمائية القادمة من القارة الإفريقية والعالم العربي.وقد احتفى حفل الافتتاح بتكريم ثلة من المبدعين، في مقدمتهم المخرج حسن بنجلون، والممثلة الإيفوارية ناكي سي سافاني، والمفكر والباحث محمد نور الدين أفاية، كما توقف المهرجان وفاءا واعترافا عند مسيرة الفنان الراحل عبد الوهاب […]