أكد مستشار جلالة الملك، أندري أزولاي أن استضافة المغرب للمؤتمر البرلماني حول الحوار بين الديانات، يكرس الالتزام الرائد لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في إشاعة قيم التعايش والتسامح.
وقال أزولاي في تصريح لوكالة المغرب للأنباء على هامش أشغال المؤتمر الذي ينظمه، تحت الرعاية السامية لجلالة الملك، الاتحاد البرلماني الدولي والبرلمان المغربي بمدينة مراكش من 13 إلى 15 يونيو الجاري، إن هذا المحفل الدولي “يكرس ما قدمه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في التزامه الرائد، الطوعي، الحازم والمتبصر ، والذي جعل مجتمعنا فضاء يجسد فن الانصات للآخر، ويتيح لجميع الروايات أن تعبر عن نفسها“.
وأضاف “أعتقد أن هذا المؤتمر الذي جعل المغرب ملتقى لجميع البرلمانات الممثلة على أعلى مستوى ومن جميع القارات ، يكر س مرة أخرى، المكانة الرفيعة التي يحظى بها المغرب بين الأمم“. وبعدما أكد أن المملكة أصبحت “رائدة في فن العيش المشترك” ، دعا مستشار جلالة الملك إلى إعطاء الأولوية “للاحترام المتبادل والاستماع إلى بعضنا البعض من أجل المضي قدما مع ا“.
وفي نفس السياق, أكد جلالة الملك محمد السادس اليوم الثلاثاء على ” أهمية التعايش والحوار، والتشبث بقيم الاعتدال والتسامح ونبذ كل أشكال التعصب والكراهية والتطرف، وكذا ضرورة إعمال سياسات تيسر بلوغ هذه الأهداف”.
وأعرب جلالته في رسالة موجهة، اليوم الثلاثاء، إلى المشاركين في المؤتمر البرلماني الدولي حول”حوار الأديان: لنتعاون من أجل مستقبل مشترك” الذي ينعقد بمراكش بين 13 و15 يونيو الجاري عن “اعتزازه بما تحقق في مجال تدبير الحقل الديني في المغرب، وبأداء المؤسسات التي سهر جلالته على إحداثها لهذا الغرض، بما في ذلك تلك المنصوص عليها في الدستور. وذكر في هذا الصدد، على الخصوص المجلس العلمي الأعلى: الجهة الوحيدة المؤهلة لإصدار الفتاوي، درئا لأي زيغ أو انحراف عن مقاصدها، وكذا الرابطة المحمدية للعلماء، ومعهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، ومؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة.
و أشار جلالة الملك في الرسالة التي تلاها الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب إلى “حرص المملكة على أن تظل نموذجا للدولة التي يتعايش على أرضها، في أخوة وأمان، معتنقو الديانات السماوية، وذلك وفاء منها لتاريخها العريق في التنوع والتعددية الدينية والثقافية.
وأوضح الملك محمد السادس في هذا السياق “على هذه الأرض تعايش ويتعايش المسلمون واليهود والمسيحيون منذ قرون”، مشيرا أن أرض المغرب هي التي استقبلت آلاف الأشخاص من المسلمين واليهود الذين فروا من الاضطهاد الديني من شبه الجزيرة الإيبيرية، خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر، ووفرت لهم الحماية الكريمة.
للاشارة, انطلق اليوم بمراكش فعاليات المؤتمر البرلماني حول الحوار بين الاديان والذي ينظمه الاتحاد البرلماني الدولي والبرلمان المغربي، في الفترة من 13 إلى 15 يونيو 2023 بشراكة مع منظمة أديان من أجل السلام، وبدعم من تحالف الحضارات التابع لمنظمة الأمم المتحدة والرابطة المحمدية للعلما, وذلك تحت شعار ” حوار الأديان :التعاون من أجل مستقبل مشترك“.
ويشارك في المؤتمر، الذي يعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رؤساء البرلمانات، والبرلمانيون، والقادة الدينيون، وممثلو المجتمع المدني، وخبراء، سينخرطون في حوار بناء ويتبادلون الممارسات الفضلى لمواجهة القضايا الرئيسة التي تعيق التعايش المستدام. كما سيمكن هذا الاجتماع من استشراف فرص العمل المشترك من أجل بناء مجتمعات أكثر سلامًا وشمولية، ووضع خارطة طريق للعمل المشترك في المستقبل.
