كثف الأطباء الهنود احتجاجاتهم وإضراباتهم في أنحاء البلاد، بعد اغتصاب وقتل زميلة لهم، في هجوم وحشي سلط الضوء على أزمة العنف ضد النساء المزمنة في المجتمع الهندي، وذلك بعد العثور على جثة الطبيبة الشابة البالغة من العمر 31 سنة، داخل قاعة الندوات التعليمية بمستشفى عمومي بمدينة كالكتوتا في التاسع من شهر غشت الحالي.
ويبدو أن الطبيببة كانت بالقاعة لأخذ استراحة بعد مداومتها بالمستشفى لمدة طويلة، وأكد تشريح للجثة بأنها تعرضت لاعتداء جنسي. وفي شكواهم أمام المحكمة، أفاد ذوو الضحية بأنهم يشتبهون بأن ابنتهم تعرضت لاغتصاب جماعي، وفق شبكة “إن دي تي في” الهندية للبث.
وتم توقيف رجل حراسة يشرف على تنظيم طوابير المرضى كمشتبه به أول، إلا أن هناك انتقادات للشرطة بعد القيام باللازم وسط شكوك بوجود متورطين آخرين.
وتجمع مئات الأطباء و العاملين في قطاع الرعاية الصحية بدعم من نقابات الأطباء في القطاعين العام والخاص، للمطالبة بالتحرك في إطار تظاهرات متزامنة بكل من العاصمة نيودلهي ونانغبور في ولاية مهاراشترا، إلى جانب تعليق الخدمات غير الطارية بمدة غير محدودة بعدد من الولايات الهندية للمطالبة بالعدالة، حيث رفعت لافتات كتب عليها “لا أمان، لا خدمات!”. ودعت الرابطة الطبية الهندية إلى “إيقاف الخدمات في أنحاء البلاد” مدة 24 ساعة اعتبارا من السبت مع تعليق جميع الإجراءات الطبية غير الأساسية في المستشفيات الخاصة.
ويعيد هذا الحادث من جديد ظاهرة العنف الجنسي ضد النساء للواجهة، في بلد يعرف عشرات الحوادث المماثلة كل يوم، حيث كشفت معطيات سنة 2022، أن الهند تعرف حوالي 90 حالة اغتصاب يومي.
