بعد فاس العام الماضي، وبعد النجاح الباهر وغير المسبوق للأيام المفتوحة للأمن الوطني، اختار أمننا المغربي مدينة الانبعاث، أكادير، لكي تكون محل استقبال أيامه المفتوحة هذه السنة، ابتداء من اليوم، وعلى امتداد أربعة أيام.
لن نستبق الأحداث، لكننا متأكدون منها: ستنجح مجددا هذه الأيام المفتوحة نجاحا أكبر من أي نجاح سابق.
سبب الاطمئنان لهذا الأمر؟؟؟
علاقة المغربية والمغربي اليوم بأمنه الوطني.
الثورة الهادئة والمواطنة التي تمت داخل هذا الجهاز، بتعليمات ملكية سامية وحكيمة، وبتنفيذ مغربي دقيق وذكي من طرف إدارة الأمن الوطني بقيادة المواطن أولا، ثم المدير العام للأمن الوطني ثانيا وأساسا، عبد اللطيف حموشي وبقية طاقمه القيادي، أعطت ثمارها، وغيرت تماما علاقة الناس هنا بأمنهم.
لنقلها باختصار : المغاربة استوعبوا أن هذا الجهاز الذي لطالما خافوا منه في عقود سابقة، هو جهاز في خدمتهم أولا وآخرا وفي منتصف كل الأشياء، وهو جهاز يظل مستيقظا الوقت كله، لكي يستطيع المغربي والمغربية العيش بأمان.
لذلك تبنى الناس هنا هذا الجهاز، وأصبح ملكا لهم، يدافعون عنه في وجه من يستهدفون المغرب عبره، ويعبرون له عن امتنانهم في تظاهرات مثل تظاهرة الأيام المفتوحة، حين يأتون بإقبال كبير فقط لكي يقولوا لكل عناصر الأمن الوطني دون أي استثناء: شكرا!
هذا الأمر ليس مستغربا في شخصية المغاربة، فشعبنا يدرك التمييز بسهولة بين من يشتغل لصالحه وبين الآخرين، وهو يصر دائما على أن يوصل شكره بصوت عال، مؤمنا بأن من لايشكر الناس، لايشكر الله طبعا.
لذلك استطاع حموشي ومن معه، من حماة الحمى، خدام الوطن الأصليين، العثور على دعم شعبي لم ينله إلا القليلون، ولذلك يستطيعون الافتخار أن لديهم دعما مولويا ساميا، من أعلى سلطة في البلاد، ملكها و سيدها وراعيها، ولديهم في الوقت ذاته دعم الشعب واحترامه وتقديره.
دعونا مجددا نفتخر بتميزنا المغربي، وباستثنائنا الذي لايوجد مثيل له: نحن البلد الذي يحمي شرطته لأنها تحميه، ونحن الشعب الذي يعتبر هذا الجهاز مجرد امتداد لبناته وأبنائه، في كل قرانا وفي المدن والحواضر وأماكن الالتقاء.
هل يحق لنا الفخر بأبنائنا وإخوتنا وآبائنا في ذلك الجهاز الوطني حقا؟
نعم، يحق لنا ذلك.
كل عام وكل العام وكل الأعوام، وأمننا المغربي…وطني.
