إسقاط وهم الممثل الوحيد عن البوليساريو

بواسطة الثلاثاء 27 مايو, 2025 - 07:46

حسمت الأممية الاشتراكية بشكل نهائي مع مقولة البوليساريو الممثل الوحيد للصحراويين، وذلك بعدما أعلنت دورة إسطنبول عن منح حركة «صحراويون من أجل السلام» صفة عضو مراقب. فبعدما وافقت دورة الرباط دجنبر 2024 على عضوية الحركة في الأممية الاشتراكية بصفة مراقب، جاءت دورة إسطنبول، التي أنهت أشغالها أمس الأحد، لتعلن رسميا عن هذا الالتحاق.

وتأتي أهمية قرار مؤتمر الأممية الاشتراكية هذا لتسقط وهم الممثل الوحيد للصحراويين عن جبهة البوليساريو، ولتفتح الباب أمام تعددية سياسية في ملف الصحراء المغربية، وبالتالي إبعاد كل نقاش حول الصحراء في جدول أعمال المؤتمر عكس ما كان يحدث في السابق حيث يعمل الانفصاليون على ترويج المغالطات واستغلال المؤتمر إعلاميا. ولابد من الإشارة إلى أمر أساسي وهو حصول «حركة صحراويون من أجل السلام» على وضع متميز يفوق وضع جبهة البوليساريو الانفصالية، حيث حصلت الحركة على وضع عضو مراقب، وهي مرتبة أكبر من وضع البوليساريو، التي تعتبر في الأممية الاشتراكية عضوا استشاريا. وحسب نظام منظمة الأممية الاشتراكية، فوضع عضو مراقب يقبل الارتفاع إلى مستوى العضوية الكاملة، وهو ما ينطبق على حركة «صحراويون من أجل السلام»، في حين وضع عضو استشاري لا يمكن أن يرتقي إلى مستوى العضوية الكاملة.

نحن إذن أمام تطور مهم على مستوى الإقناع بعدالة القضية المغربية، وبزيف المغالطات التي يتم الترويج لها منذ حصول جبهة البوليساريو على عضوية استشارية في الأممية الاشتراكية سنة 1979. وهذا الأمر يوضح التحول الإيجابي في مواقف الأحزاب الاشتراكية على الصعيد الدولي اتجاه قضية الصحراء المغربية.

التحول في مواقف الأحزاب الاشتراكية الدولية أمر مهم جدا، ويأتي في سياق الدينامية الدولية في الانتصار لحق المغرب في وحدته الترابية وفي عدالة قضيته. وقد كانت الأحزاب الاشتراكية من الداعمين الأساسيين لجبهة البوليساريو الانفصالية، وهذا أمر كانت تحكمه عدة معطيات ليس أقلها ضعف إشراك المجتمع المدني في الترويج لقضية الصحراء المغربية.

فشل أطروحة الانفصاليين، والجهات التي صنعتهم وتوجههم في المنتديات الدولية، يبين بالملموس نهاية الوهم وبلوغ المنتظم الدولي مرحلة التحقق من جوهر النزاع وأبعاده. فجبهة البوليساريو لم تعد تعتبر ممثلا وحيدا للصحراويين، وهذه حقيقة مكشوفة منذ سنوات. كما أن المنتظم الدولي يجتمع حول مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، في اعتراف عادل بأحقية المغرب في سيادته على كل أراضيه وأقاليمه.

طبعا كل المؤشرات تسير نحو إنهاء النزاع وعودة المغاربة الموجودون في مخيمات تندوف إلى وطنهم. هذا هو المنطق وعين العقل. لكن الأمر ليس بالسهولة ما دام هناك تعنت من حكام الجزائر، وتسميم الأجواء في مخيمات لحمادة وإجبار الآلاف على البقاء في مخيمات خلقت أساسا قصد استغلالها لأهداف جيواستراتيجية معروفة، لا علاقة لها بالصحراويين وبمصيرهم.. ويبقى الأمل معقودا في مجلس الأمن وفي البلدان المؤثرة في ملف الصحراء للضغط على النظام العسكري الجزائري قصد الالتزام بالشرعية..

آخر الأخبار

ارتفاع السياح الوافدين على المغرب من فرنسا وألمانيا وبولندا
أفادت مديرية الدراسات والتوقعات المالية بأن عدد الوافدين عبر المراكز الحدودية للمغرب ناهز 9,4 ملايين شخص عند متم يونيو 2026، مسجلا ارتفاعا بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي. وأوضحت المديرية، في مذكرتها الأخيرة حول الظرفية، أن هذا الأداء يشمل ارتفاعا في عدد الوافدين من الأسواق الفرنسية (زائد 9 في المائة)، والألمانية (زائد 14 في […]
حرائق الغابات في إسبانيا توقف حركة القطارات فائقة السرعة
أعلنت السلطات الإسبانية المشرفة على السكك الحديدية، عن توقف حركة القطارات فائقة السرعة بين مدريد وعدة مدن في منطقة الأندلس، على مستوى قطاع لا ساغرا بإقليم طليطلة، بسبب حريق غابوي اندلع بمحاذاة خطوط السكك الحديدية. وأوضح مدير البنية التحتية للسكك الحديدية الإسبانية (أديف)، أن هذا الحريق، الذي لا علاقة له باستغلال شبكة السكك الحديدية، أجبر […]
المهداوي مُبدِع تجارة الغضب في سوق "الأدسنس"
في الفضاء الرقمي المفتوح، اختلطت حدود النقد المباح بممارسات التشهير الممنهج، لتفرز ظاهرة “صناع محتوى” الذين يتخذون من ثوب الصحافة ستاراً للابتزاز العاطفي والرقمي. وتَبرُز حالة اليوتوبر حميد المهداوي كنموذج صارخ لهذا الانحراف، حيث يبدو أنه فقد بوصلة المهنة، مستبدلاً عدسة الصحفي الاستقصائي بنظارة مادية لا تقرأ القضايا المجتمعية والمؤسسات الوطنية إلا بوصفها أرقاماً وعدادات […]